دعت الدنمارك إلى إقامة منطقة حرة خليجية أوروبية ، حيث حثّ سفيرها لدى الدولة باول هوينيس نظراءه سفراء دول الاتحاد الأوروبي بدول مجلس التعاون الخليجي إلى تشجيع حكوماتهم على الإسراع بهذا الأمر.
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات الصالون العربي الأوروبي للأعمال، الذي تحتضنه غرفة تجارة وصناعة الشارقة أمس، تأكيداً على ما توليه الإمارة من اهتمام ومساندة لتحقيق وإنجاح نهج القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في تعزيز الروابط وتنمية العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون المثمرة والبناء في كافة المجالات، في الوقت الذي تشهد فيه دولة الإمارات حراكاً سريعاً بخطوات واثقة في التقدم نحو استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية الناجحة، بالتعاون مع الشركاء الأساسيين وغيرهم من المهتمين بتأسيس شراكة فاعلة، في ظل بيئة أعمال ذات تنافسية إيجابية. ويهدف الصالون الذي يستمر لمدة يومين ، لتطوير وتنمية العلاقات الاقتصادية بين الجهات الفاعلة، كما يعمل على إتاحة الفرصة للمشاركين لتبادل المعلومات والأفكار والخبرات والمعارف وأفضل التجارب والممارسات التي تسهم في استحداث وتطوير آليات عمل تتناسب مع المتغيرات الراهنة وتوقعات المستقبل. كما يتيح الصالون الفرصة لبناء شبكة من العلاقات على مستوى الأفراد والمؤسسات، تساعد في إيجاد المزيد من فرص التعاون لقطاع الأعمال.
المصالح المشتركة
وقال حسين المحمودي مدير عام غرفة الشارقة: لقد أكدت السنوات السابقة والخبرات التاريخية المعاصرة، أن العلاقات العربية الأوروبية تكتسب أهمية خاصة للطرفين، الأمر الذي يستوجب أن يكون تطويرها وتنميتها مستنداً على رؤية مستقبلية في توجهاتها لتحقيق المصالح المشتركة، والتي يجب أن ترتكز على عوامل رئيسة ، من أبرزها طبيعة ومدى قوة وإمكانات كل طرف ، ولا سيما في مجال العلاقات الاقتصادية، حيث تمثل الدول الأوروبية الشريك التجاري الأول للدول العربية، إلى جانب حجم الاستثمارات المشتركة التي يلعب فيها القطاع الخاص دوراً محوياً وأساسياً في زيادة معدلات نموها في العديد من القطاعات، بما في ذلك توفر وتنوع فرص ومجالات التعاون والتفاعل الثقافي والفكري والأكاديمي.
وأشار مدير عام الغرفة إلى أنه في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية والتحديات التي برزت خلال الفترة القليلة الماضية في مسيرة نمو الاقتصاد العالمي، وتراجع معدلاته استثمارياً وتجارياً، فإن التعاون العربي الأوروبي أصبح يتصدر المشهد العام والأولوية كأهم الوسائل التي يجب تعزيز استخدامها في تطوير وتوسيع حجم الشراكة الاقتصادية بين الدول العربية والأوروبية، ومواجهة تلك التحديات من خلال ترجمة فعاليات القطاع الخاص لفرص الاستثمار المتاحة والتسهيلات المحفزة إلى مشاريع اقتصادية ذات أبعاد استراتيجية في جدواها وانعكاساتها الإيجابية المقبلة على تحقيق المصالح المشتركة لكلا الجانبين.
وأوضح المحمودي: إن الغرفة تتطلع إلى هذا الحدث بنظرة تفاؤل وأمل، باعتباره فرصة مواتية تتشرف الغرفة بإتاحتها لهذه النخبة التي تحرص على الإسهام في تنمية هذا التعاون، وتفعيل هذه العلاقات على الصعيدين العربي الأوروبي من جهة، والأوروبي الخليجي والإماراتي من جهة أخرى، انطلاقاً من إمارة الشارقة التي تسعد بحضوركم الكريم ومشاركتكم الفاعلة، وتضع خدماتها المتطورة وتسهيلاتها المتاحة وفرصها الاستثمارية لتسهم في تحقيق بداية انطلاقة قوية لتطوير الشراكة الاستثمارية العربية الأوروبية، في ظل دعوتنا إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل تفعيل الحوار العربي الأوروبي، واستثمار أفضل لاتفاقية التعاون الخليجي الأوروبي ، والعلاقات المتميزة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، ومن ثم معالجة أية معوقات تواجه نمو هذا التعاون، وتوسيع تلك العلاقات التي تعزز من أداء وخدمات الغرف والاتحادات والمنظمات العربية والأوروبية.
