تحت رعاية وحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، أطلق مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي "تقرير دبي الاستثماري 2013" السنوي الذي يسلط الضوء على طبيعة الأعمال والاستثمار في دبي، كما يضم الفرص الاقتصادية والاستثمارية والاستراتيجيات المستقبلية في مختلف القطاعات والأصعدة بدبي.

واطلع سمو نائب حاكم دبي أمس في قصر، زعبيل على التقرير الذي أعده مكتب الاستثمار الأجنبي، بالتعاون مع "ذا بنزنس يير" الشركة الرائدة في استشارات الأعمال الدولية.

حضر اطلاق التقرير كل من سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وفهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي، وبتول كاكالوجلو المدير الإقليمي لـ "ذا بنزنس يير"، وعدد من المديرين التنفيذيين للقطاعين الخاص والعام.

ومن المتوقع أن يصل تقرير دبي الاستثماري 2013 باللغة الانجليزية إلى 87 ألف قارئ من نخبة رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب الشركات في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى ذلك، سيتم توفير نسخة إلكترونية عبر تطبيقات الهواتف واللواحات الذكية مثل الأيفون والآيباد وهواتف الأندرويد.

ويحتوي تقرير دبي الاستثماري 2013 على 160 مقابلة متنوعة مع العديد من المسؤولين والمستثمرين وقادة الاعمال، تشمل كافة الجوانب الاستثمارية في القطاعات الحيوية بإمارة دبي، إضافة إلى نظرة شاملة ومباشرة على المسار الاقتصادي في دبي.

نتائج القطاعات

وتضم أبرز ملامح التقرير تشكيلة واسعة من اللقاءات عالية المستوى لمختلف النطاقات الاقتصادية، ونتائج أداء القطاعات غير النفطية لعام 2013، ومن أبرزها نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول في دبي من عام 2013، وما يقدر بنحو 28 ٪ بالقطاع التجاري، و16 في المئة في الصناعات التحويلية، و14 في المئة في أداء الشركات المالية.

وقال سامي القمزي "يتميز تقرير دبي الاستثماري 2013 الذي أعده مكتب الاستثمار الأجنبي، بالتعاون مع ذا بنزنس يير، بجودة عالية وزخم اقتصادي متنوع في مختلف القطاعات الحيوية والرئيسة في إمارة دبي، حيث يهدف إلى خدمة مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين، سواء كانوا من داخل دولة الإمارات العربية أو من خارجها، والتعرف إلى ما تتملكه الإمارة من خدمات ومزايا، مثل الموقع الجغرافي، والبنية التحتية المتطورة، وسهولة الوصول إلى الأسواق المجاورة، ودور دبي في استدامة التنمية الاقتصادية وتنافسية أعمال الشركات".

وفي السياق ذاته، قال فهد القرقاوي "أظهر تقرير دبي الاستثماري 2013، تنوع النمو الاقتصادي والمتزايد في إمارة دبي، والذي يضم التطورات في قطاعات المال والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنقل والرعاية الصحية والتكنولوجيا الخضراء والمستدامة، ويحتوي التقرير على أكثر من 200 صفحة باللغة الإنجليزية ذات شمولية من حيث الحديث عن اقتصاد دبي ورؤى قادتها من نخبة رجال الأعمال والمسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص على جميع الأصعدة".

وعلى نطاق متصل، قال نيك بيرد الرئيس التنفيذي للهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار في التقرير "تتمتع دبي برؤية قوية وبيئة آمنة للمستثمرين، وهي تدرك مدى الحاجة إلى تنويع اقتصادها لكي تنجح في بيئة غير منتجة للنفط..

وهناك عاملان رئيسان ساهما في تحقيق هذا النجاح، هما ميناء جبل علي وخدماته اللوجستية والتوسع السريع والمستمر لطيران الإمارات.. وكانت نجاحات دبي في جذب الاستثمارات جزءاً من استراتيجيتها، وعلى نطاق أوسع شهدت 60 في المئة من واردات دبي عمليات إعادة تصدير إلى أسواق المنطقة".

شريك مهم

وأبدى ريكاردو باتينو وزير الشؤون الخارجية والتجارة الاكوادوري في حديثه إلى تقرير دبي الاستثماري 2013، إعجابه باقتصاد دبي وحجم الفرص الاستثمارية والتجارية الهائل الذي تتمتع بها، وثقته بمستقبلها كوجهة عالمية للأعمال..

