كشفت الهيئة الاتحادية للجمارك عن أنها بصدد تشكيل فريق عمل وطني لوضع خطة محددة وبرنامج زمني لوصول الإمارات إلى المركز الأول عالميا في معايير التنافسية الجمركية، بعد اصبحت في مصاف دول العالم المتقدمة في مؤشرات الكفاءة الحكومية.

جاء ذلك خلال مؤتمر "التنافسية الاقتصادية" الذي انطلق أمس بأبو ظبي ويستمر على مدى يومين وتنظمه الهيئة الاتحادية للجمارك بالتعاون مع دائرة مالية أبو ظبي ممثلة في الإدارة العامة للجمارك بحضور كونيو ميكوريا الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية وعدد كبار المسئولين في منظمة الجمارك العالمية ودائرة المالية الإدارة العامة لجمارك أبوظبي والمكتب الإقليمي لبناء المقدرة في أبو ظبي.

وقال خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة إن فريق العمل الوطني سيبدأ عمله فعليا إعتبارا من مطلع العام المقبل مع بداية الخطة الاستراتيجية للهيئة للفترة من 2014 حتى 2016 مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذا لتوجيهات الحكومة لوضع الخطط واتخاذ الإجراءات التي تضمن أن تكون الدولة من أفضل دول العالم بحلول عام 2021 من خلال تطبيق معايير ومؤشرات "رؤية الإمارات 2021 " وخطتها الاستراتيجية. و أكد أنه نتيجة للفكر المتقدم الذي تحمله القيادة الرشيدة تحولت كلمة التنافسية بعد التطبيق الناجح لمعاييرها ومتطلباتها إلى معلم أساسي من معالم الثقافة التنموية الاقتصادية والاجتماعية لدولة الإمارات بعد أن جسدتها إنجازات حقيقة بارزة على أرض الواقع. و أضاف أنه استجابة لمبادرة الحكومة الذكية أطلقت الهيئة بالفعل تنفيذ مشروع "النافذة الجمركية الموحدة " التي تربط بين الهيئة الاتحادية للجمارك والجهات الحكومية ذات العلاقة بالأنشطة الجمركية وكافة الجهات ذات العلاقة بالعمل الجمركية التي يتم من خلالها تداول التعاميم والقرارات الجديدة ثم أنظمة التصاريح الجمركية وستشمل النافذة تدريجيا كافة الإجراءات الجمركية بالدولة.

أداء الأعمال

وذكر أن الهيئة تسعى من خلال عملية الرصد والمتابعة إلى تحسين ترتيب الدولة في تلك المؤشرات للوصول إلى الهدف وهو أن تكون الدولة من أفضل دول العالم في التنافسية وتسعى الهيئة بالتعاون مع إدارات الجمارك المحلية لتنفيذ خطط مستقبلية لرفع مستوى الدولة في تلك المؤشرات مشيرا إلى أنه من خلال اجتماعات منظمة الجمارك العالمية الأخيرة تم الاتفاق على وضع برنامج متكامل حول التنافسية الاقتصادية وتم اصدار قرار بخصوص عقد جلسات حوارية على مستوى الأقاليم التابعة للمنظمة ليتم مناقشة المؤشرات والوسائل الخاصة بالتنافسية الاقتصادية في مجال الجمارك.

الطريق الصحيح

من جانبه أكد أمين عام منظمة الجمارك العالمية أن الإمارات اختارت الطريق الصحيح للوصول لأفضل التصنيفات الدولية بالتنافسية الإقتصادية باعتماد الدولة على تطوير بنيتها الجمركية وتوفير أفضل المعايير الدولية في أنظمتها الجمركية مما جعلها من الدول المانحة للخبرات في مجالات التطوير الجمركي على مستوى العالم كما أنها لم تعد بحاجة للخبرات التي يقدمها المركز الدولي لبناء القدرات في المجال الجمركي.

وقال إن الامارات تحولت لمركز إقليمي تجاري رئيسي نتيجة تطوير القطاع الجمركي وانسياب الحركة التجارية بها إضافة لموقعها الإستراتيجي ومناخها الاقتصادي والتجاري الجاذب . و كشف سالم الرميثي المدير التنفيذي للشئون الفنية بالإدارة العامة للجمارك بأبوظبي عن أن نسبة التوطين في الإدارة بلغت 90 % مشيرا إلى أن عدد المتدربين المتخرجين من معهد المعهد الجمركي التابع للإدارة تجاوز 2000 متدرب بالإضافة للمنتسبين للأكاديمية الجمركية التي أطلقتها الإدارة مؤخرا وتمنح درجات الدبلوم الجمركي.

زيادة

قال سالم الرميثي المدير التنفيذي للشئون الفنية بالإدارة العامة للجمارك بأبوظبي إن الإمارات قطعت في مجال التنافسية الاقتصادية شوطاً كبيراً وأصبحت في مصاف دول العالم المتقدمة في مؤشرات الكفاءة الحكومية وتقدمت الدولة خمس درجات في مؤشر التنافسية العالمي، وفقاً لأحدث إصدار لتقرير التنافسية العالمي 2013/2014 والذي يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، وذلك بفضل جهود القيادة الرشيدة لدولتنا الحبيبة متمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهم حكام الإمارات.