أشارت آخر الأبحاث الصادرة عن بنك ستاندرد تشارترد إلى أن دعم الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغ 237 مليار دولار سنوياً؛ أي ما يقرب من نصف الإجمالي العالمي لدعم الطاقة.

ودعا بدر جعفر، نائب رئيس مجلس برنامج العمل العالمي لأمن الطاقة والعضو المنتدب لـ"مجموعة الهلال" مؤتمر قمة المنتدى الاقتصادي العالمي للنظر بعين الاعتبار إلى العقبات الناتجة عن دعم الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تحول دون تحقيق التنمية والتطور. وينعقد اليوم في أبوظبي مؤتمر قمة المنتدى الاقتصادي العالمي حول برنامج العمل العالمي لأمن الطاقة ويستمر حتى 20 نوفمبر الجاري وسوف يجمع المؤتمر، الذي يوصف بأنه جلسة النقاش الأضخم على مستوى العالم، بين أكثر من 900 من القادة الدوليين من القطاع الحكومي وقطاع الأعمال والقطاع الأكاديمي والمجتمع المدني من أجل المناقشة وإيجاد أفكار تحويلية تعمل على تشكيل مستقبل أكثر إشراقاً.

الآثار العكسية

وألقى بدر جعفر، الذي يتولى أيضاً منصب رئيس التطوير في شركة "نفط الهلال" التابعة لـ"مجموعة الهلال"، الضوء على النتائج الرئيسية للتقرير البحثي الصادر مؤخراً عن مجلس برنامج العمل العالمي لأمن الطاقة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي في أكتوبر 2013 تحت عنوان "الدروس المستفادة من إصلاح دعم الطاقة"، حيث أشار إلى الآثار العكسية غير المتعمدة الناتجة عن دعم الطاقة. وفقا لما ورد في التقرير، توصلت الوكالة الدولية للطاقة في 2011 إلى أنه يتم إنفاق 532 مليار دولار أمريكي من أجل دعم الطاقة على مستوى العالم، الأمر الذي يؤدي إلى إعاقة عمل آليات السوق.

وأشارت نتائج تقرير المجلس أيضاً إلى أنه على الرغم من أن دعم الطاقة قد يعود على أصحاب المصلحة بالنفع على المدى القريب إلا أنه يخلق عوائق من شأنها الحد من مستوى كفاءة السوق على المدى البعيد بما في ذلك عدم تخصيص الموارد بشكل ملائم، وعدم كفاءة الإنتاج والإهدار في الاستهلاك.

تزايد المعوقات

وقال جعفر: "إننا في حاجة ماسة إلى الانتباه إلى تزايد المعوقات بعيدة المدى الناتجة عن دعم الطاقة، لا سيما أن مواطن الضعف في السوق تزداد تعمقاً، الأمر الذي يقف حائلاً أمام الابتكار وتغيير أنماط استهلاك الطاقة.".