صرح خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لدبي وورلد سنترال، أن الإدارة تدرس حالياً توسعة مــطار وورلد سنــترال لتبلغ طاقته الاستيعابية 10 ملايين مسافر، خلال الفترة المقبلة، وذلك بنسبة نمو 43% عن الطاقة الحالية والبالغة 7 ملايين مسافر، مؤكداً أن توسعة المطار تتم عبر دراسة الطلب والإقبال الذي يستقبله المطار الذي افتتح خلال شهر أكتوبر الماضي.
مطار آل مكتوم
وتوقع بأن يتم الإعلان عن موعد البدء في أشغال مطار آل مكتوم الدولي خلال المعرض، حيث سيكون المطار بعد افتتاحه الأكبر في العالم وسيُمثّل المطار المستقبلي لإمــارة دبي في ظل النمو الهائل الذي يشهده مطار دبي الدولي والتوسع الكبير في الناقلتين طيران الإمارات وفلاي دبي، والعامان المقبلان سيشهدان انطلاق سلسلة من المشاريع والاستثمارات الجديدة حول هذا المشروع المتكامل.
المدينة اللوجستية
كما أكد على أن نسبة نمو أعمال المدينة اللوجستية، التي تقع بجانب المطار، من المتوقع أن تبلغ 20% سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، خصوصاً في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع صناعة الطيران بشكل عام وقطاع الشحن خصوصاً سواءً محلياً، إقليمياً أو عالمياً..
مشيراً إلى أن هذا المشروع الضخم والذي يعد اليوم أكبر ورشة بناء في المنطقة سينقل نجاحات دبي إلى مرحلة جديدة تُعبّر عن رؤية اقتصادية متكاملة لدبي ترتكز على قطاع الطيران والخدمات اللوجستية التي كانت على الدوام أحد أبرز القطاعات في النهضة الاقتصادية.
متطلبات حقيقية
وأضاف أن العمل في المدينة اللوجستية يتم عبر دراسة المتطلبات الحقيقية للسوق، وأن استقبال طلبات الانضمام إلى المنطقة اللوجــستية أو المنطقة الحرة يتم عبر آلية انتقائية، موضحاً بأن المؤشرات الأولية تدل على الطلب القوي على الخدمات والتسهيلات الفريدة التي يوفرها مثل هذا المشروع العملاق سواء لشركات الطيران أو شركات الشحن والخدمات اللوجستية الأخرى.
كما أشار إلى أنه وضمن المرحلة الأولى من المشروع تم استكمال مباني المقر الرئيس للمؤسسة ومباني المكاتب التي باتت جاهزة وستكون مخصصة فقط للشركات والمؤسسات الكبيرة متعددة الجنسيات وهناك مكاتب جاهزة لشركات الشحن ووكلاء الشحن إضافة إلى أعمال البنية التحتية المتكاملة لقطع الأراضي المخصصة للتأجير.
مساهمة في الاقتصاد
وأكد على أن دبي أدركت أن قطاع الطيران المدني والخدمات اللوجستية المتعلقة به تعتبر أحد المحركات الرئيسية لنمو أي اقتصاد قائم على التنوع، خصوصاً وأن هذا القطاع يشكل حالياً 30% من اقتصاد الإمارة، موضحاً أن الطيران المدني يُعد اليوم سلعة استراتيجية وكان للقطاع دوره البارز في السمعة العالمية التي اكتسبتها الإمارة والطيران المدني هو البوابة الرئيسية والنظرة الأولى لأي زائر أو سائح قادم لدبي..
ومن الضروري أن نعطيه ما يُعبّر تعبيراً صادقاً عن دبي بانطباعاته الأولى وهي اســتراتيجية نعمل عليها مـــنذ سنوات وحريصون على المحافظة على تلك المنجزات التي تحققت والنجاحات التي سطرتها دبي بقيادتها الرشيدة ورؤيتها الثاقبة التي تؤكد دوماً أن "النجاح سباق بلا خط للنهاية".
نجاحات متعددة
وأضاف أن دبي وورلد سنترال سيُشكّل خطوة جديدة تضاف إلى نجاحات الإمارة المتعددة في قطاع الطيران المدني، خصوصاً في ظل وجود ناقلة عملاقة مثل طيران الإمارات والتي تتوسع بسرعة كبيرة ولديها طلبيات ضخمة من الطائرات التجارية وبنفس الوقت فإن فلاي دبي تسير بوتيرة متسارعة في المبنى رقم 2 ..
