كشفت شركة بوينغ أن مصانع ستراتا في مدينة العين، والتابعة لشركة مبادلة، ستزود بوينغ خلال السنوات المقبلة بمكونات طائرة 787 دريم لاينر، في الوقت الذي شحنت فيه مصانع ستراتا أول دفعة من مكونات طائرة البوينغ 777 إلى منشآت بوينغ في سياتل.
وأكدت الشركة في مؤتمر صحافي عقدته اليوم، التزامها بتوسيع مشاريع الشراكة مع مختلف أسواق المنطقة، حيث تمتلك اليوم شراكات في الإمارات وقطر والسعودية في مجالات عدة، منها التصنيع والتعليم والتقنية.
وأكد مسؤولو الشركة أن المنطقة تمتلك آفاقاً واسعة للنمو، وفرصاً كبيرة سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل على مستوى قطاعي الطيران التجاري والدفاعي. حيث تواصل بوينغ تعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على شراكاتها مع الجهات الإقليمية.
وستعرض مجموعة من منتجاتها وخدماتها في معرض دبي للطيران 2013، بما في ذلك طائرة أباتشي "إيه إتش-46 دي" التابعة للقوات البرية الإماراتية، ومروحية "إيه إتش- 6 آي" مجهزة بمهام هجوم/استطلاع خفيفة، وطائرة دريملاينر 787 تابعة للخطوط الجوية القطرية، وطائرة دريملاينر أخرى تابعة لطيران رويال بروناي، وطائرة تابعة لشركة فلاي دبي من الجيل القادم من بوينغ 737-800 مزودة بالتصميم الداخلي "سكاي إنتيريور".
وقال جيفري جونسون، رئيس شركة بوينغ الشرق الأوسط: "يعود وجودنا في منطقة الشرق الأوسط إلى عدّة عقود. وقد كسبنا ثقة شركائنا وعملائنا من خلال التعاون الهادف والمساهمة في المجتمع، وتوفير المنتجات والخدمات المناسبة في الوقت المناسب. وأضاف: سنبقى ملتزمين بتعزيز حضورنا بشكل أكبر، وتقوية شراكاتنا مع الحكومات والشركات والعملاء لدعم تطوير وتنمية الإمكانات والبنية التحتية لقطاع الطيران في المنطقة".
وقال إن الشركة، وبالتعاون مع مبادلة، تقوم حالياً بتأهيل وتدريب المواطنين الإماراتيين في مجالات الطيران التجاري، وقد زار منشآت بوينغ في سياتل مؤخراً 6 طلاب أنهوا مراحل عدة في التدريب والتعليم في هذا المجال، موضحاً أن هذه المبادرة ستتواصل خلال السنوات المقبلة.
وتتعاون بوينغ مع مجموعة واسعة من العملاء والشركات في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك شركات الطيران وقوات الدفاع الوطنية، والمؤسسات الأكاديمية. وتمتلك الشركة مكاتب في كل من أبو ظبي، ودبي، والدوحة، والرياض، ويعمل لديها أكثر من 200 موظف بوينغ، يتمتعون بكفاءة عالية، ويقيمون في المنطقة لدعم عملاء الشركة.
ولا تزال السعودية من الأسواق الرئيسة لشركة بوينغ. حيث تمتلك الشركة حصة الأغلبية في شركة السلام للطائرات، التي تقدم عمليات الصيانة والتعديل الثقيلة للطائرات المدنية والعسكرية في منشآتها في الرياض.
من جانبه، قال أحمد جزّار، رئيس شركة بوينغ في المملكة العربية السعودية: "تتجسّد القيمة التي تضفيها بوينغ على الشراكات المحلية في عدد من المشاريع الناجحة التي قمنا بتأسيسها خلال الأعوام الماضية في المملكة العربية السعودية ودول أخرى في المنطقة. إن أولويات علاقتنا مع المملكة العربية السعودية تتماشى مع رؤية صاحب السمو خادم الحرمين الشريفين لمستقبل المملكة وتطورها المستمر".
وتعد منطقة الشرق الأوسط سوقاً قوية ورئيسة لشركة بوينغ للطائرات التجارية، ويتجسد ذلك في الثقة المتنامية التي يضعها عملاء الشركة من شركات الطيران في المنطقة في منتجات وخدمات بوينغ. ومع حفاظ طائرة الرحلات الطويلة "700-300 إي آر" على مكانتها كالخيار المفضل لدى شركات الطيران، يبلغ حجم الطلبيات الحالية لطائرات 787 نحو 117 طائرة دريملاينر.
الطائرات التجارية
وقال مارتي بينتروت، نائب الرئيس للمبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وروسيا وآسيا الوسطى: "لا تزال منطقة الشرق الأوسط تسجل أداءً يتجاوز معدلات النمو في سوق الطيران العالمي، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو. ونحن واثقون من أن هذا النمط المتصاعد، وما يرافقه من طلب على طائرات وخدمات بوينغ، إلى جانب الثقة التي يضعها عملاؤنا في تقنيات وابتكارات بوينغ، سيساعد على تحفيز هذا النمو في المستقبل".
وتوقع أن تستحوذ بوينغ على حصة تصل إلى 60 % من سوق المنطقة للطائرات عريضة البدن، وخاصة طائرات 777 و 787 دريم لاينر، مقارنة 45 % حالياً، حيث تتوقع نجاحاً كبيراً لطائرة 777 إكس.
وتسعى بوينغ للدفاع والفضاء والأمن، وحدة الدفاع التابعة للشركة، إلى تعزيز حضورها الإقليمي. ويقوم العملاء الحاليون بتشغيل مجموعة من المنتجات التي تتضمن مروحيات أباتشي "إيه إتش-46"، وشينوك "سي إتش-47 إف" وطائرة النقل العسكري "سي-17 غلوبماستر 3".
قال بول أوليفر، نائب الرئيس الإقليمي لتطوير الأعمال العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في بوينغ للدفاع والفضاء والأمن: "تواصل بوينغ للدفاع والفضاء والأمن، البحث عن الفرص مع عدد من الجهات العاملة في الشرق الأوسط، للمساعدة على تعزيز مستقبل صناعة الطيران في المنطقة. وقد أبدت حكومات الشرق الأوسط اهتماماً ملحوظاً بأنظمتنا الدفاعية، بالتزامن مع تقدّم خطط تطوير القدرات الدفاعية".
