أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، إن دبي والطيران لا ينفصلان فكلاهما نما بمحاذاة الآخر.
وقال سموه في لقاء مع "بيزنس يير"، التي أعدت تقريراً عن دبي إن دولة الإمارات وضعت الطيران كأحد محاور النمو الاقتصادي، وكانت النتائج باهرة خلال السنوات الـ 25 الماضية، فهناك 3 مبان عاملة اليوم في مطار دبي ومبنى "الميجا تيرمنال للشحن"، ومركز الزهور ومترو دبي، إضافة إلى افتتاح الكونكورس ايه لطائرات ايه 380، ومطار آل مكتوم في مرحلته الأولى وجميعها مشاريع، تترجم رؤية حكام دبي الهادفة إلى تعزيز دور الطيران المدني في عملية التنمية الاقتصادية .
وأضاف سموه أن المرحلة المقبلة في نمو الطيران المدني، هو رحلات المسافرين عبر مطار آل مكتوم الذي بدأ فعلياً في استقبال المسافرين، عبر عدة شركات الطيران منها ناس السعودية وويز اير الأوروبية، والجزيرة في الوقت الذي بدأت فيه رحلات الشحن منذ العام 2010 . وستبدأ طيران الإمارات للشحن الجوي عمليتها من هناك، مع نهاية العام الجاري، وفق خطة مرحلية.
وأوضح سموه أن صناعة الطيران المدني في دبي تنتقل من مرحلة نمو إلى أخرى، ونشهد اليوم الكثير من المؤشرات على ذلك، حيث بات مطار دبي الدولي اليوم ثاني أكبر مطارات العالم من حيث المسافرين الدوليين وبنفس الوقت حقق نمواً، بلغت نسبته 16.8 % خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وفي مايو الماضي، فقط حقق نمواً مذهلًا بلغ 18.9 %، وخلال العام المقبل ستبدأ مطارات دبي عملية صيانة احد مدرجات المطار، لتحسين جودته وتعزيز معايير السلامة فيه، وهي عملية تستمر لنحو 80 يوماً، وهذا يعني تخفيض الرحلات المجدولة لشركات الطيران، كما أن جميع رحلات الشحن ورحلات شارتر ستحول إلى مطار آل مكتوم.
وحول استراتيجية طيران الإمارات أكد سموه أنه ومنذ انطلاق عملياتها في العام 1985، حافظت طيران الامارات على مسارها في النمو والتوسع بربط دبي بمختلف مدن العالم وفق معايير خدمة عالية، وفي العام الماضي افتتحت طيران الإمارات 15 وجهة جديدة ويتألف أسطولها اليوم من 200 طائرة منها 37 من طراز ايه 380 .
وأكد سموه أن طيران الإمارات تعد اليوم ناقلة عالمية وهي تنظر دوماً إلى الفرص والتوسع في مختلف أسواق العالم، وفقاً لاتجاهات النمو الاقتصادي. وخلال العام الجاري افتتحت وجهات جديدة في كل من الجزائر وكلارك في الفلبين وكوناكري في غينيا وستوكهولم في السويد وطوكيو هانيدا ووراسو، وهكذا فهي تتوسع شرقاً وغرباً وتستشرف الفرص أينما كانت، مؤكداً نجاح نموذجها في الأعمال حتى في الأوقات الصعبة.
وأشار سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم إلى أن أولوية الناقلة تتمثل في استمرار ريادتها في صناعة الطيران المدني فهي مستمرة في الاستثمار بالمليارات في تطوير أسطولها، وتحسين خدماتها جواً وأرضاً وتقديم خدمات عالية للعملاء بأسطول طيران يعد الأحدث عمراً، ويتألف من الايرباص 380 والبوينغ 777، حيث تعد الناقلة اكبر مشغل لهذين الطرازين من الطائرات في العالم.
وأكد سموه أن موظفي الناقلة هم اكثر أصول الناقلة قيمة وبقدر معرفتهم باحتياجات العملاء يمكننا تحقيق النجاح المنشود، مؤكداً سموه أن الناقلة كانت على الدوام صاحبة الريادة في الكثير من المبتكرات التي توجتها بجوائز عالمية، ولدينا كل يوم شيء جديد، إما طلبية جديدة للطائرات وإما أعلان رعاية عالمي أو إطلاق خط جديد أو استثمار في مجال معين .
