قال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن دبي شهدت نمواً مستقراً بعد الأزمة المالية العالمية في 2009 بعيداً عن دورات الازدهار والركود، حيث نما اقتصاد دبي بنسبة 4.4% في 2012 في حين يتوقع ان يحقق نمواً بنسبة 5% خلال العام 2013. وإذا ما نظرنا إلى صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة، نجد أنها بلغت 268 مليار درهم في عام 2012، مرتفعةً بنسبة 9% عن 246 مليار درهم في 2011. وهذا النمو جاء في أعقاب النمو الذي حققته صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة بنسبة 15% في 2011 مقارنةً بعام 2010، و15% في 2010 مقارنةً بـ 2009. ومجدداً يمكننا ان نرى بوضوح نمواً ثابتاً خلال العام 2013 حيث ارتفعت صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة بنسبة 7% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنةً بالفترة نفسها من 2012 لتبلغ 145.2 مليار درهم، ارتفاعاً من 136.2 مليار درهم خلال النصف الأول من 2012. كما ازداد عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة خلال النصف الأول من 2013 بنسبة 12.2% ليبلغ عددها 418 ألف شهادة مقارنة بـ 372 ألف شهادة خلال النصف الأول من العام الماضي.
الوجهة الأبرز
وقال بوعميم إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، أرسل رسائل واضحة لكل المستثمرين بأن دبي هي الوجهة الأبرز للأعمال وقطاعات الاقتصاد الإسلامي، معتبراً ان هذه المبادرة تعزز من مكانة دبي وميزاتها العديدة، مشيراً إلى ان هذه المبادرة ستخلق كذلك فرصاً في قطاع الأغذية الحلال وتطور السياسات والقوانين التجارية، بالإضافة إلى تطور قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية، حيث ان الإمارات حالياً تستحوذ على 27% من الأصول المصرفية الإسلامية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
إفريقيا
وحول العلاقات التجارية مع القارة الإفريقية، أشار بوعميم إلى ان إفريقيا هي مستقبل الأعمال وموطن بعض أسرع اقتصاديات العالم نمواً، معدداً البنية التحتية وأسواق المستهلكين كأكثر المجالات جذباً للاستثمارات نظراً لإمكاناتها الكبيرة.
واعتبر بوعميم أن ما يميز القارة الإفريقية كوجهة استثمارية هو بروز جيل نامٍ من الطبقة الوسطى ومعدل إعمار 70% من سكان القارة تحت 35 عاماً، ما يدفع بالنمو الاقتصادي ويعزز نمط الاستهلاك، معتبراً ان جهود الحكومات الإفريقية لتحسين بيئة الأعمال عاملٌ مساعد في جذب الاستثمارات. وأشار بوعميم إلى ان دبي تشكل بوابة مثالية لإفريقيا نظراً لقرب الإمارة وبيئة عملها المثالية كمركز للقارة الإفريقية. كما توفر دبي ملاذاً آمناً للشركات العالمية الراغبة بممارسة نشاطها على امتداد أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا.
