اصدرت مؤسسة "كلاتونز" الدولية للاستشارات العقارية ثلاثة تقارير منفصلة عن اداء السوق العقاري في ابوظبي ودبي والشارقة خلال الربع الثالث من العام الجاري 2013. وأبرزت تلك المؤسسة 3 صور هي ارتفاع اداء التملك الحر في ابوظبي بنسبة 14% فضلاً عن موجة شراء واسعة للشقق من جانب المستثمرين بهدف الاستثمار فيها عبر طرحها للإيجار الذي تشهد قيمه تصاعداً لافتاً فيما أبرزت المؤسسة نمو القيم الإيجارية في الشارقة بنسبة 4.6%.
أبوظبي
تسبب الانخفاض النسبي في قيمة الإيجارات في إمارة أبوظبي عن نظيرتها في دبي بتزايد انتقال المستأجرين اليها مما ساعد على إحداث زخم في سوق العقار بأبوظبي، وفقاً لـ"كلاتونز" التي لفتت إلى تسجيل قطاع التملك الحر ارتفاعاً في الربع الثالث 2013 بنسبة 14.4٪، مقارنة بـ11.2٪ في الربع الثاني من نفس العام. ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن هذا الأداء ينعكس على شريحة صغيرة من كامل القطاع العقاري السكني في أبوظبي العاصمة.
أما على صعيد المعروض من الوحدات السكنية، فقد أشار البحث إلى دخول مجموعة من الوحدات السكنية الجديدة في السوق معظمها مملوكة للقطاع الخاص، مع وجود اتجاه لدى الملاك للاستفادة من الطلب المتزايد من خلال رفع الأسعار تدريجيا. وما زال هناك مجال لمزيد من الزيادات في أسعار وحدات التملك الحر في أبوظبي خلال الفترة القادمة.
ومع ثبات مؤشرات الأداء الاقتصادي القوي لإمارة أبوظبي خلال عام 2013 والمدعوم بأسعار النفط الخام ونمو حركة التصنيع، فقد أظهر قطاع العقارات بالتحديد مؤشرات تعاف قوية. كما شهد سوق الإيجارات ارتفاعا في القيمة الإيجارية بنسبة 1% في الربع الأخير لعام 2013 فيما كانت النسبة 4.5% في الربع الثاني من العام ذاته. وتشير نتائج البحث إلى استمرار سوق المكاتب في أبوظبي هادئا دون أي تغيير مؤثر في قيمة الإيجارات مع ثبات عند سعر 1,850 درهما للمتر المربع. كما أن قيمة الايجارات للمكاتب الثانوية والفرعية لم تتغير في الربع الثاني، لكنها لا تزال منخفضة بنسبة -14٪ و-11٪ عن نفس الفترة من العام الماضي.
دبي
قالت كلاتونز إن سوق دبي يشهد استقراراً عشية التشريعات والإجراءات التي صدرت وهي الخطوات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي في أكتوبر الماضي بهدف وضع حدود لأحجام قروض الرهن على المنازل، والتي تزامنت مع التشريعات الجديدة التي أصدرتها دبي، بمضاعفة رسوم التسجيل العقاري من 2%، إلى 4%، للقضاء على المضاربات. وأشار التقرير أيضاً إلى نمو أعداد المستثمرين الذين يقومون بشراء العقار بغرض تأجيره من داخل وخارج الإمارات، بالإضافة إلى نمو أعداد المشترين بغرض السكن، مدفوعين وراء الاستفادة من نسبة الرهن المقبولة التي تتراوح بين 4% و5%، والتي ستحافظ على الاتجاه التصاعدي القوي لنمو قيمة رأس المال.
وعلى الرغم من كل ما سبق، إلا أن السوق يبدو منقاداً وراء المشتريات النقدية وأن نسبة مشتريات السيولة النقدية إلى الرهن هي 3 إلى 2، وأثبتت نتائج التحليل أن هذه النسبة تختلف من سوق فرعية إلى أخرى، مع الأخذ في الاعتبار عوامل منها الموقع والفائدة من الاستثمار.
الشارقة
يشهد سوق العقارات في الشارق نمواً متزايداً مدفوعاً بإقبال المستأجرين من مناطق أخرى والبحث عن عناصر الجذب الثقافي وكذلك أنماط الحياة الأسرية والإيجارات بأسعار معقولة، وفقا لـ"كلاتونز". وقد ساعد تحسين وسائل الراحة على طول طريق الكورنيش تلبية لاحتياجات نمط الحياة المريح للأسرة، في تعزيز نمو قيمة الإيجار في مناطق مثل المجاز، التي شهدت ثاني أفضل أداء في سوق الشارقة للشقق خلال الربع الثالث 2013.
كما استمر تركيز الطلب على مساحات المكاتب في الشارقة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة (SME)، والتي تشكل العمود الفقري في قطاع الخدمات المالية والتجارية. وعلى الرغم من اختلاف إيجارات المكاتب في الشارقة عن مثيلاتها في دبي وأبوظبي، إلا أنها تشكل عامل جذب كمنصة لإطلاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ويوجد حاليا ما يقارب الـ45،000 وحدة مقرها الشارقة ما بين القطاع الصناعي والمالي وقطاعات الخدمات التجارية.