مضيفاً أن إمارة دبي تعد شريكاً مهماً للإكوادور، نظراً لتوافر فرص الاستثمار والتعاون المستمر بين البلدين.. وهناك إمكانات هائلة لتعزيز الصناعات البتروكيماوية لدينا، وبصفة خاصة في مجال الطاقة النظيفة، لدينا اهتمام كبير، مشيراً إلى أن دبي أظهرت حرصاً على تعزيز الاهتمام من خلال شراكتنا الحالية.

القمزي: 46٪ نمو اقتصاد الإمارة سنوياً لغاية 2015

أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، خلال لقاء ضمن "تقرير دبي الاستثماري 2013"، أن الإمارة سجلت نمواً اقتصادياً قوياً خلال العام الماضي، بدفع رئيس من قطاع السياحة والتجارة والمواصلات والخدمات اللوجستية، حيث نما النتاج المحلي الإجمالي للإمارة من 3.4 % في 2011 إلى 4 % في 2012. ولفت إلى أن دبي تركز حالياً على استدامة معدلات النمو، متوقعاً أن يبلغ متوسط النمو السنوي 4.6 % سنوياً لغاية 2015.

وأشار القمزي إلى الأهمية التي توليها دبي لتطوير اقتصاد المعرفة، وخاصة في القطاع الصناعي، عبر دعم الأنشطة التي توفر قيمة مضافة، وتعزيز استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي تعتمد على اقتصاد المعرفة.

اقتصاد المعرفة

ولفت من جانب آخر إلى أن السياحة كانت القطاع الأسرع نمواً في دبي خلال الفترة ما بين 2009 2012، بمعدل 12 % سنوياً، كما نما القطاع الصناعي بمعدل 10 %، فيما سجل قطاع النقل واللوجستيات نمواً بـ 6 %، فيما نمت التجارة بأكثر من 5 %، وقد فاق نمو هذه القطاعات نمواً بمعدل أسرع من نمو الناتج المحلي للإمارة الذي وصل إلى 3.5 %، وأشار القمزي إلى أن تركيز الإمارة على اقتصاد المعرفة تترجم من خلال التوسع في قطاع الخدمات، حيث تم إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، بالإضافة إلى شراكة دبي للاقتصاد الأخضر.

مساهمة فاعلة

واستعرض القمزي مساهمة دائرة التنمية الاقتصادية والمؤسسات التابعة لها في تعزيز تنافسية دبي ودعم نمو الاقتصاد المحلي، حيث يلعب قطاع التسجيل والترخيص التجاري في الدائرة دوراً محورياً في تسهيل إقامة الأعمال وتأسيس الشركات في دبي، وأصدر العام الماضي 16,688 رخصة تجارية، بنسبة ارتفاع بلغت 16 %، مقارنة بعام 2011 (14,430)، وذلك مؤشر جديد على تسارع وتيرة نمو مختلف القطاعات الاقتصادية من ناحية حجم المعاملات على مستوى الإصدارات الجديدة والمجددة، بما يهيئ اقتصاد إمارة دبي إلى بلوغ مستويات نمو مرتفعة في الفترة القادمة.

البيئة التجارية

وأوضح القمزي حرص قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة على تعزيز البيئة التجارية وتطبيق أفضل الممارسات في الأسواق المحلية، حيث أطلق القطاع خلال عام 2012 مؤشر تصنيف المنشآت التجارية الصديقة للمستهلكين بإمارة دبي، بهدف رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للعملاء ومدى رضائهم، ورفع التنافسية في الأعمال لتعزيز آلية التعاون مع المستهلكين وحماية حقوقهم ضمن أهداف واستراتيجية اقتصادية دبي الرامية إلى تعزيز سهولة ممارسة الأعمال.

مبادرات فريدة

يحلل التقرير الإنجازات التي حققتها دبي خلال السنوات الأخيرة، وكذلك المبادرات الفريدة التي يتم طرحها، مثل "مدينة محمد بن راشد" المشروع العقاري الأضخم من نوعه في المنطقة، الذي سيتيح فرصاً جيدة للمستثمرين، وغيرها من التطورات في مختلف الأصعدة، منها: الطاقة المتجددة والنقل البحري، إضافة إلى تركيز دبي على استضافة معرض إكسبو 2020، وغيرها من المبادرات التي ستسهم في تعزيز التنمية بالإمارة خلال السنوات المقبلة.