أظهر تقرير صادر عن البنك الدولي وبي دبليو سي أن الإمارات توفر بيئة استثمارية جاذبة ومتطورة. وقال أن الإمارات تحتل المرتبة الأولى إقليمياً في جودة النظام الضريبي.

وأوضح التقرير أن اقتصاديات 14 دولة سجلت زيادة ملحوظة في معدل الضرائب الاجمالي، أو في قيمة الضريبة المتوجبة على نموذج الشركات التي تم تحليلها، كما ونجد بالمقابل 14 اقتصادات أخرى عملت على خفض ضرائبها. وفي معظم المناطق حول العالم، فإن معدل انخفاض القيمة الإجمالية للضرائب المتوجبة على الشركات لايزال بطيئاً.

وقد كشف التقرير، منذ اطلاقه قبل 9 أعوام عن استمرارية تراجع الضرائب على دخل الشركات ، في حين بقيت الضرائب على العمل التي تتحملها الشركات أكثر استقراراً، وهي تمثل الآن أكبر نسبة من معدل الضرائب الاجمالي.

وحسب التقرير عن النظام الضريبي في 189 دولة، ومنها 13 دولة في المنطقة، فلايزال الشرق الأوسط الأقل تطلباً لناحية الإطار الضريبي، حيث حافظت الإمارات وقطر والسعودية على مراتبها الثلاث الأولى في التصنيف العام للضرائب.

وبيّن تقرير دفع الضرائب للعام 2014 أن معدّل الضرائب الإجمالي لشركة متوسطة الحجم في الشرق الأوسط يبلغ 23.6٪، وعلى الشركة أن تسدد 17.6 دفعة ضريبية وتحتاج الى 159 ساعة للامتثال لمتطلباتها الضريبية. كما سلط التقرير الضوء على توجهات جميع هذه المؤشرات في الشرق الأوسط خلال الأعوام التسعة الماضية.

وقال دين كيرن، شريك، ورئيس قسم الاسواق وقسم الخدمات الضريبية والقانونية لدى بي دبليو سي في منطقة الشرق الأوسط: إن البيئة الضريبية في الشرق الأوسط في حالة تطور، ومع رغبة حكومات المنطقة في جعل بلدانها مكاناً سهلاّ وكفئاً لإنشاء وتأسيس الأعمال التجارية، فإنها تتطلع إلى تعزيز أطرها المالية باستحداث تدابير للحد من الصعوبات، كالإيداع الإلكتروني والدفع الإلكتروني مثلا.

كما نلاحظ تحولاً نحو نهج أكثر إقليمية للضرائب يسير جنباً إلى جنب مع التوسع في شبكة المعاهدات الضريبية في عدد من الاقتصادات الإقليمية مثل الإمارات والمملكة العربية السعودية. ومع نظر حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الى امكانية إدخال نظام ضريبة القيمة المضافة، سيكون التحدي الأكبر لتشجيع الامتثال الطوعي في التأكد من أن نظم ضريبة القيمة المضافة بسيطة وفعّالة وملائمة للشركات.

وقال أندرو باكمان، رئيس قسم الشفافية الضريبية والمساهمة الضريبية الإجمالية في بي دبليو سي: إصلاح النظام الضريبي أمر أساسي، وكما هو مبين في التقرير، فإن الأهمية لا تقتصر على ضرائب دخل الشركات ، بل الأمر يشمل أيضاً اتخاذ القرار بشأن الجهات التي يجب ان تخضع للضريبة وكيفية اخضاعها وحجم الضرائب التي يجب فرضها".

واضاف باكمان أن التوجهات في بيئات الضرائب العالمية كعولمة الأعمال وزيادة حدة منافسة الدول على العوائد الضريبية، وكذلك زيادة نسبة أصول الشركات غير الملموسة مثل العلامات التجارية والبرمجيات والخبرة والمعرفة المهنية، تتطلب تحديث الأنظمة الضريبية حول العالم لتلبي المتطلبات العصرية.