المزيد من التعاون
وأعرب عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، عن أمله أن يدفع الصالون العربي الأوروبي نحو المزيد من التعاون المشترك بين مختلف قطاعات الأعمال في بلداننا العربية ودول الاتحاد الأوروبي، وأن يعزز حركة المبادلات التجارية والمشروعات الاستثمارية الداعمة للنمو الاقتصادي في أسواق الجانبين. وقال إن المنطقة العربية تظل لها مكانتها المهمة للاقتصاديات الأوروبية، حيث إن الدول الأوروبية تمثل الشريك التجاري الأول للبلدان العربية، وهي تستقطب استثمارات ومشروعات استثمارية برؤوس أموال عربية ضخمة، هذا فضلاً عن الاعتماد الأساسي للدول الأوروبية على النفط العربي في تلبية احتياجاتها من الطاقة. وعلى الجانب العربي، فإن لأوروبا أهميتها الخاصة أيضاً بالنسبة للاقتصاديات العربية، باعتبارها مستهلكاً رئيساً للنفط العربي، كما أنها تعدّ مصدراً حيوياً من مصادر توفير الاستثمارات والتكنولوجيا المتطورة التي تحتاج إليها الاقتصاديات العربية.
بيانات وأرقام
وأضاف: على صعيد التجارة غير النفطية: أظهرت بيانات 2012، أن الاتحاد الأوروبي يصدر إلى الدول العربية ما قيمته 156.9 مليار يورو، وبنسبة بلغت 31 % من مجمل واردات الدول العربية، وكما أن الدول العربية صدرت ما قيمته 38.4 مليار يورو إلى دول الاتحاد الأوروبي، كصادرات غير نفطية خلال عام 2012 ، وتستحوذ الإمارات على ما نسبته 15 % منها، وفي حال إضافة تجارة النفط ،تصبح قيمة صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الدول العربية 173.9 مليار يورو، والواردات 168.6 مليار يورو.
وأشار وكيل وزارة الاقتصاد إلى أن في ما يخص العلاقات الاقتصادية والتجارية وغيرها من أوجه التعاون الاقتصادي القائمة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كتكتل اقتصادي موحد والاتحاد الأوروبي، فإن الاتحاد الأوروبي هو أيضاً الشريك التجاري الأول لدول مجلس التعاون، إذ بلغ حجم التبادل التجاري لعام 2012 م حوالي 145 مليار يورو، بما فيها النفط، شكلت صادرات الاتحاد الأوروبي منها لدول المجلس نحو 84 مليار يورو، أي بفائض تجاري لصالح الاتحاد الأوروبي بلغ 23 مليار يورو. وفي مجال الاستثمارات المتبادلة، فإن قيمة رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة من الاتحاد الأوروبي إلى دول مجلس التعاون الخليجي لنهاية عام 2011، بلغت 63.2 مليار يورو. بينما بلغت قيمة التدفقات الاستثمارية الخارجة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى دول الاتحاد الأوروبي لنهاية نفس الفترة 49.2 مليار يورو.
التبادل السلعي
وأوضح أن بيانات الاتحاد الأوروبي رصدت نمو التبادل التجاري السلعي بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي بما نسبته 9,7 % خلال عام 2012، ليرتفع إلى 45,4 مليار يورو، مقارنة مع 41,38 مليار يورو لعام 2011. وحسب تلك البيانات، شهدت الفترة من عام 2007 إلى عام 2012 نمواً مطرداً، دون تأثر بالأزمة المالية العالمية أو بالأزمة الأوروبية المتعلقة بالديون، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين من 32.8 مليار يورو في عام 2007، حتى وصل إلى 45.4 مليار يورو في عام 2012، أي بنسبة نمو زادت على 38.4% للفترة المعنية.
تحديات اقتصادية
وأشار صالح إلى أن السياق العالمي الراهن وما يزخر به من تحديات اقتصادية ذات تأثير متزامن في مختلف اقتصادات دول العالم، لا تزال تملي ضرورة بالغة لتكثيف وتعزيز التعاون العربي الأوروبي في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بل ويجب أن تتخطاها إلى غيرها من المسائل العلمية والتكنولوجية والبيئية، لتحقيق المزيد من أوجه الاستفادة التي تصب في مصلحة الجانبين، ولعل التعثر طويل الأمد الذي رافق مفاوضات أجندة الدوحة للتنمية الهادفة إلى توسيع نطاق التحرير التجاري، فضلاً عما أفرزته الأزمات الاقتصادية والمالية العالمية من انعكاسات سلبية على أداء النظام التجاري الدولي متعدد الأطراف، يدفع باتجاه العمل على تقريب وجهات النظر الخليجية الأوروبية حول المسائل القليلة العالقة في اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، لتخرج هذه الاتفاقية إلى حيز الوجود، كاتفاقية هامة بين تكتلين اقتصاديتين كبيرين.
