أكد كارل شيلدون الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة أن استراتيجية "طاقة" تركز على النمو المدروس من خلال التوسع وشراء الأصول المناسبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأضاف أن الشركة تسهم في بناء اقتصاد مستدام في الدولة بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص. وأشار إلى أن طاقة تمتلك حصة الأغلبية في محطات الماء والكهرباء التي توفر حوالي 98 % من احتياجات الإمارة من الماء والكهرباء.

الطاقة البديلة

وقال شيلدون إنه تماشيا مع رؤية الإمارة في تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على مصادر الطاقة البديلة فإن الشركة تعتزم التعاون مع مركز إدارة النفايات في أبوظبي لتطوير واحدة من أكبر محطات " تحويل النفايات إلى طاقة " على المستوى العالمي في إمارة أبوظبي. وكشف أن الطاقة الانتاجية المتوقعة للمحطة تبلغ 100 ميجاواط وسيتم إنتاجها من خلال استهلاك ما يقارب المليون طن من النفايات البديلة الصلبة سنويا وتحويلها لطاقة كهربائية تكفي لتزويد نحو 20 ألف منزل بالكهرباء في أبوظبي.

مشروع تجريبي

وأضاف شيلدون أن الشركة بدأت في التعاون مع شركة أبوظبي للنقل والتحكم " ترانسكو" في تنفيذ مشروع تجريبي في أبوظبي يهدف إلى استخدام الطاقة الشمسية لأغراض التكييف باستخدام ألواح شمسية متطورة وذلك بالتعاون مع شركة كروماسون إنك " كروماسون" الأميركية. وأشار إلى أن إنتاج طاقة بلغ في العام الماضي 136 ألف برميل نفط مكافئ يوميا ونجحت الشركة في وقت يسير في امتلاك وتشغيل مجموعة أصول إنتاج النفط والغاز في المملكة المتحدة وهولندا وكندا إضافة إلى إقليم كردستان العراق.

أوضح أن الشركة استحوذت على حصة الأغلبية في امتياز التنقيب في " منطقة أتروش " في إقليم كردستان العراق وحصلت خلال شهر أكتوبر الماضي على موافقة حكومة إقليم كردستان العراق على المرحلة الأولى من تطوير "حقل أتروش " الذي يقع على مسافة 85 كيلومترا إلى الشمال الغربي من أربيل. وتوقع أن يبدأ تشغيل الحقل في أوائل 2015 بطاقة إنتاج مبدئية قدرها 30 ألف برميل يوميا وأن يصل الإنتاج في ذروته إلى 100 ألف برميل يوميا وعلى مدى 25 عاما.

النفط والغاز

وحول حجم استثمارات طاقة في قطاع النفط والغاز وتوزعها إقليميا وعالميا قال شيلدون إن استثمارات طاقة في قطاع النفط والغاز تزيد على 10 مليارات دولار أي 36.7 مليار درهم وتتوزع في أربعة بلدان هي المملكة المتحدة وهولندا وكندا وإقليم كردستان في العراق فيما بلغ إجمالي الإيرادات التي حققتها طاقة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 18.7 مليار درهم وبلغت إيرادات قطاع النفط والغاز ثمانية مليارات و 617 مليون درهم.

إدارة الأصول

وأكد شيلدون أن الشركة تدير أصولها بطريقة تتميز بالوعي والحرص من خلال عمليات الاستحواذ على الأصول والتخارج من الأصول غير الاساسية والعمل على المحافظة على معدلات انتاج هذه الأصول وإطالة أمدها.

إعادة هيكلة

وأشار إلى أن "طاقة " واجهت بعض الصعوبات نتيجة لاستمرار انخفاض أسعار الغاز في أميركا الشمالية فعملت على إعادة هيكلة تهدف إلى تحقيق أقصى مستويات الكفاءة وتعزيز مكانتها كشركة طاقة رائدة في أميركا الشمالية وفي إطار هذه العملية تم خفض عدد الكوادر بنحو 162 موظفا مع الحفاظ على نفس المستوى من النشاط والأداء من خلال هيكلة أكثر بساطة وقد تم توزيع العديد من هؤلاء الموظفين على مشاريع الشركة في أنحاء أخرى من العالم وبشكل خاص في إقليم كردستان في العراق.

زخم مستمر

ولفت إلى أن طاقة تنفذ حاليا عددا من المشاريع تشمل بناء منشأة تخزين الغاز الطبيعي في " برخرمير " في المملكة الهولندية ومشروع تطوير " حقل أتروش " في إقليم كردستان العراق بجانب مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر لتوليد الكهرباء في المغرب ومشروع توسعة محطة تاكورادي لتوليد الكهرباء في غانا. وأكدا أن الشركة تسعى ضمن خطتها الاستثمارية للمرحلة المقبلة للتوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خاصة في المناطق التي تفتح لنا فيها أبواب الاستثمار بفضل علاقات الشركة بحكومة أبوظبي.

