تعد دبي بتقديم "صورة مختلفة" لعالم عربي منفتح ومتسامح اذا ما اختيرت لاستضافة معرض اكسبو الدولي في العام 2020، بحسبما اكدت لوكالة فرانس برس معالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة، المسؤولة عن ملف الترشيح.
وتتنافس دبي مع مدينة ازمير التركية وساو باولو البرازيلية وايكاتيرينبروغ الروسية، وهي تتوقع استقطاب 25 مليون زائر غالبيتهم من الخارج، وبخلق حوالي ربع مليون وظيفة اذا منحت حق استضافة المعرض. وسوف يعلن المكتب الدولي للمعارض الذي مقره باريس في 27 نوفمبر المدينة التي ستستضيف الحدث العالمي الذي ينظم مرة كل خمس سنوات منذ تنظيم النسخة الاولى في لندن عام 1851.
وقالت الهاشمي "إذا ما حصلنا على شرف استضافة المعرض، فسيشكل ذلك سابقة للعالم العربي، وكذلك لافريقيا وجنوب آسيا" اللتين تقع دبي بينهما.
أمر مختلف
وفيما يعاني العالم العربي من "انعدام الاستقرار والنزاعات" وغالبا ما يوصم بـ"صورة سلبية"، اكدت الوزيرة انه "بإمكاننا ان نثبت بأن بوسعنا القيام بأمر مختلف، بأمر إيجابي".
وبحسب معالي الهاشمي التي تشغل منصب المدير التنفيذي للجنة الخاصة بملف الترشيح، فإن "استضافة معرض دولي يشكل فرصا للترويج لقيم التسامح واحترام الحضارات والثقافات الاخرى".
وتعتبر دبي مدينة تعددية بامتياز، إذ تتعايش فيها "200 جنسية" ويفترض بحسب معالي الهاشمي ان "تستقطب حوالي 25 مليون زائر بينهم 70% من الاشخاص الذين سيأتون من الخارج". وللمقارنة، استقطب معرض اكسبو الدولي في شنغهاي عام 2010 حوالي 17 مليون زائر بينهم 90% قدموا من الصين نفسها.
اقتصاد دبي
كما أن دبي باتت تحتضن على ارضها اعلى برج في العالم وعددا من افخم المراكز التجارية والجزر الاصطناعية، وهي تستقطب حاليا حوالي عشرة ملايين سائح في السنة. كذلك استقطبت دبي المستقرة خلال السنوات الاخيرة رؤوس أموال ضخمة بسبب الاضطرابات التي عمت دول المنطقة.
وبحسب الوزيرة، فإن دبي لا تخشى من التعرض لانتقادات حول ظروف عمل العمال الوافدين خصوصا الآسيويين العاملين في قطاع الانشاءات، على غرار الانتقادات التي تتعرض لها قطر حاليا والتي سبق ان تعرضت لها دبي في الماضي.
وقالت معالي الهاشمي "ان مسألة حقوق الانسان مسألة نأخذها بغاية الجدية، ونحن نتعهد بأننا سنحرص على ان يحظى العمال بأفضل الظروف".
6.5 مليارات يورو
قدرت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة، كلفة بناء المجمع الخاص باستضافة دبي معرض إكسبو 2020 بحوالى 6.5 مليارات يورو، وسيقام في منطقة جبل علي، على مقربة من امارة أبوظبي. وسيتم تحويل المجمع بعد المعرض ليضم جامعة ومراكز أبحاث ومتحفا وطنيا.
إلا ان الهاشمي ذكرت أن الغالبية العظمى من البنى التحتية المرتبطة بالمعرض تشكل في الأساس جزءا من الخطة التنموية لدبي حتى العام 2020 بغض النظر عن المعرض.
