افتتح سموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، صباح أمس، ثلاثة معارض أغذية متخصصة هي "معرض الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمأكولات البحرية" (سيفيكس)، و"مهرجان المأكولات المتخصصة"، و"معرض الشرق الأوسط للحلويات والوجبات الخفيفة وتقنياتها"، والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام حتى 19 نوفمبر في مركز دبي التجاري العالمي، المنظم للمعارض الثلاثة، والذي شهدت قاعاته تدفق مئات الزوار من التجار والمختصين مع انطلاق الفعاليات.

وتقدّمت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لهذه المعارض، بالشكر إلى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، على تفضله بافتتاحها ودعمه لها، وقالت: إن هذه الفعاليات الثلاث تُعدّ من أكثر الفعاليات تخصصاً في قطاع الأغذية والمشروبات بالمنطقة.

كما أن الاستجابة الإيجابية التي تلقيناها من العارضين والزوار تؤكد استمرار نجاح المعارض في إتاحة فرص حقيقية أمام الجميع لإبرام أنجح الصفقات ولقاء عُملاء جدد والتواصل مع العاملين في جميع أنحاء هذا القطاع.

وتتيح المعارض الثلاثة التي تقام في نفس الوقت والمكان للشركات العارضة وللزوار من التجار المختصين وكبار صانعي القرار من دول المنطقة والدول المجاورة، اقتناص فرص لا مثيل لها وعقد أنجح الصفقات التجارية في عالم الأغذية المتخصصة.

مأكولات متخصصة

يعتبر المعرض منصة لعرض أجود المكونات والمنتجات الغذائية، من المنتجات الطبيعية العضوية والمشروبات المتخصصة والأجبان الفاخرة، بمشاركة ما يزيد عن 31 بلداً بينها مصر والأرجنتين وإسبانيا وألمانيا وتشيلي وتنزانيا وجنوب إفريقيا والصين وفرنسا والفلبين وڤييتنام.

ومن أبرز العلامات التجارية المشاركة بالحدث "شيف الشرق الأوسط"، و"كوفي لاند"، وريم البوادي، والمخبز السويسري، و"يوني فروتي".

وشهد العارضون المشاركون في "مهرجان المأكولات المتخصصة"، الحدث الوحيد في الشرق الأوسط المكرس لتجارة الأغذية الفاخرة وأطعمة الذواقة، حركة تجارية منتعشة منذ لحظة الافتتاح، ما يُبرز الاهتمام غير المسبوق بالدورة الرابعة من هذا الحدث.

وتعود إلى المعرض هذا العام شركة "الأركان الأربعة للتجارة العامة" محتلة ضعف مساحة العرض التي شغلتها العام الماضي، وتستخدم المعرض كمنصة لإطلاق مجموعتها من رقائق البطاطس "ميجاتشيبس" ومجموعة راقية من الجاتو والكعك والحلويات المجمدة.

وقد أعرب مايك والدن، المدير التجاري للشركة، عن أمله بتحقيق المستوى نفسه الذي تمّ العام الماضي من التفاعل مع الموردين والعملاء المحتملين، مرحّباً باللقاء مع هؤلاء ومؤكّداً استعداد الشركة الدائم لتقديم منتجات جديدة إلى السوق، وقال: حقيقة أننا قد ضاعفنا حجم جناحنا في المعرض لا تعكس فقط نمو أعمالنا التجارية، ولكنها أيضاً تُبرز أهمية المعرض المتنامية لنا وللقطاع.

المأكولات البحرية

يقام معرض الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمأكولات البحرية (سيفيكس) للعام الثاني بعد نجاح كبير حققته الدورة الأولى العام المنصرم. وقد نما المعرض بنسبة 38 بالمائة في مساحات العرض، وهو يقدّم فرصاً تجارية واعدة لا نظير لها نظراً لوقوع عدد من دول الخليج بين الدول العشر الأولى عالمياً في معدل استهلاك الفرد من الأسماك.

ومن المقرر أن تطرح في المعرض شركة "الخليج للمأكولات البحرية"، التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، مجموعة وجبات بحرية خفيفة، بينها "بوب كورن الروبيان"، و"ديم سم السمك والروبيان"، و"سمبوسة الروبيان"، و"لفائف الروبيان"، و"نقانق المأكولات البحرية".

وقد علّق المدير التجاري للشركة، تارون راو، على مشاركة شركته في "سيفيكس" بالقول إنها قررت طرح مجموعة منتجاتها الجديدة في الحدث نظراً لكونه أهمّ منصة في هذا القطاع بالمنطقة، وأضاف: "سنقوم خلال المعرض بالترويج لخدمة البيع عبر الإنترنت وتوصيل المشتريات إلى المستهلكين، ونحن نأمل في أن يتيح لنا المعرض الحصول من جمهورنا المستهدف على إفادات إيجابية متعلقة بهذه الخدمة.

سوق حلويات واعدة

نمت مساحات العرض في معرض الشرق الأوسط للحلويات والوجبات الخفيفة بنسبة 40 بالمئة عن العام الماضي، ما يشير إلى ترسيخ مكانة الحدث الأبرز والأهم لهذا القطاع بالمنطقة، والذي يعرض تشكيلة واسعة من المنتجات من 182 شركة عارضة من 34 دولة.

