تختتم اليوم أعمال الدورة السابعة عشرة لمعرض ومؤتمر أبو ظبي الدولي للبترول "أديبيك 2013"، وسط إقبال كبير فاق التوقعات من الجهات المختصة من داخل الدولة وخارجها.

وزار المعرض عدد من كبار المسؤولين في الدولة ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعديد من دول العالم، أعربوا عن ارتياحهم للمشاركة الكبيرة لمختلف القطاعات الاستثمارية والهندسية وشركات التطوير النفطي والغازي في المعرض، الأمر الذي عزز من نجاحه على مختلف الصعد.

وأكدت مصادر مطلعة أنه على الرغم من أن المعرض يعقد للمرة الأولى بشكل سنوي، إلا أنه شهد في الأيام الثلاثة الأولى معدلات زيارة مرتفعة للغاية قدرت بأكثر من 40 ألف زائر.

وعقدت عدة جلسات عمل باليوم الثالث لمؤتمر أديبيك 2013 المنعقد على هامش المعرض العالمي في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض (أدنيك) الذي يتم تنظيمه بالمشاركة مع جمعية مهندسي البترول الأميركية، ويعد أكبر مؤتمر إقليمي يتناول صناعة النفط والغاز، حيث يبحث المؤتمر أبرز تحديات تطوير وتأمين مصادر النفط والغاز وسبل التغلب عليها.

ويعقد المؤتمر تحت شعار "الطاقة للجميع في عالم متغير"، بمشاركة كبريات الشركات العالمية والمختصين بصناعة النفط والغاز، ويعالج التحديات الملحة التي تواجه قطاع النفط والغاز في العالم، ويستعرض أحدث التقنيات والابتكارات التي تم تطويرها لمواجهة تلك التحديات.

تركيز

وركز المؤتمر على التطورات التقنية في مجالات صناعة النفط والغاز، ودورها في تخفيض التكاليف، والتحديات والفرص التي تمنحها التقنيات الجديدة والآخذة بالتطور لكافة المعنيين بالقطاع.

وأكد مشاركون أن الإمارات اعتمدت نهجاً شاملاً ومتعدد الأوجه لخلق بنية تحتية صلبة في مجال الأبحاث والتطوير من خلال تكوين رأس المال، وإيجاد سوق خاصة لها، بهدف تنويع الاقتصاد الوطني، والمضي قدماً نحو بناء المجتمع القائم على المعرفة، مشيرين إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بادرت إلى الاستثمار في القطاعات البشرية والفكرية والمالية، وسعت إلى إنشاء أسواق واعدة للشركات والمشاريع المشتركة حديثة التكوين، حيث أولت القيادة الرشيدة أهمية كبيرة للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.

وقالوا إن إنشاء بنية تحتية قوية في مجال البحث والتطوير، ليست بالمهمة السهلة التي يمكن إنجازها في فترة قصيرة، بل تستوجب التزاماً مالياً ثابتاً لضمان الحفاظ على هذا الزخم، وتطوير البنية التحتية بما يتناسب مع كل مرحلة من مراحل النمو، وهو العنصر الأول والرئيس في خطة البحث والتطوير، مشيرين إلى أنه من العناصر الأساسية الأخرى اللازمة لبناء بنية تحتية قوية للأبحاث والتطوير بجانب التمويل وجود بحوث تطبيقية قادرة على ترجمة الأفكار الجديدة والابتكارات، حيث يشكل ذلك أساس قطاع البحث والتطوير والترويج لتلك الأفكار، بما يساعد على خلق قيمة اقتصادية تزيد من القدرة التنافسية للاقتصاد. وأكدوا أن إمارة أبو ظبي قدمت خطة طويلة الأجل من أجل تطوير بنية تحتية قوية قادرة على دعم توقعات تنامي الاقتصاد في الأعوام المقبلة، وتحرص حكومة أبو ظبي على مراعاة أرقى معايير الحفاظ على البيئة في جهودها نحو بناء هذه البنية التحتية المتطورة.

خبراء

استعرض المشاركون في المؤتمر من خبراء الطاقة وكبار الباحثين والمديرين، عبر أكثر من 30 جلسة حتى أمس، أفضل الممارسات العالمية، وآخر الابتكارات في مجال عمليات الاستكشاف والإنتاج والتخزين والتسويق والتكرير والحلول التي تم تطويرها لتذليل المصاعب التي تواجهها هذه الصناعة.

وتشارك أدنوك ومجموعة شركاتها بشكل موسع في أعمال المؤتمر، عبر أوراق عمل وعروض تستهدف تبادل أفضل الممارسات المتبعة في شركات المجموعة مع خبراء ومديري الطاقة المشاركين في المؤتمر.