قال سعيد محمد الطاير نائب رئيس مجلس دبي الأعلى للطاقة، العضو المنتدب رئيس تنفيذي هيئة مياه وكهرباء دبي إن استراتيجية الطاقة حتى عام 2030 التي طورها المجلس بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هي خارطة طريق لإصلاحات الحكومة ورؤية لتحقيق النمو المستدام في مجال الطاقة.

وأضاف الطاير أن المناخ التشريعي هو نقطة مرجعية قوية للهيئة (المياه والكهرباء) لتشجيع ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتحقيق النمو المستدام. وأعرب عن اعتقاده بتبني هذا المنهج التشريعي، حيث تقود الحكومة مسيرة التعاون بين القطاعين العام والخاص لتبني سياسات المجلس الأعلى للطاقة والتعاون معاً لتحقيق الهدف المشترك وهو الاستغلال الأمثل والرشيد للمياه والكهرباء.

وقال الطاير إن نمو اقتصاد دبي بنسبة 4% في الوقت الحالي أدى إلى القدرة على تنويع المصادر الاقتصادية وهذا يعني تعزيز نمو قطاعات السياحة والتجزئة والضيافة والطيران وغيرها من القطاعات وبناء أعمدة اقتصاد المعرفة من خلال تطوير التعليم وتقنية المعلومات. وتركز دبي على تعزيز قطاع الصناعة أيضاً وبصفة خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف الطاير: إننا وضعنا بضع علامات بارزة في العام الجاري منها افتتاح محطة ام التابعة لهيئة مياه وكهرباء دبي لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في جبل علي وهي أكبر محطة من نوعها في الإمارات وتولد 2060 ميغاوات وتكرر 140 مليون غالون من المياه يومياً.

وأضاف الطاير: "إن تركيزنا اليوم أن تتوافق الاستدامة مع أهداف استراتيجية دبي للطاقة حتى 2030 لتقليل استهلاك الطاقة بنسبة 30 % وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة. وسوف يتم الشعور بهذا ليس على المدى القصير وحسب بل على المدى الطويل أيضاً وسوف يمكن التركيز على التنمية المستدامة في دبي مع الحفاظ على مصادر الطاقة الثمينة فضلاً عن تحفيض الانبعاث الكربوني".

وأشار الطاير إلى أن ارتفاع استهلاك الطاقة يشير إلى النمو الاقتصادي السريع في دبي وتحسن مستويات الحياة والمعيشة. وتساهم هيئة مياه وكهرباء دبي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإمارة وكذلك التنمية البيئية عن طريق توفير خدمات مستمرة لتوفير المياه والكهرباء اللازمة لدعم الشركات والسكان.

تعزيز التنمية

قال سعيد خوري الرئيس التنفيذي في شركة اينوك إن هناك عنصرين مهمين لتعزيز التنمية المستدامة في قطاع الطاقة هما تشجيع الصناعة على التركيز وتعزيز كفاءة العمليات وبالتالي الحفاظ على موارد الطاقة الثمينة وثانياً التشجيع على الابتكار وتحفيز صناعة الطاقة على البحث عن موارد طاقة بديلة ومتجددة.

وأضاف خوري أنه يشعر بالفخر بشأن جميع مبادرات النمو التي أطلقتها شركة اينوك ويعتقد أنه من الأهمية الاهتمام الشخصي بهذه المبادرات. وأضاف أنه يهتم بالمحطات الجديدة الجاري إقامتها للتخزين ويتطلع إلى الانتهاء من مشروع تخزين الغاز. وقال خوري إنه يركز أيضاً على تنمية رأس المال البشري التي أطلقت شركة اينوك عدة مبادرات خاصة بها. وأضاف خوري أن مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا كلها أسواق صاعدة تناسب نشاط شركة اينوك ونرى فرصاً في تلك المناطق من إنشاء محطات في بلدان مثل جيبوتي والمغرب إلى جانب تجارة النفط وتسويق منتجاته مثل زيوت التشحيم ووقود الطائرات النفاثة.

وأوضح خوري أن دبي أصبحت رائدة في مجال الطاقة الخضراء وتتجه الحكومة إلى تقليل انبعاث الكربون وتضع استثمارات كبيرة في توليد الطاقة النظيفة والمتجددة. وقال إن حكومة دبي أعلنت أن الطاقة المتجددة والنظيفة ينبغي أن تمثل 5% من إجمالي الطاقة في الإمارة بحلول عام 2030. ومبادرة لوائح المباني الخضراء التي أطلقت عام 2010 تضع خطوطاً استرشادية عريضة لتنظيم قواعد البناء وتحقيق كفاءة أعلى في استهلاك الكهرباء والمياه. وهناك مبادرة خضراء أخرى هي مبادرة انبارك وهي منطقة حرة مخصصة لشركات الطاقة والبيئة وهي عضو في مجموعة المشاريع الاستثمارية العلمية التابعة لمجموعة تيكوم، وتقع في مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث، والمتوقع أن تساهم تلك المنطقة الحرة بمقدار مليار درهم في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي بحلول العام المقبل.