تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، فعاليات الدورة السادسة عشرة لمعرض أبو ظبي الدولي للبترول "أديبك 2013" في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض، بمشاركة معالي سهيل بن محمد فرج المزروعي وزير الطاقة، والدكتور سلطان الجابر وزير الدولة، وعدد من وزراء النفط والطاقة في العالم، ونحو 1330 شركة من أكثر من 50 دولة في العالم، إضافة إلي أكثر من 45 ألف عارض، ومشارك وزائر في المعرض الذي يستمر أربعة أيام، وتختتم أعماله بعد غد الأربعاء. وشهد اليوم الأول توقيع مذكرة تفاهم بين شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) وشركة مبادلة للبترول، والتي تتعلق بفرص التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك في قطاع النفط والغاز.
وتجول سموه في أجنحة الشركات المشاركة في المعرض والمؤتمر، وتعرف إلى مشاريعها وتقييمها للمشاركة في معرض أديبيك.
مذكرة تفاهم
وشهد سمو الشيخ هزاع فعاليات توقيع مذكرة التفاهم بين (أدنوك) ومبادلة للبترول، والتي تتعلق بفرص التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك في قطاع النفط والغاز. وقام بتوقيع المذكرة من جانب أدنوك عبد الله ناصر السويدي مدير عام أدنوك، ومن جانب مبادلة للبترول معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة شركة مبادلة للبترول، بحضور مسؤولين كبار من الجانبين.
وتنص الاتفاقية على التعاون المشترك بين الطرفين في مجالات استكشاف وتطوير حقول غاز صغيرة واستيراد الغاز والغاز الطبيعي المسال، وإدخال وتطوير الطرق غير التقليدية في عمليات استكشاف وتطوير حقول الغاز ، وتطوير الموارد البشرية، وخاصة الكوادر الفنية والإدارية، ويشمل ذلك توفير فرص للتدريب الخارجي لموظفي أدنوك.
فرص نجاح
وأعرب المزروعي عن تفاؤله من فرص النجاح للمبادرات المتعددة التي ستثمر عن التعاون بين شركتي أدنوك ومبادلة للبترول. وأوضح أن هذه المذكرة تمثل علامة فارقة لشركة مبادلة للبترول، حيث إنها تقف شاهداً على النمو والتوسع في حجم عملياتنا، والتي تشمل أصولا لعمليات استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز منتشرة على نطاق عشر دول، وعلى القدرات المتنامية لشركة مبادلة للبترول. وقال: نحن نتطلع للعمل مع شركة أدنوك في مجالات التعاون المشترك التي تم تحديدها لتعزيز خبراتنا ومعرفتنا، وللإسهام في نمو وتطور قدرات قطاع النفط والغاز في إمارة أبو ظبي على الصعيدين المحلي والعالمي.
مواكبة التطور
وأكد السويدي أن توقيع الاتفاقية يأتي ضمن إطار التعاون والجهود التي تستهدف دعم ومواكبة حركة التطور والتنمية المتسارعة التي تشهدها إمارة أبو ظبي عبر توفير مصادر متنوعة للطاقة. وأشار إلى أن أدنوك تعمل على مواكبة الاحتياجات العملية لإمارة أبو ظبي، نتيجة لتنفيذها رؤية أبو ظبي 2030 والتطورات الصناعية والحضارية التي تشهدها امارة أبو ظبي، حيث يشهد الطلب على الغاز كطاقة نظيفة زيادة مستمرة في دولة الامارات، لذلك تسعى أدنوك لزيادة انتاجها من الغاز عبر التوسع في مشاريع الاستكشاف والإنتاج واستخدام أحدث الطرق التكنولوجية في عمليات انتاج الغاز".
أهمية كبيرة
وشهد جناج أدنوك في المعرض إقبالاً كبيراً من الوزراء والرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، حيث اطلعوا على آخر المشاريع العملاقة التي تنفذها أدنوك. وأكد السويدي على الأهمية الكبيرة لمعرض أديبيك في تطوير صناعة النفط والغاز في أبو ظبي والإمارات والمنطقة، مشيراً إلى أن إقامة معرض ومؤتمر أديبيك سنوياً في أبو ظبي يعد أمراً ضرورياً لخدمة قطاع صناعة النفط والغاز في دولة الامارات ومنطقة الخليج العربي.
دورة المعرض
وأوضح السويدي أن قرار اقامة هذا الحدث سنويا بعد أن كان يقام مرة كل عامين، صائب، مشيراً إلى ضرورة متابعة التطورات التي تحدث في تكنولوجيا صناعة النفط والغاز والاستفادة منها والاطلاع على الحديث منها دائماً، بدلاً من الانتظار عامين للتعرف إلى ما حدث في هذه الصناعة الحيوية.
ونوه بأن الإمارات تعمل على زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 .3 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2017، مؤكداً على التزام "أدنوك" الراسخ والدائم بالإيفاء بالطلب المتنامي على الطاقة والمساهمة في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، سيتواصل وينعكس عبر استثمارات عديدة يجري تنفيذها في مختلف مجالات الصناعة النفطية، مع الالتزام التامّ بالمحافظة على البيئة.
