تعتزم الحكومة المصرية طرح 60 مشروعاً على هامش الملتقي الاستثماري المصري الخليجي المقرر انعقاده في الرابع من شهر ديسمبر المقبل بمشاركة كل من الإمارات والسعودية والكويت وسلطنة عُمان والبحرين وقطر، وذلك بهدف تعزيز جاذبية المناخ الاستثماري في مصر لتحقيق الفائدة المشتركة لكل من المستثمرين العرب.
وقال مسؤول بوزارة الاستثمار المصرية في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" إن الملتقى سيعقد برعاية كاملة من دولة الإمارات بالتعاون مع الحكومة المصرية. معتبراً هذا الحدث، الذي دعت إليه دولة الإمارات، الأهم في مجال التعاون بين مصر ودول الخليج العربي، والذي يأتي كخطوة جديدة لتحقيق شراكة استراتيجية وتكامل اقتصاديين بين الأطراف كافة.
إلى ذلك دعت دولة الإمارات الحكومة المصرية بمجموعة من التعديلات التشريعية لحماية وضمان حقوق المستثمرين للبدء في استراتيجية متكاملة للتعاون الاستثماري وجذب الشركات الإماراتية والخليجية لإقامة مشروعات كبيرة في مصر.
استثمارات إماراتية
وأكد د. سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة، خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته وزارة الاستثمار المصرية، أمس الأول، للإعلان عن إطلاق فعاليات الملتقى الاستثماري، إن دولة الإمارات مستعدة تماماً لضخ استثمارات كبيرة في مصر من خلال استراتيجية متكاملة لإيجاد فرص للاستثمار في مصر أمام الشركات الخليجية.
وشدد الجابر على ضرورة قيام الحكومة المصرية بإجراء تعديلات تشريعية لحماية حقوق المستثمرين والالتزام بالشفافية الكاملة في توضيح الإجابات كافة على تساؤلات الشركات الخليجية الراغبة في الاستثمار في مصر، بالإضافة إلى السرعة في الاتفاق على المشروعات وعدم الاستسلام للبيروقراطية التي تعطل المشروعات.
تأكيدات
وقال سلطان إن الإمارات مع مصر "قلباً وقالباً" وإنها تساند مصر فيما هو مطلوب ولازم لأمنها وضرورات التنمية، وأنه لا مجال للحديث عن رفع الإمارات يديها عن مساعدة مصر.
مشيراً إلى أنه رغم ذلك إلا أن دولة الإمارات ترى أنه يجب ألا يقتصر التعاون مع مصر على المساعدات والبدء في استراتيجية متكاملة تساهم في الإنعاش الاقتصادي لمصر وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ووضع الدعائم الأساسية والمقومات المطلوبة لبناء اقتصاد يقوم على التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الإمارات لا تمتلك حالياً قائمة بالمشروعات التي تعتزم تنفيذها في مصر، غير انه أكد أن هذه المشروعات ستراعي مجموعة من الأهداف، أولها أن تحقق جدوى اقتصادية وعوائد جدية للمستثمرين، بالإضافة إلى مساهمتها في إنعاش الاقتصاد المصري وتوليد فرص العمل وتدريب العمالة.
وأكد معاليه أن الهدف من الملتقى هو التأكيد على أن مصر لا تزال وجهة رئيسية للاستثمارات الخليجية ووجود فرص كبيرة للاستثمارات المباشرة في العديد من المجالات، خاصة في مجالات السياحة الصناعة والتجارة والطاقة الجديدة والمتجددة أو النفط أو الغاز والبنية التحتية والصرف الصحي والكهرباء.
وأضاف إن الهدف من الملتقى هو التعرف على التعديلات التي ستجريها الحكومة على التشريعات لحماية المستثمرين والاستماع إلى مطالبهم والضمانات التي يحتاجونها لإقامة مشروعات في مصر، بالإضافة إلى تعريفهم عن قرب بالفرص الاستثمارية المختلفة والمتنوعة.
من جانبه أكد أسامة صالح، وزير الاستثمار المصري، أن التعديلات التشريعية التي تجريها الحكومة حالياً وتلك التي صدرت خلال الفترة الأخيرة، تستوعب كافة مطالب الجانب الإماراتي.
60 مشروعاً
وأعلن وزير الاستثمار المصري، إن الحكومة ستعلن عن 60 مشروعاً للمشاركة مع الشركات الخليجية التي ستشارك في الملتقى الاستثماري، مشيراً إلى أن 500 مشارك في الملتقى سيناقشون هذه المشروعات بالتفصيل وجدواها الاقتصادية وتكلفتها الاستثمارية والعوائد المتوقع تحقيقها منها. وقال إن هذه المشروعات في مجالات الطاقة والكهرباء والزراعة والتصنيع الزراعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والبنية التحتية، وغيرها من المجالات.
وتوقع أن يكون للملتقى دور كبير في تدعيم العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن المستثمرين الخليجيين لديهم دراية كبيرة بالاستثمار في مصر والقدرة على مواجهة التحديات التي شهدتها مصر في بعض الظروف، لافتاً إلى أن السعودية والإمارات والكويت من أكبر الدول المستثمرة في مصر مع استثناء الاستثمارات البترولية. وعبر عن شكره لدولة الإمارات على تبنيها للملتقى، وما قدمته لمصر من مساعدات ومشروعات خلال الفترة الماضية قائلاً "هكذا تكون الأخوة والقومية العربية".
وأضاف وزير الاستثمار المصري إن الحكومة ستلتزم بشفافية كاملة في التعامل مع مشكلات المستثمرين، مشيراً إلى إنجاز عدد كبير من المنازعات التي شهدتها الفترة الأخيرة مع المستثمرين، مشيراً إلى أن إحدى ثمرات هذه الإنجازات مشاركة الحكومة في افتتاح مشروع كايروفيستيفال في القاهرة الجديدة التابع لمجموعة الفطيم خلال الأيام المقبلة.
دعوة
أكد وزير الاستثمار المصري أن الوزارة دعت دولة قطر للمشاركة في الملتقى، متأملاً موافقتها على المشاركة، نافياً انسحاب أي استثمارات قطرية خلال الفترة الأخيرة على خلفية التوتر في العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى انه لا يميل إلى شخصنة الاستثمار وان كل الاستثمارات في مصر تحظى بالاهتمام والرعاية، غير أنه لم يستبعد أن تكون هناك بعض المشروعات القطرية التي تم تأجيل تنفيذها في المرحلة الحالية.