وهذا يعني أن المطار الذي يتعامل حالياً مع أكثر من 5 ملايين مسافر شهرياً لن يكون قادراً في المستقبل القريب على استيعاب هذا النمو الكبير من الناقلتين حتى في ظل التوسعات المستقبلية واستكمال مبنى الكونكورس دي اي، إننا نبني مجبرين وتحت ضغط الطلب ونمو هذا القطاع الذي أعدت له دبي كل مقومات النجاح ضمن رؤية استراتيجية.
مدينة متكاملة
وأوضح أن مشروع دبي وورلد سنترال الذي يشكل المطار فيه اليوم نحو 45% من إجمالي المساحة، بني على أساس أن يكون مدينة متكاملة تشمل الجانب الاستثماري المتمثل في المنطقة اللوجستية والمنطقة الحرة، والجانب السكني المتمثل في المدينة السكنية التي بدأ العمل فيها بالفعل ومساكن الموظفين والعمال، والجانب السياحي عبر إقامة فنادق من كل الفئات (3 نجوم إلى 5 نجوم) ومرافق سياحية متنوعة..
بالإضافة إلى الجانب التجاري عبر إقامة مول تجاري، مشيراً إلى أن المستثمر لن يحتاج إلى الخروج من المدينة، وإن احتاج إلى ذلك فالمشروع مربوط بشبكة نقل تتألف من 4 قنوات عالية الجودة، هي المطار وميناء جبل علي وقطار الاتحاد وشبكة طرق تربطها بدبي وأبوظبي على أعلى المستويات.
معرض المطارات
وعن معرض المطارات، أكد الزفين أن تنظيمه في موقعه الجديد بوورلد سنرال، شكّل فرصة مثالية للجهة المنظمة بإدخال تحسينات متعددة وتشمل كل الأصعدة خصوصاً في ظل توفر المساحات اللازمة، وهو ما ساهم في نمو المساحة المخصصة للمعرض بنسبة 100%..
حيث إن مساحته ستتضاعف من 320 ألف متر مربع في المقر السابق بمركز معارض مطار دبي إلى 645 ألف متر مربع في المقر الجديد بمطار آل مكتوم، ليكون بذلك المعرض الأكبر المتخصص لصناعات الطيران في منطقة الشرق الأوسط، كما إن دورة هذا العام ستُعتبر الأضخم في تاريخ المعرض.
صفقات بالمليارات
وتوقع أن تتم عقد صفقات كبيرة بالمليارات خلال المعرض، وذلك لشركات الطيران المدني والشحن واللوجستية العاملة في منــطقة الشرق الأوسط عموماً ومنطقة بلدان مجلس التعاون بشكل خاص، كما يمثل المعرض فرصة مثالية لتبادل الآراء والخبرات والتعرف على أحدث التطورات التي شهدها قطاع الطــيران المــدني والقطاعات المتعلقة به.
قرار نهائي
وأشار إلى أن النسخ القادمة من المعرض سيتم تنظيمها بالمقر الجديد، قائلاً: "قدوم معرض الطيران إلى وورلد سنترال قرار نهائي لا رجعة فيه، وذلك بسبب الميزات الكبيرة التي يقدمها المقر الجديد للمعرض من مساحات وشبكات طرق"، مشيراً إلى أن إقامة معارض مثل معرض الطيران الخاص ودبي للطيران تشكل خطوة أولى نحو تشغيل مرافق المطار المختلفة وبداية حركة نشطة للمشروع خلال السنوات المقبلة.
10 % إنجاز مشروع مدينة وورلد سنترال بـ 22 مليار درهم
قال راشد بو قراعة الرئيس التشغيلي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، إن نسبة الإنجاز من مشروع مدينة وورلد سنترال أو ما يسمى بمدينة المطار حالياً تبلغ 10% تشمل المرحلة الأولى من المطار والمرحلة الأولى من المنطقة اللوجستية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً على الانتهاء من المراحل المتبقية.
حجم الإنفاق
وأضاف أن حجم الإنفاق على المشروع وصل حالياً إلى 22 مليار درهم، تُمثّل حوالي 18.3% من إجمالي تكاليف المشروع التي تبلغ 120 مليار درهم، وعادت الحصة الأكبر من الإنفاق لإتمام ما يقارب 90% من أعمال البنية التحتية بالإضافة إلى الانتهاء من بناء المقر الرئيسي بمبانيه المتعددة، والعديد من المباني المختلفة الأخرى في المنطقة اللوجستية والمنطقة الحرة.