وحول رؤية دبي للطيران المدني وتزامنها مع استضافة اكسبو 2020 قال سموه، إنه ومنذ البداية نمت طيران الإمارات يداً بيد مع نمو دبي وتطوير البنية التحتية لاكسبو 2020 لا يخرج عن هذا النمط، فطيران الإمارات ماضية في لعب دور محوري في هذه الاستعدادات وفي حال فوز دبي إن شاء الله، فإننا في طيران الإمارات جاهزون للمرحلة المقبلة. خلال العام الماضي نقلنا 40 مليون مسافر، ولدينا الاستعداد لنقل المزيد خلال السنوات المقبلة من زوار اكسبو 2020 . الناقلة بطائراتها الحديثة وريادة خدماتها جواً وأرضاً قادرة على التعامل مع هذه التطورات، ويعد افتتاح الكونكورس ايه دليلًا على جاهزية الناقلة، وانسجامها مع تطوير البنية التحتية في دبي.
وحول توجهات الناقلة في العام المالي المقبل الذي يبدأ في أبريل 2014 قال سموه، إنه ومع كل عام هناك تحديات ونحن مستمرون في التركيز على النمو، واستشراف الفرص التي تنسجم مع أعمالنا، ونحن متفائلون بالمستقبل لكننا ندرك حجم المنافسة والقوى التي تؤثر فيها، علينا أن نبقى واعين لطبيعة هذه البيئة من الأعمال، نحن ندرك عملية التحول من الغرب إلى الشرق وندرك كذلك موقع دبي الاستراتيجي، وطيران الإمارات قادرة على التعامل مع ذلك بأسطولها الحديث وكفاءته العالية.
النقل الجوي
ويشكل النقل الجوي في دبي أنموذجاً، يحتذى به فهي تمتلك اليوم مطارين، يعملان بكفاءة عالية ووصلت طاقة مطار دبي إلى 58 مليون مسافر في العام الماضي، وحركة المسافرين مستمرة في النمو عاماً بعد عام، خصوصاً مع تشغيل مبنى المسافرين في مطار آل مكتوم الدولي. وتتوقع مطارات دبي التعامل مع 98 مليون مسافر بحلول العام 2020، كما أن حركة الشحن الجوي وصلت العام الماضي إلى 2.5 مليون طن وخلال النصف الأول من العام، بلغت 1.2 مليون طن بنمو 10.2 % . وعند اكتمال كافة مراحل مطار آل مكتوم فإن مساحته تزيد على مساحة مطار دبي بنحو 10 أضعاف بطاقة شحن تصل إلى 12 مليون طن سنوياً، ونحو 160 مليون مسافر. وتعامل المطار خلال العام الماضي مع 219 ألف طن من الشحن الجوي بنسبة نمو بلغت 144 % مقارنة مع العام 2011 .
الموانئ
يخدم دبي اليوم ميناءان رئيسان وهما ميناء جبل علي وميناء راشد، ويضطلع جبل علي اليوم بكل عمليات الشحن، ويتعامل ميناء راشد مع حركة بضائع السفن، والسفن السياحية، وتبلغ طاقة ميناء جبل علي 15 مليون حاوية نمطية، ويمكنه التعامل مع 6 سفن عملاقة دفعة واحدة . وتجري أعمال التوسعة لافتتاح المحطة 3 وعند إنجازها في العام المقبل، سترتفع طاقة الميناء إلى 19 مليون حاوية نمطية. وتتواجد موانئ دبي العالمية اليوم في 65 محطة حول العالم تعاملت مع 56 مليون حاوية نمطية، أسهمت ب 80 % من عائدات الشركة، وتتوقع الشركة مناولة 100 مليون حاوية نمطية، بحلول العام 2020 .
