أشارت مؤسسة "ذا بزنس يير" في تقرير دبي الاستثماري 2013 إلى أن الإمارة نجحت في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة من خلال الاعتماد على حزمة من القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها السياحة والتجارة، حيث سجلت الإمارة نمواً متواصلاً خلال السنوات الماضية، ولفت التقرير إلى أهمية المبادرات والمشاريع التي أطلقتها دبي مؤخراً في دفع مسيرة النمو، وفي مقدمتها مبادرة "دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي" بالإضافة إلى مشروع مدينة محمد بن راشد.
وأشار فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دبي في لقاء ضمن التقرير إلى نمو ثقة المستثمرين والمستهلكين في الآفاق الاقتصادية للإمارة، موضحاً مميزات الإمارة المتعددة بدءً من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وصولاً إلى نمط الحياة العصري، ولفت إلى نمو الاستثمار الأجنبي في دبي العام الماضي بنسبة 26.5 % معربا عن تفاؤله بتحقيق المزيد من النمو مع نهاية العام الجاري.
وأكد القرقاوي على الدور الحيوي الذي يساهم به قطاع السياحة في دفع عجلة الاقتصاد المحلي وخاصة في ضوء رؤية دبي السياحية 2020 التي تهدف لرفع عدد السياح إلى الإمارة من 10 ملايين سائح حالياً إلى 20 مليوناً بحلول 2020 مما يفتح آفاقاً استثمارية جديدة أمام الشركات المحلية والعالمية في الإمارة، ولفت من جانب آخر إلى الفرص المتنوعة التي يوفرها قطاعا التجارة والخدمات اللوجستية في ضوء آفاق النمو المستقبلية لكل منهما.
استقرار ونمو
من جانبه أشار هاني الهاملي أمين عام مجلس دبي الاقتصادي إلى أن الأولوية حالياً تتمثل في تعزيز استقرار ونمو الاقتصاد الكلي لدبي مما يساهم في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكداً أن التوطين أيضاً يتصدر قائمة الأولويات الحكومية باعتباره أساس التنمية الاقتصادية المستدامة، ولفت إلى توقعات بنمو اقتصاد دبي بمعدل يفوق 4 % خلال العام الجاري، ويأتي ذلك إلى جانب الدور الذي تلعبه المشاريع الحيوية الجديدة وفي مقدمتها مدينة محمد بن راشد في تعزيز مكانة دبي اقليمياً وعالمياً.
وبدوره أكد المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات على أهمية قطاع الأغذية، حيث يستحوذ على نسب تتراوح بين 10 14 % من إجمالي العمليات الانتاجية في دبي، وباتت الإمارة مركزاً عالمياً لتجارة الغذاء من حيث التصدير وإعادة التصدير، ولفت إلى الدور الحيوي الذي لعبته المؤسسة في تطوير صادرات دبي موضحاً أنها ركزت خلال العام الجاري على فتح الأسواق الافريقية أمام المصدرين من الإمارة، وخاصة دول شرق وجنوب القارة السمراء، إلى جانب التوجه نحو دول آسيا الوسطى، وخاصة كازخستان وأذربيجان.
من جانبه لفت عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة إلى الأهمية التي توليها دبي لتعزيز روح ريادة الأعمال لدى المواطنين وتقديم دعم متكامل ليبدأوا مشاريعهم الخاصة عوضاً عن البحث عن وظائف في القطاع الحكومي.، وفي ضوء هذه الأهداف، تم إطلاق صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أجل دعم وتمويل مشاريع الشباب المواطن حيث يمكن أن يمول 100 مشروع سنوياً وتوكل للصندوق مهام تقديم القروض للمشاريع أو تقديم الضمانات المالية لها أو المساهمة فيها، واستقطاب الدعم المالي والفني للمشاريع سواء من افراد المجتمع أو الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة. ومن مهامه كذلك مراقبة التزام أصحاب المشاريع التي تتلقى الدعم من الصندوق بالمعايير والضوابط المحددة من قبل المؤسسة وذلك من خلال دراسة التقارير المقدمة من قبلهم والزيارات الميدانية . وأشار إلى أن جهود المؤسسة ركزت على تطوير تصنيف أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة الذي يعمل على تحديد وتصنيف الشركات المتميزة بحسب معايير ومؤشرات مالية وغير مالية، ومن ثم يقوم على مساعدة أصحاب تلك المؤسسات على التفكير المبدع وتطوير أعمالها، بالإضافة إلى توسيع نطاق مسابقة التاجر الصغير لغرس روح ريادة الأعمال لدى الجيل الجديد.