فرصة مواتية
وأثنى مارك كلوجيكو عضو مجلس إدارة الغرف التجارية الأوروبية، على الفعالية التي تعتبرها الغرفة الأوروبية بوابة للتعاون الفعال والبناء بين مجتمع قطاع الأعمال في الأقطار العربية ودول الاتحاد الأوروبي، وفرصة مواتية لتبادل وجهات النظر ، والاطلاع على مرئيات كل جانب، لا سيما من ممثلي القطاع الخاص، للذهاب بعيداً نحو تعزيز وتطوير أطر الشراكة الاستثمارية، وتنمية حجم التبادل التجاري، والاستفادة من الخبرات المكتسبة والمتراكمة من العمل في الغرف التجارية، للنهوض بالكوادر البشرية بها، والعمل على تحقيق الأهداف التي تسعى إليها تلك الغرف في خدمة القطاع الخاص، وإيجاد مبادرات ذاتية ومشتركة للنهوض بالأعمال ومساندة المؤسسات والشركات الاقتصادية.
إمكانات المنطقة
وشدد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دولة قطر ريمي روحاني، الذي أكد على الدور الذي تلعبه منطقة الشرق الأوسط، بما تملكه من إمكانات وموارد بشرية وطبيعية، في العلاقات التجارية العالمية، وباعتبارها واحدة من أكبر الأسواق التي تستوعب الصادرات الأوروبية، وهذا يتطلب من الجميع العمل المشترك للاستفادة من تلك المؤتمرات، في إيجاد آلية عمل مشتركة تخدم التنمية، وتعود بالنفع على اقتصادات المنطقة، وأضاف أن دولة قطر باتت اليوم وجهة رئيسة للاستثمارات الأوروبية تحديداً، حيث تتنوع الفرص الاستثمارية أمام الشركات العالمية للمساهمة في مسيرة التنمية.
الإمارات نموذج
وأعرب باول هوينيس سفير مملكة الدنمارك لدى الدولة، عن عمق العلاقة القائمة بين بلاده ودولة الإمارات، والتي تعد نموذجاً يحتذى في العلاقات بين الدول، وأن التعاون الاقتصادي يشهد عاماً بعد عام ، ارتفاعاً ملحوظاً، ما يؤكد العمل الجاد نحو المزيد من التعاون، كما تسعى الدنمارك من خلال عضويتها في الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في مع تنمية العلاقات بمختلف جوانبها مع الدول العربية، مع التركيز على الاقتصادية منها.
واقترح أن يقوم سفراء دول الاتحاد الأوروبي بدول مجلس التعاون الخليجي، بتشجيع حكوماتهم على إقامة منطقة حرة خليجية أوروبية، آملاً أن تخرج أعمال الصالون بتوصيات تمهد الطريق لأصحاب القرار في تعزيز الشراكة الاقتصادية المشتركة.
أما كلمة ضيف الشرف التي كانت لوزير التجهيز والنقل في المملكة المغربية، عزيز الرباح، فقد تطرقت إلى أهمية العمل على إيجاد نموذج اقتصادي حضاري جديد، تمكن الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي من لعب دور كبير ، وهناك العديد من العوامل المشتركة التي تمكنها من تحقيق ذلك ، وتخطي مواقع الاختلاف. وأكد انتهاج سبل التميز والجودة، إضافة إلى الابتكار والمعرفة من خلال تعزيز التعاون في مجال البحث العملي وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الأكاديمية ومعاهد البحوث، إضافة إلى أهمية التحاور والتشاور لتسهيل دخول الأسواق أمام صادرات كل جانب، والتعاون بين الموانئ البحرية، لا سيما المطلة على البحر المتوسط.
الإمارات أكبر سوق لصادرات أوروبا
جاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية على المستوى العربي ، بعد السعودية ، كشريك تجاري للاتحاد الأوروبي ، وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط ، كأكبر سوق لصادرات الاتحاد الأوروبي لدول المنطقة ، وفي المرتبة 11 عالمياً ، بحصة بلغت ما نسبته 2.2 % من إجمالي صادرات دول الاتحاد الأوروبي. وشكلت التجارة مع الإمارات ما نسبته 31 % ، من مجمل تجارة الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون ، والبالغة 145 مليار يورو خلال 2012. ولقد انعكست العلاقات القوية بين الجانبين أيضاً بالإيجاب على جانب المشروعات الاستثمارية ، حيث بلغ عدد الشركات الأوروبية المسجلة في الإمارات 1000 منشأة ، عدا تلك المسجلة في المناطق الحرة. وهناك أكثر من 2250 علامة تجارية أوروبية مسجلة في وزارة الاقتصاد ، تشكل ما نسبته حوالي 50 % من مجمل العلامات التجارية المسجلة لدى الوزارة.
