تواجه صناعة الطيران ضغوطاً متزايدة تبدأ من ارتفاع أسعار النفط ولا تتوقف عند مشكلة التمويل التي تطول المصنعين وشركات الطيران على حد سواء.
ومع استمرار الأزمة في أوروبا تبدو المصارف الأسيوية والخليجية في موقع الصدارة، لتحل مكان المؤسسات الأوروبية المتراجعة، مستفيدة من نمو اقتصادي كبير، وازدهار في صناعة الطيران المدني في كلا السوقين الخليجي والآسيوي باعتبارهما أعلى الأسواق نمواً في حركة النقل الجوي.
وتسببت الأوضاع الصعبة في القارة الأوروبية بإلغاء شركات الطيران فيها لطلبيات كبيرة، خصوصاً أن بعض شركات الطيران كانت أصلاً تعاني من أوضاع السوق والمنافسة الكبيرة فيه، وبالتالي فان فجوة التمويل في الصناعة زادت وخاصة في القارة العجوز، وما زالت تضغط بشدة على الشركات .
وتتعاظم مشكلة صناعة الطيران مع زيادة إنتاج الشركات المصنعة من الطائرات، لتلبية احتياجات الأسواق الناشئة من الطائرات التجارية، خصوصاً أن الكثير من هذه الشركات، يتطلع إلى شراء الطائرات الجديدة الأقل استهلاكاً للوقود والأكثر فاعلية في ظل ارتفاع مستمر لأسعار الوقود. ورغم المساعدة التي قدمتها وتقدمها وكالات الائتمان بالمساعدة على التمويل لكنها لا تكفي احتياجات التمويل، خصوصاً أن بعض المصارف وخاصة الأوروبية ما زالت تحت الضغوط، وهناك ارتفاع في تكلفة الإقراض والرسوم الخاصة بالتمويل لأن الأمر مرتبط بالأصول السيادية والتصنيفات.
