قال المدير العام لدائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن إن من يربط بين حجم التداولات العقارية الحالية وبين تطبيق رسوم التسجيل العقاري الجديدة البالغة 4% أو بينها وبين إعلان نتائج استضافة أكسبو 2020 المقررة نهاية الشهر الجاري إنما لا يفقه في شؤون السوق العقاري ولا يفهم قصة نجاح دبي ولا يدرك بأن الإمارة تطبق رؤية حكيمة على نحو يثير إعجاب العالم لأنها تتفاعل مع المستجدات ولا تتأثر بها سلباً.

مصداقية

نصح بن مجرن بعض شركات الوساطة بالكف عن ترويج مقارنات خاطئة عن حجم المبايعات على خلفية تطبيق رسوم التسجيل العقاري الجديدة مؤكداً على أن ما يسمى بـ(تحليلات) تلك الشركات لا تستند إلى بيانات موثقة وبعيدة عن الموضوعية وتعتمد على المزاجية وتنطلق من مصالح شخصية، لأنها تغفل بأن قرار المستثمر يرتبط بقوانين العرض والطلب والعائد على الاستثمار وهذه ميزة سوق عقارات دبي وهي تتطور وتنضج يوماً بعد آخر.

وحول وضع السوق العقاري إزاء الأيام الفاصلة لإعلان نتائج استضافة أكسبو 2020 أجاب بن مجرن بأن أكسبو حدث عالمي تحرص الإمارات على الفوز بملف استضافته لكن الربط بين انتظار الإعلان عن النتائج وبين استمرار النهضة العمرانية في دبي من عدمها تجانب الصواب والمنطق وتثير السخرية.

لافتاً إلى أن مشروعات البنية التحتية الضخمة التي نفذتها حكومة الإمارة منذ سبيعينات القرن الماضي ولا تزال ترصد للجديد منها مليارات الدراهم فضلاً عن مشروعات مدن متكاملة متعددة الاستخدامات لم ولن ترتبط بغير استراتيجية لما يجب أن تكون عليه دبي على صعيد استحقاقها للمرتبة الأولى على الأصعدة كافة تجسيداً للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله.

مشدداً على أن السوق العقاري شهد خلال العامين الماضي والجاري استئناف العمل في بعض المشاريع وإطلاق مشاريع ضخمة بعشرات المليارات من الدراهم وليس في حسابات من أطلقها أية خطط للتأجيل بل خطط للتنفيذ والتسليم وهذا مؤشر على نمو الطلب وتنامي ثقة المستثمر وتزايد صلابة السوق ومتانته ونضجه الذي رافقه تطور لافت في منظومته التشريعية الناظمة لنشاطاته وحماية حقوق أطرافه.

وأوضح بن مجرن بأن البعض يرى تراجعاً في حجم التداولات في حين تشير السجلات الرسمية إلى نموها بنسبة 100% خلال شهر أكتوبر، إذ بلغت 14 مليار درهم مقارنة بنحو 6.6 مليارات درهم في أكتوبر 2012. لافتاً إلى أن تصرفات أكتوبر كان من الممكن أن تسجل حجماً أكبر بكثير لولا أيام العطل الرسمية وعطلة عيد الأضحى (وبلغت مجتمعة 10 أيام تقريباً).

واشار بن مجرن إلى استقرار حجم التصرفات في شهر نوفمبر إذ سجل 2.8 مليار درهم في الأسبوع الأول وهو أعلى من نظيره في شهر أكتوبر الذي سجل 1.7 مليار درهم لكنه يتطابق مع متوسط حجم التصرفات الأسبوعي على مدار العام الجاري 2013 البالغ 2.8 مليار درهم طبقاً لبيانات رسمية موثقة لدى إدارة تنمية القطاع التابعة للدائرة.

تأكيد

جدد رئيس مجلس إدارة إعمار محمد العبار عزم دبي مواصلة تنفيذ المشروعات الضخمة سواء ما يتصل بها بالبنية التحتية أو متعددة الاستخدامات المتنوعة بين السكني والتجاري والسياحي والترفيهي. وقال العبار لـ(البيان) في وقت سابق عشية إطلاق مشروع داون تاون اربيل العراق الشهر الماضي بأن طموحات دبي كبيرة ولم يُحقق منها سوى عشرة في المائة حتى الآن.

