تناولت صحف عالمية عدة أهمية معرض دبي الدولي للطيران، وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز إن معرض دبي الدولي للطيران يثبت بكل وضوح أن ميزان صناعة الطيران والنقل الجوي ينتقل نحو الشرق وأن محركاته الرئيسية بدأت تأخذ أماكن أخرى أولها إمارة دبي وفي اتجاه آسيا. وأضافت الصحيفة أن الشرق الأوسط هو سوق الطيران سريع النمو مقارنة بأسواق أخرى في العالم بما يتوفر له من مراكز سكانية و وقوعه في قلب الرحلات طويلة المدى، كما يعكس الطلب في المنطقة ترسخ مكانتها كمركز و اختيار للسفر الجوي من أنحاء العالم.

وأضافت الصحيفة الاقتصادية أن طلبات الشراء من شركات طيران الإمارات و طيران الاتحاد والخطوط الجوية القطرية تثبت أن تلك الشركات تستغل مواقع مراكزها الجغرافية افضل استغلال. غير أن التناقض الواضح هو أن صناعة وإنتاج وأبحاث تطوير الطائرات التجارية تتركز في أميركا الشمالية وأوروبا الغربية. غير أن هناك شركات مثل مبادلة في أبوظبي تسعى إلى تطوير مراكز تصنيع وخدمات جوية في الشرق الأوسط.

وقالت صحيفة أميركية تعتبر ضخامة اتفاقيات الشراء التي أعلنتها طيران الإمارات في معرض دبي الدولي للطيران مع شركتي بوينغ و إيرباص مؤشرا على أهمية وثقل الشركة في سوق الطيران العالمي. وأضافت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة طيران الإمارات أعلنت أكبر اتفاقيات شراء في معرض دبي الدولي للطيران، حيث تشتري 150 طائرة من بوينغ 777 اكس و50 طائرة من إيرباص ايه 380 ضخمة البدن.

وعلقت الصحيفة الأميركية على هذه الاتفاقيات البالغ قيمتها 76 مليار دولار تساهم في إنجاح إطلاق طائرة بوينغ 777 اكس الجديدة في عالم الطيران التجاري بالنسبة لشركة بوينغ.

وأضافت الصحيفة أن طيران الإمارات، أكبر شركة طيران في العالم من حيث طاقة نقل الركاب، طلبت أيضا شراء 50 طائرة إضافية من إيرباص إيه 380 العملاقة التي تشغلها على شبكتها الدولية الواسعة للرحلات الطويلة إلى الأميركتين و الشرق الأقصى.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن تيم كلارك رئيس تنفيذي طيران الإمارات أن الشركة تسجل نموا في عدد الركاب بنسبة 20 % سنويا و تعتقد أن هذا المعدل سوف يستمر مستقبلا. وفي الوقت نفسه نقلت عن جيمس هوجان رئيس تنفيذي طيران الاتحاد، التي طلبت شراء طائرات بقيمة 25.2 مليار دولار من بوينغ 777 اكس و بقيمة 27 مليار دولار من إيرباص، إضافة إلى بعض المحركات، توقعاته بان الشركة سوف تسجل نموا بنسبة 14 % في نقل الركاب سنويا.