300 شركة
كما أوضح أن عدد الشركات العاملة حالياً بالمشروع يبلغ 300 شركة، بالإضافة إلى استقبالها آلاف الطلبات من شركات محلية إقليمية وعالمية للانضمام إلى المنطقتين الحرة واللوجستية، لكن الموافقة على هذه الطلبات تحتاج دراسة طبيعة عمل هذه الشركات، حيث إن الشرط الأساسي يتمثل في تخصصها في مجال الخدمات اللوجستية الخاصة بقطاع الطيران. وأوضح أن الشركة اتفقت مع العديد من شركات التطوير العقاري.
مدينة القرن 21
ووصف بوقراعة المشروع بأنه "مدينة القرن 21" وذلك لما يملكه من أهمية بالغة في تعزيز النمو الذي يشهده قطاع الطيران المدني بشكل خاص والاقتصاد المحلي بإمارة دبي عموماً، معتبراً دبي ورلد سنترال أحد أهم المشاريع التي أطلقتها دبي حتى اليوم، ويتمحور هذا المشروع العملاق متعدد المراحل حول بناء مطار دولي جديد هو مطار آل مكتوم الدولي الذي يعتبر قلب المدينة النابض..
وسيكون أضخم مطار بالعالم بطاقة 160 مليون مسافر سنوياً عند الانتهاء منه كلياً، بالإضافة إلى 5 مدن استراتيجية تخدم المطار وقطاع الطيران بشكل عام وهي: مدينة دبي اللوجستية، والمدينة السكنية والمدينة التجارية ومدينة الجولف ومدينة الطيران. ويطرح "دبي ورلد سنترال" الذي يغطي مساحة 140 كلم مربع في منطقة جبل علي، مفهوماً جديداً في مجال تخطيط مدن خدمات الطيران والوجهات السكنية المتكاملة.
المدينة السكنية
وعن المدينة السكنية قال بوقراعة إنه قد تم بيع مرحلتين كاملتين من المدينة التي تتكون من 5 مراحل، بالإضافة إلى وجود مناقشات جادة للتعامل مع المراحل المتبقية إما عن طريق بيعها أو عقد شراكات وتحالفات مع مطورين عقاريين من أجل إتمام هذه المراحل. وأشار إلى أن المنطقة السكنية ستكون مخصصة لسكن الموظفين من ذوي الدخل المتوسط العاملين في المرافق والشركات المستثمرة في المشروع.
مدينة الغولف
وأضاف أن مدينة الغولف ستكون مخصصة لذوي الدخل العالي بالإضافة إلى المستثمرين ورجال الأعمال، حيث ستكون عبارة عن فلل سكنية، مشيراً إلى أن مشاورات قد تمت مع شركة إعمار العقارية، التي تعتبر المطور العقاري الأكبر في دبي، من أجل وضع اللمسات الأخيرة للبدء في أعمال البناء.
مرافق سياحية
وأوضح أن الجانب السياحي من المدينة سيكون حاضراً وبقوة من خلال إنشاء فنادق متعددة، من كل الفئات تبدأ من 3 نجوم بالإضافة إلى 5 نجوم، ستقوم بإدارتها مجموعات فندقية عالمية. كما أشار إلى أن المدينة ستتضمن أيضاً عدداً من المرافق السياحية المتنوعة التي تهدف إلى إضفاء متعة إقامة للمستثمرين والموظفين والزوار على حد سواء.
المدينة اللوجستية
يعمل دبي ورلد سنترال على تطوير عدد من المشاريع الجديدة في المنطقة اللوجستية تضم مبنى رابعاً لمستودعات العملاء ومجمع مستودعات ومكاتب مشتركة ومركزاً متطوراً للتفتيش الجمركي. ويأتي تطوير المبنى الرابع لمستودعات العملاء تلبية للطلب الكبير على المستودعات سواء من العملاء الحاليين الراغبين في توسيع أنشطتهم التجارية أو من عملاء جدد..
وبعد الاشغال الكامل للمباني الثلاثة في المنطقة اللوجسيتة. ويمتد المبنى الرابع على مساحة إجمالية مقدرة بنحو 8700 متر مربع، من بينها 5443 متراً مربعاً مخصصة للمستودعات و1373 متراً مربعاً مخصصة للمساحات المكتبية. ومن المقرر أن يكتمل العمل في المبنى الجديد منتصف العام 2014 .
من جهة أخرى، سيتم تطوير مجمع لوجستي في المنطقة اللوجستية يضم مستودعات ومكاتب ومرافق حديثة تمتد على مساحة 34 ألف متر مربع، ويوفر مرافق بمساحات كبيرة يمكن توسيعها حسب احتياجات الشركات على أن يكون لكل مرفق مساحة لا تقل عن 1000 متر مربع. وسينتهي العمل في هذا المشروع خلال الربع الأول من العام 2015 .