وتشارك في معرض الشرق الأوسط للحلويات 2013 للمرة الأولى، شركة "ووكر توفي" البريطانية، عارضة ما يزيد عن عشرة أنواع من منتجاتها من سكاكر الكراميل (التوفي) ذات الشهرة العالمية، مغتنمة فرصة حضورها في المعرض للسعي للدخول إلى أسواق عالمية جديدة.

وقالت إيما ووكر، مديرة إدارة المبيعات والتسويق الخارجي، إن الشركة ستعرض تشكيلات من سكاكر التوفي وحلويات الإيكلير في عبوات متنوعة الاستخدامات، بعضها مخصص للاستمتاع الفوري بالحلوى وأخرى مجهزة للهدايا وللبيع في الأسواق الحرة بالمطارات.

وأضافت: تنطوي المنطقة على فرص واعدة يمكن الاستفادة منها عبر العلاقات الوطيدة التي بنيناها مع موزعين في كلّ من دولة الإمارات وسلطنة عُمان، ونحن نأمل في أن نتمكّن من خلال المشاركة بالحدث من تنمية تلك العلاقات وتوسيع وصولنا إلى مناطق أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منتدى لوجستيات الأغذية

 

تقام على هامش المعارض الثلاثة في اليومين الأول والثاني، الدورة الثانية من "منتدى لوجستيات الأغذية"، الذي يمكّن التجار والمختصين من التواصل والاطلاع على أحدث التوجّهات والتطورات المؤثّرة في خدمات الإمداد اللوجستي في جميع حقول القطاع الغذائي بالمنطقة.

ويستقطب المنتدى 150 من قادة القطاع لمناقشة القضايا الحساسة والتحديات التي تواجه شركات الخدمات اللوجستية وفرص النموّ المتاحة في السوق الخليجية، وذلك من خلال المشاركة في ورش عمل تفاعلية.

 

6.4 مليارات درهم تجارة دبي في الخضار والفواكه بالنصف الأول

 

دعمت دبي موقعها المتقدم في تجارة الخضار والفواكه من خلال النمو المتصاعد في قيمة تجارتها الخارجية بهذه المواد، حيث أظهرت إحصائية أصدرتها جمارك دبي، مواكبة للمعرض الدولي للخضار والفواكه 2013 الذي تستضيفه دبي حاليا أن قيمة تجارة الإمارة بهذه الأصناف من المواد الغذائية، بلغت في النصف الأول من العام 2013 نحو 6.4 مليارات درهم مقابل 5.4 مليارات درهم في النصف الأول من العام 2012، بنمو يصل إلى 19%.

وتذهب الحصة الاكبر من تجارة الخضار والفواكه إلى الأسواق المحلية، حيث بلغت قيمة الواردات منها في النصف الأول من العام الحالي 4.6 مليارات درهم مقابل 3.9 مليارات درهم في النصف الأول من العام الماضي، بينما بلغت قيمة الصادرات وإعادة التصدير 1.8 مليار درهم مقابل 1.5 مليار درهم.

ويظهر مستوى النمو المحقق في قيمة تجارة الخضار والفواكه، الانتعاش الذي تشهده الأسواق المحلية والتوسع المستمر في الطلب عليها، بفعل النمو السكاني الناجم عن ازدهار الاقتصاد، مع احتفاظ دبي بدور مهم في أسواق الخضار والفواكه الإقليمية والعالمية عبر عمليات التصدير وإعادة التصدير إلى تلك الاسواق.

ووفق احصائية جمارك دبي، تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في صدارة شركاء دبي التجاريين في واردات الفواكه بحصة تصل إلى 25% من الإجمالي بقيمة 794 مليون درهم، تليها الهند بحصة 15% بقيمة 477 مليون درهم ثم جنوب إفريقيا بحصة 12% تعادل 384 مليون درهم، لتصل حصة هذه الدول الثلاث إلى 52% من إجمالي واردات الفواكه بقيمة 1.7 مليار درهم.

بينما تبلغ حصة إيران من تصدير وإعادة تصدير الفواكه 29% من الإجمالي تعادل 422 مليون درهم، تليها السعودية بحصة 14% تعادل 207 ملايين درهم ثم الهند بحصة 11% تعادل 163 مليون درهم، لتصل حصة هذه الدول الثلاث من صادرات واعادة تصدير الفواكه إلى 55% بقيمة 792 مليون درهم.

وفي تجارة الخضار تأتي الهند في مقدمة شركاء دبي التجاريين بالواردات بحصة 15% تعادل 213 مليون درهم، تليها استراليا بحصة 14% تعادل 191 مليون درهم ثم كندا بحصة 12% تعادل 165 مليون درهم، لتصل حصة هذه الدول الثلاث الى 41% من إجمالي واردات دبي من الخضار تعادل 569 مليون درهم.

وتقدم جمارك دبي كافة التسهيلات لتجارة الخضار والفواكه من خلال الإسراع في التخليص الجمركي لهذه المواد، لضمان وصولها إلى أسواقها بأسرع وقت، كي تلبي احتياجات المستهلكين بالكميات والنوعيات التي يطلبونها دون تأخير، من أجل المحافظة على جودتها ونضارتها، ما يمكن التجار من تحسين فرص توسع تجارتهم بالخضار والفواكه عبر الاستجابة لمتطلبات المستهلكين بالكامل.