جهود لترقية العلاقات الخليجية الأوروبية
يعتبر التعاون الاقتصادي بين دول الخليج وأوروبا ، ثمرةً لجهود بذلها الجانبان على مدى سنوات طويلة ، من أجل ترقية العلاقات الخليجية الأوروبية ، فمنذ التوقيع على اتفاقية التعاون بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي عام 1988 ، والطرفان يبحثان عن سبل تسهيل العلاقات الاقتصادية والتجارية ، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتقني ، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والصناعة والخدمات والزراعة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا والبيئة. وتوجد مجموعة من المقومات التي تسهم في نجاح أفق التعاون المستقبلي بين دول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي ، تأتي على رأسها تطلعات دول المجلس نحو تنويع اقتصادها ، استناداً على اقتصاد قائم على المعرفة ، ما يخلق أطراً جديدة ومناطق تكاملية مشتركة بين الاقتصاد الخليجي والأوروبي لم تكن متوفرة من قبل ، وتساعد على الدفع بالعلاقات بين الجانبين لمجالات غير تقليدية ، خاصة في ظل عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة العالمية.
أهمية كبيرة
وعلى صعيد الجوانب التجارية، فإن مجلس التعاون أولى أهمية كبيرة لإنجاز اتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، من خلال العملية التفاوضية التي انطلقت لهذا الغرض منذ عام 1990، استناداً لأحكام الاتفاقية الإطارية الموقعة بين الجانبين ، لأن من شأن اتفاقية التجارة الحرة هذه فتح المجال أمام صادرات دول المجلس لدخول أكبر سوق في العالم ، وهو السوق الأوروبي ، حيث من المعلوم أن حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول الاتحاد يمثل ربع الناتج العالمي ، ويعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لدول مجلس التعاون ، كما سلفت الإشارة. ولكن وعلى الرغم من الانتهاء شبه الكامل من بنود هذه الاتفاقية ، إلا أن مرحلتها النهائية لم تتم بعد ، لأسباب ترجع لاختلاف وجهات النظر حول بعض المسائل التي لم يستجب فيها الاتحاد الأوروبي للحلول المطروحة من قبل مجلس التعاون ، وعلى وجه الخصوص في المسألة المتعلقة برسوم الصادرات.
علاقات متميزة
وأكد عبد الله آل صالح ، أن دولة الإمارات ترتبط بعلاقات متميزة وممتدة مع كافة دول الاتحاد الأوروبي ، ومرجع ذلك إلى الموقع الهام لدولة الإمارات في الخليج العربي ، ودورها الديناميكي الفاعل في الحركة الاقتصادية والتجارية العالمية ، هذا فضلاً عن انتهاج الإمارات لسياسة دولية متزنة ومعتدلة ومنفتحة على العالم ، لذا شهدت العلاقات الإماراتية الأوروبية تطوراً كبيراً ، وسارت طوال العقود الماضية في منحنى تصاعدي على جميع المستويات السياسية والاقتصادية ، ولم يكن عامل التباعد الجغرافي عائقاً في سبيل تطوير هذه العلاقات ، وإنما شكل إثراءً وتعزيزاً لها ، خصوصاً في المجالات السياحية والتجارية. حيث تتوفر لدولة الإمارات مقومات متعددة ذات أثر مباشر في التجارة الخارجية ، وفي جذب الكثير من رؤوس الأموال ورجال الأعمال للاستثمار في الأنشطة الاقتصادية المختلفة في الدولة ، والتي أدت إلى تطور الاقتصاد الإماراتي بشكل سريع ، ومن ذلك ، الاستقرار الاقتصادي والسياسي ، والموقع الجغرافي المتميز الذي جعل الدولة مدخلاً إلى الأسواق الإقليمية والدولية ، هذا ، فضلاً عن وجود فرص استثمارية متنوعة ، ووجود التشريعات الاقتصادية الملائمة ، والبنية التحتية المتطورة ، والمكانة المتقدمة للإمارات ، كونها من المحطات الرئيسة في تجارة إعادة التصدير إلى مختلف أنحاء العالم ، والأهم من هذا كله ، توافر رؤوس الأموال المحلية ، والتي تشجع على قيام مشاريع مشتركة ، كما أنه لا توجد قيود على تحويل العملة ، ولا ضرائب على الدخول ، سواء كانت أجوراً أو عوائد أو أرباحاً ، والمناطق الحرة التي يمكن الاستفادة من حوافز الاستثمار فيها.