وحول ما إذا كان تنفيذ المشاريع الضخمة التي جرى الإعلان عنها أخيرا بين إعمار ودبي القابضة ومراس القابضة مرتبط بفوز الإمارات بملف استضافة أكسبو2020 كما تروج بعض الشركات والأفراد، شدد العبار على أن دبي تبني وتشيد منذ ثلاثة عقود وإعمار تطور مشروعات ضخمة منذ أكثر من 11 عاماً في إطار رؤية حكيمة وسديدة من رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، لافتاً إلى أن اكسبو أو غيره من المعارض المهمة لم يكن موجوداً في حسابات المسيرة والنهضة العمرانية التي شهدتها دبي وتشهد النسخة الثالثة منها في الوقت الراهن. لكنه أشار إلى أن نوعية المشاريع الجديدة تساهم في زيادة حظوظ الإمارات في التنافس على الفوز إلى جانب مميزات هائلة غير المشاريع تتحلى بها دبي دون منافسيها.

وأضاف العبار إن دبي هي أطول مدينة وحاضنة إقليمية فريدة في المنطقة إلى الآن ترفد 300 مليون نسمة، مقارنة بأوروبا، التي لديها عدد كبير من الحاضنات والمراكز الاقتصادية والحيوية كلندن وباريس وروما وجنيف وفرانكفورت وبرشلونة وغيرها.

وتوقع العبار استمرار ارتفاع الطلب على عقارات دبي خلال السنوات المقبلة يقيناً من المستثمرين بجدوى عائدية الاستثمار في الإمارة فضلاً عن أسلوب المعيشة الذي تشتهر به دبي دون غيرها إلى جانب تأكيداته بتسجيل الأنشطة العقارية وإيرادات وأرباح إعمار نمواً قوياً، مؤكداً أن إعمار اعتمدت أحدث البرامج لمراقبة حركة المضاربة في السوق المحلية للحد من هذه الظاهرة.

وأضاف إن الشركة لا يزال في جعبتها العديد من المشاريع، التي ستواصل طرحها في السوق المحلية مقرونة باستمرار الطلب، لافتاً إلى أن المشاريع المستقبلية تتنوع بين مشاريع متوسطة وفاخرة. وأكد العبار بأن إعمار لا تتراجع عن المشروعات التي تباشر بتنفيذها ودائماً ما تغير مفهوم التطوير العقاري في أي مكان تنزل فيه في أي منطقة في العالم.

 

آي بي غلوبال: عقارات دبي الأكثر جذباً للمستثمرين في العالم

كشفت "آي بي غلوبال" (IP Global)، إحدى كبرى الشركات العالمية الرائدة في الاستثمارات العقارية، والتي تنشط في مجال توفير الفرص الاستثمارية الواعدة في 20 سوقاً من الأسواق الناشئة حول العالم، أمس عن تقريرها العقاري للربع الثالث من العام 2013. وصنّف التقرير دبي ضمن قائمة الوجهات الأكثر جذباً للاستثمار العقاري في العالم، إلى جانب مدن أخرى مثل شيكاغو ونيويورك الأمريكية والعاصمة الاسكتلندية ادنبورغ وملبورن وسيدني الأسترالية.

وقال بول بريستون، مدير "آي بي غلوبال" في منطقة الشرق الأوسط: "نعمل على نشر التقارير العقارية الفصلية لأفضل الوجهات الاستثمارية في العالم، ويسرنا أن تدخل دبي للمرة الأولى ضمن هذه القائمة، وخاصة مع استفادتها من ارتفاع ثقة المستثمرين في الأداء الاقتصادي على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقد ارتفعت قيم العقارات في دبي بمعدل 11.9% في العام 2013، مع توقعات بمزيد من النمو في هذا السوق الذي لا تزال قيم العقارات فيه أقل من مستويات فترة الذروة خلال العام 2008 بمعدل 30%. وتلعب زيادة الوافدين إلى دبي من كافة أنحاء العالم دوراً رئيسياً في الارتفاع المتواصل لقيم الإيجارات.".

ويصل معدل عائد الإيجارات للمستثمرين في دبي نحو 6%. ومع ذلك، تنصح "آي بي غلوبال" المستثمرين بأخذ الحيطة والحذر تجنباً للوقوع في فقاعة عقارية جديدة مماثلة للعام 2008. وهناك بعض المؤشرات الإيجابية التي يمكن لها الحد من ذلك، وخاصة مع التشريعات التي أصدرها البنك المركزي مؤخراً والتي تضع القيود على المبلغ النقدي الذي يمكن للمشترين اقتراضه، وهي خطوة من شأنها المساهمة في ضمان النمو المستدام.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، توفر مدينة شيكاغو فرص نمو قوية على المديين البعيد والمتوسط. وتعد عائدات الإيجارات المرتفعة عامل جذب أساسيا للمستثمرين. وقد ارتفعت قيم العقارات السكنية في شيكاغو بمعدل 7.8% حتى شهر يوليو 2013، في حين شهدت قيم الشقق "الكوندو" زيادة بمعدل 14% خلال الفترة ذاتها. كما تعد نيويورك ملاذاً آمناً للمستثمرين العقاريين، وهي تحافظ على مكانتها الدائمة ضمن قائمة أفضل وجهات الاستثمار العقاري في العالم.