67 ملياراً مساهمة اللوجستيات
باتت دبي اليوم مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية، وتتواجد فيها مقرات كبرى الشركات وتسهم الخدمات اللوجستية اليوم بنحو 14 % من ناتج الدولة الإجمالي، ما يجعلها احد المحاور الرئيسة في الاقتصاد ويتوقع أن ترتفع مساهمة القطاع لتصل إلى 67 مليار درهم بحلول العام 2015 . ويمثل الشحن والتخليص نحو 63.1 % من عائدات القطاع، مدعوماً بنمو قطاعات النفط والغاز والإنشاءات والأطعمة والأشربة، وتعززت قوة القطاع مع إنشاء مدينة دبي الصناعية والاستثمارات المتسارعة في مجمع دبي للاستثمار، حيث تمتد المدينة على مساحة 7 ملايين قدم مربعة من المستودعات والمخازن، وبلغت نسب الأشغال فيها نحو 80 % .
استدامة النمو في النقل والخدمات اللوجستية
تقول "بيزنس يير" في تقريرها إن قطاعات النقل والخدمات اللوجستية شكلت على الدوام محور النمو الاقتصادي لدبي، عززت موقعها كنقطة وصل بين الشرق والغرب، بفضل المشاريع العملاقة التي نفذتها الإمارة خلال السنوات الماضية والمستمرة في تنفيذها .
وأشارت إلى أن أبرز الأمثلة على تلك المشاريع ما قامت به وتقوم به هيئة الطرق والمواصلات التي نجحت حتى اليوم، في تنفيذ مشاريع طرق بطول 12403 كم في العام الماضي وحده، أي بزيادة 1300 كم عن العام 2010، ويجري العمل حالياً على إنشاء الطرق ايه 11 الجديد ليربط إمارتي دبي وأبوظبي.
وفيما يتعلق بخطوط السكك الحديدية فإن هناك مشروع القطار الاتحادي، الذي سيربط مختلف إمارات الدولة بخطوط شحن في البداية، ثم يتم ربطه بالمملكة العربية السعودية، وهذا يضاف إلى مشروع مترو دبي، حيث يزداد أعداد مستخدميه يومياً، ونقل خلال النصف الأول من العام 67 مليون راكب .
أما مشاريع النقل الجوي فإن افتتاح مطار آل مكتوم أمام حركة المسافرين، يشكل حدثاً هاماً في هذا المجال، وسيزيد سعة مطارات دبي التي بلغت خلال العام الماضي 58 مليون مسافر في مطار دبي . وعلى صعيد الموانئ فإن ميناء جبل علي سينجز أحدث توسعاته مع نهاية العام الجاري بطاقة، تصل إلى 15 مليون حاوية سنوياً.
وتسهم الخدمات اللوجستية اليوم بنحو 14 % من ناتج الإمارات الإجمالي، ويتوقع أن يصل حجم سوقها في الإمارات إلى 37 مليار درهم بحلول العام 2015، حيث تستحوذ دبي على النصيب الأكبر منها.
12403 كم من الطرق
تمتد مشاريع الطرق في دبي بطول يصل إلى 12403 كم، وهي أرقام تعكس التزام دبي بتطوير بنيتها التحتية وتوفير شبكة طرق متطورة، تستوعب نمو قطاعاتها الاقتصادية، حيث بادرت في العام 2004 إلى إنشاء هيئة الطرق والمواصلات بميزانية ضخمة، تصل إلى 74 مليار درهم، وأنفقت منذ ذلك العام أكثر من 68 مليار درهم لتسهيل انسيابية حركة الطرق، أما المشاريع الحالية فتشمل إنشاء 13 جسراً داخل دبي، وطريقاً يربط إمارتي أبوظبي ودبي " ايه 11 " والعطاء صدر من دائرة النقل في أبوظبي في فبراير من العام الجاري، ويتوقع أن تبلغ كلفته ملياري درهم وبطول 62 كم وإنجاره في العام المقبل، ويتألف من 4 مسارب .
سكك حديدية
تخطط الإمارات لإنشاء شبكة من السكك الحديدية، تربط المدن الرئيسة بالمناطق والمراكز الصناعية، وتوسيعها لتربط الدول المجاورة كالسعودية وسلطنة عمان. ويجري تطوير مشروع قطار الاتحاد حالياً، وهو في المرحلة الأولى منه التي تمتد إلى 628 كم وتربط دبي وأبوظبي والعين، لتصل إلى منفذ الغويفات الحدودي مع السعودية، وسيتم إنجاز 264 كم من المشروع مع نهاية العام الجاري، ويصل حقول النفط والغاز الرئيسية .