منطقة حرة للطيران
أما المنطقة الحرة الثانية فستكون مخصصة لكل ما هوم متعلق بالقطاع، حيث سيتم إضافة منشآت خاصة بالإصلاح والصيانة إضافة إلى مبنى أكاديمية طيران الإمارات للتدريب والتي ستكون قادرة على تخريج أكثر من 400 طيار سنوياً لاستيعاب النمو المستقبلي للناقلة وخاصة أسطولها الكبير وطلبياتها من الطائرات التجارية.
طاقة الشحن
وأضاف بأنه من المتوقع أن تصل طاقة مطار آل مكتوم الاستيعابية من الشحن إلى 12 مليون طن سنوياً، ليكون بذلك المطار الأكبر بالعالم من حيث طاقة الشحن، متفوقاً بأكبر من 3 أضعاف عن المركز الثاني وهو مطار هونغ كونع بما يقارب 3 ملايين طن سنويا.
مشروع أخضر
يُعد «دبي ورلد سنترال» من المشاريع الخضراء الصديقة للبيئة بشكل كامل، وطالما كان الحد من البصمة البيئية في صدارة جدول أعمالنا، ومحوراً رئيسياً في مفهوم الاقتصاد المستقبلي المستدام الذي ينطلق منه المشروع. ومن المقرر أن يساهم "دبي ورلد سنترال"، الذي صُمم خصيصاً ليكون أول مدينة مطار متكاملة في العالم، بشكل محوري، في دفع عجلة النمو والتنمية بقطاع الطيران على المستوى الإقليمي.
ويُعنى "دبي ورلد سنترال" بالمحافظة على الحياة البيئية وتبني ممارسات بيئية مستدامة منذ مراحل تشييده وعبر مختلف مراحل تطوير المشروع. وشهدت مرحلة تسوية الأراضي قبل الإنشاء أول مبادرة للحفاظ على الحياة البرية، حيث تم نقل مجموعة كبيرة من الحيوانات والنباتات البرية إلى محميات طبيعية بهدف الحفاظ عليها ليتم بعد ذلك تطوير المشروع.
وتمثل هذه المبادرة الرائدة والناجحة التي أطلقها مشروع "دبي ورلد سنترال" خطوة رئيسية في سبيل إرساء معايير جديدة ورفيعة في مجال صون الحياة البرية، الحيوانية والنباتية، في الإمارات وجميع أنحاء العالم. ويواصل مشروع "دبي ورلد سنترال" الاستثمار في التقنيات الحديثة والتصاميم المتطورة بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة وتخفيض الانبعاثات الكربونية. وصممت محطات ونظام التبريد المركزي لمباني "دبي ورلد سنترال" وغرفها الميكانيكية المركزية بشكل هندسي من أجل العمل بكفاءة قصوى وتخفيض متطلبات الصيانة.
حقائق وأرقام
- تصل تكلفة المبنى المخصص للمسافرين ضمن المرحلة الأولى إلى نحو مليار درهم (275 مليون دولار).
- تصل تكلفة المبنى المخصص للشحن إلى 278 مليون درهم (76 مليون دولار).
- تصل تكلفة بناء ساحة المطار وما يرتبط بها من المدارج إلى 908 ملايين درهم (248 مليون دولار).
- يعكف فريق المهندسين والخبراء المختصين في الوقت الراهن على وضع المخططات الخاصة بالمرحلة الرئيسية الثانية من توسعة مطار آل مكتوم، وتتضمن هذه المرحلة بناء أربعة مبانٍ للمسافرين مع مرافقها، ومع اكتمال المشروع ستصل طاقة المطار الاستيعابية إلى 200 مليون مسافر سنوياً .
- تصل طاقة مطار آل مكتوم الاستيعابية من الشحن إلى 12 مليون طن سنوياً، ويضم مطار آل مكتوم 5 مدرجات متوازية يصل طول الواحد منها إلى 5 .4 كيلومترات بمساحة فاصلة بين المدرجات تصل إلى 800 متر.
- تضم مساحة المبنى الرئيسي للمطار، طوابق سفلية مزودة بنظم مؤتمة لنقل الحقائب بطاقة استيعابية قدرها 240 مليون حقيبة سنوياً، ويوفر المطار سلسلة من الأسطح والسلالم المتحركة لنقل المسافرين بين مباني المطار المتعددة بسهولة ويسر.
- يسهم وجود مطار آل مكتوم في منطقة جبل علي التي تضم الميناء الرئيسي في المدينة بتعزيز حركة الشحن البحري الجوي وتحقيق رقم قياسي بعملية المناولة يصل إلى 4 ساعات بين التفريغ والتحميل.