في أوروبا، تتمتع العاصمة الاسكتلندية ادنبورغ بمؤشرات إيجابية مع ارتفاع قيمة التعاملات العقارية بنسبة 50%. ويتوقع خبراء "آي بي غلوبال" مواصلة هذا النمو وارتفاع قيم العقارات بمعدل 23.8% بحلول العام 2017.

وصنّف التقرير أيضاً مدينتي سيدني وملبورن الأسترالية ضمن أفضل وجهات الجذب العقاري خلال الربع الثالث من العام 2013. وتمتلك ملبورن، التي تعد أكبر ميناء بحري في أستراليا، اقتصاداً متنوعاً يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي بشكل صحي ومستدام. أما بالنسبة لمركز الأعمال سيدني، فيتوقع أن تزداد شعبيتها وخاصة مع القرار الأخير للبنك المركزي الأسترالي بخفض معدلات الفائدة مدعوماً بضعف الدولار الأسترالي الذي انخفضت قيمته بمعدل 11% منذ بداية العام 2013.

 

ورشة

«أراضي دبي» تدرب الصف الأول على برنامج دبي للأداء الحكومي

نظمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أخيراً ورشة عمل حول مبادئ ومعايير التميز لموظفيها من مختلف الإدارات بهدف تزويدهم بالمعرفة والمهارات المطلوبة التي تساعدهم على تنفيذ عمليات التقييم الذاتي للتميز والمراجعة المنتظمة للأداء للتحسين والتطوير المستمر.

وترأس ورشة العمل سلطان بن مجرن، مدير عام الدائرة وحضرها أحمد عبدالله النصيرات مدير برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز، كما حضرها جمعة بن حميدان، نائب المدير العام، وماجدة علي راشد مساعد المدير العام، إلى جانب مديرين من مختلف الإدارات في الدائرة، ليتعرفوا خلالها الممارسات الإيجابية والمفاهيم والمهارات التي تقود إلى التميز، ومنها المعايير التي يحددها برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز، إلى جانب آليات صياغة التقارير الشاملة.

وقال سلطان بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: تواكب الدائرة المعايير المحدثة لبرنامج دبي للاداء الحكومي المتميز، حيث أصبح هذا النوع من الورش التدريبية ركناً أساسياً في استراتيجيتنا لبناء وتطوير قدرات الموارد البشرية في الدائرة لمساعدة موظفينا على إجراء التقييم المؤسسي لمختلف العمليات والخدمات التي نقدمها لعملائنا. وبهذه الطريقة يكون من السهل علينا تحديد مواضع القوة ونقاط الضعف و(فرص التحسين)، ومن ثم نقوم بوضع خطط التطوير المستمر بناءً على معطيات مدروسة". وكان الهدف الأساسي من الورشة التي استمرت ثلاثة أيام.

 

نتائج

560 مليون درهم تصرفات عقارات دبي

تجاوزت التصرفات العقارية في دائرة الاراضي والاملاك في دبي أكثر من 560 مليون درهم إذ بلغت قيمة المبايعات 388 مليون درهم منها مبايعات أراض بـ291 مليون درهم ومبايعات شقق وفلل بـ97 مليون درهم، وسجلت الرهونات قيمة قدرها 172 مليون درهم منها رهونات أراض بقيمة 119 مليون درهم ورهونات فلل وشقق بقيمة 53 مليون درهم، وسجلت الدائرة 162 مبايعة منها 94 مبايعة للأراضي.

 

إشادة عالمية

رأت وسائل إعلام عالمية ومؤسسات دولية في زيادة رسوم التسجيل العقاري خطوة شجاعة وجريئة من السلطات المختصة لحماية السوق العقاري والستثمرين العقاريين من مكائد المضاربين الذين رأوا في الطفرة العقارية الجديدة فرصة سانحة لتحقيق أرباح سريعة قد تذهب بالسوق إلى مستنقع الفقاعة وهو ما بات في حكم المستحيل بسبب تطبيق أراضي دبي للرسوم الجديدة البالغة 4% بدلاً من 2%.