مترو دبي
نقل مترو دبي في النصف الأول من العام 67 مليون راكب بزيادة 6 ملايين عن نفس الفترة من العام الماضي، ووفقاً لإحصاءات هيئة الطرق والمواصلات هناك 43.5 مليوناً، استخدموا الخط الأحمر خلال هذه الفترة، و 23.5 مليوناً للخط الأخضر، وأحدث المترو تغيراً في سلوك سكان دبي، حيث استخدم المترو اكثر من مليون راكب خلال الشهر الأول من افتتاحه في العام 2009 . ويتعامل الخط الأحمر مع اكثر من 7 ملايين راكب شهرياً، مع توجه الهيئة لتوسيع استخدام المواصلات العامة بنسبة 30 % بحلول العام 2030، مقارنة مع 6 % في 2009 وحالياً 12 % . وتخطط الهيئة لإنشاء خط آخر في العام 2014،وهو ترام الصفوح، الذي ينتهي العمل به في العام المقبل بطول 10.6 كم، ويتألف من 11 محطة.
تيم كلارك: نعمل من دون روتين في «الإمارات»
يقول تيم كلارك رئيس طيران الإمارات إن أنموذج العمل في الناقلة لا يخضع للروتين، واجتماعات الإدارة البيروقراطية، فهو يتصل برئيسه الأعلى الشيخ أحمد بن سعيد مباشرة حيال مختلف القضايا، وعمليات التطوير في الشركة، الذي يقرر في النهاية خطة العمل المقدمة له، وتحويلها إلى التنفيذ الفعلي.
ويقارن كلارك هذه الطريقة بطريقة بناء مبنى جديد في لندن على سبيل المثال قائلًا، إن لندن احتاجت لأكثر من 20 عاماً لإنشاء مبنى جديد في مطار هيثرو، وجاء عمدة المدينة بوريس جونسون إلى دبي وتساءل كيف تنجزون كل ذلك بهذه السرعة والمرونة قلت له: لدينا حكومة تدعمنا 100 % .
ويضيف كلارك أن نجاح طيران الإمارات يرتكز على التكيف مع التحولات والمتغيرات في العالم وتحول القوى، ليس فقط من الغرب إلى الشرق بل إلى أمريكا اللاتينية وأفريقيا، وهنا تنتشر وجهات طيران الإمارات لتغطي جميع هذه الأسواق. ولدينا اليوم خطوط ربط لجميع أنحاء العالم عبر دبي
محمد أهلي: بيئة تشريعية وتنظيمية لقطاع الطيران
يؤكد محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني بدبي أن إنشاء الهيئة في عام 2007، جاء لتعزيز التنظيم في قطاع الطيران بدبي، وتحقيق المزيد من حقوق الطيران، وتبني بيئة عمل فاعلة وآمنة في الإمارة، تجاه هذا القطاع الهام. وقال أهلي أن إسهام الطيران بأكثر من 28 % في ناتج دبي الإجمالي يعد مؤشراً على حجم الاهتمام الحكومي . ونحن في الهيئة نعمل بالتنسيق مع القطاعات الأخرى المتعلقة بالطيران ومنها السياحة، نحو مزيد من النمو والازدهار. وأشار إلى أن الخطة الاستراتيجية 2020 الخاصة بالطيران، تهدف إلى استدامة النمو في صناعة الطيران مع الاستثمار الجديد الذي أعلنت عنه حكومة دبي مؤخراً، لتوسيع مطار دبي بتكلفة 8 مليارات دولار، وهي خطة تستجيب لاحتياجات النمو للسنوات العشر المقبلة، وتشمل إنشاء مبنى جديد للمسافرين المبنى دي وربطه بالمبنى 1، إضافة إلى 30 ألف متر مربع من مساحات الشحن، وصولا إلى مليون مسافر على المدى القريب و 160 مليون في المدى البعيد.