الانفاق الاستثماري

وقال شيلدون إن حجم الإنفاق الاستثماري المتوقع للشركة لعام 2013 في قطاع النفط والغاز يبلغ 1.5 مليار دولار 5.5 مليارات درهم أي وذلك يشمل مشاريع الاستكشاف والحفر في أميركا الشمالية وبحر الشمال و مشروع برخرمير لتخزين الغاز الذي تبلغ قيمته 800 مليون يورو ويتوقع أن تستثمر الشركة نحو 300 مليون دولار في المرحلة الأولى من تطوير حقل أتروش التي تتضمن حفر ثلاث آبار إنتاج وبناء منشأة معالجة مركزية.

انسجام

هناك انسجام كبير بين مشاريع "طاقة" واستراتيجيتها ورؤية أبوظبي 2030. وتسهم " طاقة " في تطوير الأسواق المالية في الدولة إضافة إلى كونها شركة إماراتية انطلقت نحو العالمية وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية. وتطبق الشركة العديد من المبادرات منها برنامج "تمكين" الذي تتيح من خلاله للخريجين المواطنين إمكانية التدريب والحصول على فرص عمل لديها واللقاءات التي تنظمها في فروع الشركة في الخارج لتعريف الطلبة الإماراتيين في الجامعات الأجنبية بالشركة ونطاق عملها.

«أخبار الساعة»: الإمارات تلعب دوراً مؤثراً في الطاقة عالمياً

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن تعدد الفعاليات العالمية الكبرى التي تستضيفها الإمارات في قطاع النفط والطاقة على مدار العام، والإقبال العالمي الكبير على المشاركة فيها، يعكس مدى مركزية الدور الذي تلعبه الدولة على خريطة الطاقة العالمية وهو الدور الذي يقوم على عدد من المقومات الأساسية التي توافرت لديها، والتي تمكنت بدورها من استغلالها بشكل أمثل. وأشارت إلى أن معرض «أديبك» يشهد مشاركة عدد كبير من المسؤولين في قطاع النفط والطاقة العالمي، على رأسهم معالي وزير الطاقة، إضافة إلى وزير النفط والغاز العماني ووزير الطاقة والمناخ البريطاني ووزير النفط والغاز الطبيعي الهندي، إلى جانب عدد كبير من الخبراء والباحثين والأكاديميين المتخصصين فضلاً عن ممثلي شركات النفط العالمية الكبرى.

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن أهم المقومات الأساسية التي توافرت لدى الدولة تتمثل في موارد واحتياطيات غزيرة من النفط والغاز الطبيعي، إذ إنها تمتلك سادس أكبر احتياطي نفطي مؤكد، وسابع أكبر احتياطي مؤكد من الغاز الطبيعي على مستوى العالم.

استغلال الموارد

وبينت النشرة أن ثاني المقومات هو حرصها الشديد على استغلال هذه الموارد بالشكل الأمثل، فهي تعمل منذ اكتشاف تلك الموارد في أراضيها على تطوير قدراتها الإنتاجية النفطية وهي تنتج حالياً نحو 2.8 مليون برميل يومياً من النفط الخام، فضلاً عما تنتج من مشتقات نفطية ولديها خطط مستقبلية تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية إلى نحو 3.5 ملايين برميل من النفط الخام ومضاعفة قدراتها في قطاع تكرير النفط خلال السنوات المقبلة.

عضوية أوبك

وأضافت النشرة أن ثالث المقومات هو أن انتماء الإمارات إلى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أوجد نافذة مهمة لممارسة دورها المؤثر في قطاع الطاقة العالمي، نظراً إلى موقعها داخل المنظمة ونظراً إلى الموقع الذي تحتله المنظمة ذاتها باعتبارها المنظمة الأكثر تأثيراً في قطاع النفط العالمي بشكل خاص وقطاع الطاقة العالمي بشكل عام، كونها تنتج نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط الخام.

واعتبرت أخبار الساعة أن رابع تلك المقومات هو تبني الدولة سياسة حكيمة في قطاع الطاقة، تحرص على أن تكون أهدافها الوطنية المتعلقة بتحقيق أمن الطاقة الوطني وتعظيم الاستفادة من أسواق النفط العالمية متسقة تماماً مع الأهداف العالمية المتعلقة بأمن الطاقة العالمي.

استغلال أمثل

أما خامس المقومات وفقاً للنشرة فيتمثل في أن موارد الطاقة والنفط التي تمتلكها الإمارات وإن كانت قد مثلت في بادئ الأمر نواة وعموداً فقرياً لاقتصادها، فإن السياسات الاقتصادية التي تبنتها ساعدتها على استغلال العوائد النفطية لبناء نهضة اقتصادية شاملة تقوم على قواعد إنتاجية ومصادر دخل متنوعة وقادرة على الاستدامة.

تنويع المصادر

وقالت «أخبار الساعة»: إن هذه السياسات شملت قطاع الطاقة ذاته، حيث عملت الدولة على مدار عقود على تنويع مصادر الطاقة الخاصة بها، وتمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة في ذلك عبر التحول التدريجي إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وأصبحت الآن واحدة من الدول الرائدة والمطورة لتكنولوجيا هذه المصادر غير التقليدية في العالم، وذات موقع رائد في قيادة العالم نحو مزيج طاقة عالمي آمن ومستدام وصديق للبيئة.