خطط كبيرة
وأشار السويدي إلى أن "أدنوك" تخطط وتنفذ مشاريع لرفع طاقتها الإنتاجية إلى حوالي 5 .3 ملايين برميل يومياً في عام 2017، مؤكداً على أن الشركة نجحت في التغلب على التحديات الكبيرة التي كانت تواجه عمليات تطوير أول حقل للغاز الحمضي، حيث من المتوقع أن يبدأ الإنتاج من حقل "شاه" في أواخر عام 2014، الأمر الذي سيسهم في زيادة إمدادات الغاز في أبو ظبي.
ونوه مدير عام "أدنوك" بأن قطاع الطاقة يواجه بعض التحديات التي تتطلب تبنّي استراتيجيات جديدة، واكتساب مهارات للتعامل مع التغير الذي سيطرأ على دور المنتجين الرئيسيين في الأسواق العالمية للطاقة.
وقال إنه "على الرغم من كل ذلك، فمن المتوقع أن تستمر الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط في لعب دور مهم في الإيفاء بالطلب العالمي على الطاقة، حيث إن المصادر التقليدية كالنفط والغاز ستبقى لسنوات قادمة من المصادر الحيوية والهامة ضمن منظومة الطاقة العالمية".
أمن الإمدادات
وشدد السويدي على أن ضمان إمدادات آمنة ومستقرة من النفط والغاز، وفقاً لأسعار مناسبة ومجزية، تأتي في قمة سلم أولويات "أدنوك". وشدد على أهمية هذين العاملين في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وتوفير مستويات معيشية مناسبة لمجتمعات الدول الصناعية والنامية على حد سواء. ونوه السويدي بأن "أدنوك" نجحت في إنشاء صناعة متكاملة تغطي كافة مجالات النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية، بالتعاون مع شركائها.
وذكر أن أدنوك تدير وتشرف على إنتاج ما يقارب 7 . 2 مليون برميل يومياً من النفط الخام، وحوالي أربعة بلايين قدم مكعبة يومياً من الغاز ، وتملك طاقة تكريرية تقارب 500 ألف برميل يومياً تسهم في إنتاج وتوفير منتجات نفطية مكررة عالية الجودة لتلبية الطلب العالمي والمحلي.
مشروع ضخم
وأوضح السويدي أنه يجري العمل حالياً على تنفيذ مشروع ضخم لتوسعة مصفاة الرويس، من أجل رفع الطاقة التكريرية إلى حوالي 900 ألف برميل يومياً بحلول عام 2014، ما سيؤدي إلى تحويل منطقة الرويس إلى مجمع متكامل للصناعات البتروكيماوية. وقال: هذا المشروع يهدف الإيفاء بالطلب المتنامي على المنتجات المكررة عالية الجودة. وحدد السويدي أهم المعالم الرئيسة في عملية التطوير لقطاع النفط والغاز في إمارة أبو ظبي للسنوات القادمة، مشيراً إلى أن هذه المعالم تستند إلى قاعدة صناعية متقدمة في هذا القطاع ذي الاستثمارات الكبيرة، والتي وضعت الإمارات على خريطة كبار المنتجين والمصدرين للطاقة في العام.
مؤشرات قوية على نجاح المعرض
قال محمد بن عبد الله ساحوه السويدي مدير ادارة الغاز في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" رئيس الدورة السادسة عشرة لـ "اديبيك ــ 13" إن المؤشرات المبدئية تؤكد نجاح الدورة السادسة عشرة لمعرض ومؤتمر أبوظبي للبترول مشيرا إلى أن أولى علامات النجاح هو الحضور المكثف الذي شرفه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني. ونوه السويدي إلى أن شركة أدنوك مستمرة بقوة في مشاريعها العملاقة في قطاع النفط والغاز مشيرا إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة على مشاريع الغاز.
وأفاد بأن تكلفة مشروعات الغاز في مرحلة تقديم العطاءات أو مرحلة الهندسة والمشتريات والإنشاءات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تبلغ ما يقرب من 73 مليار دولار أميركي نسبة أبوظبي منها حوالي 25 مليار دولار.
وأكد السويدي أن الغاز يعتبر جزءا من خليط الطاقة المتنوع الذي تعمل دولة الامارات على توفيره إلى جانب النفط والطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة وذلك في سياق يعكس التحول العالمي تجاه الغاز باعتباره مصدرا أساسيا للطاقة النظيفة، مشيرا إلى أن شركة ابوظبي لصناعات الغاز المحدودة "جاسكو" بدأت عمليات التشغيل الفعلي لمشروع الغاز المتكامل في أبوظبي.
ونوه السويدي إلى أن " أديبيك ــ 13 " يركز على الغاز لدوره الحاسم ومساهمته في خليط الطاقة العالمي في المستقبل القريب موضحا أن أبوظبي استضافت المؤتمر هذا العام بوصفها مركزا اساسيا في ثورة الغاز العالمية الدورة السادسة عشرة من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول " أديبك 2013" بدعم من وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية " أدنوك" وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وبحضور ومشاركة عدد من وزراء الطاقة العرب والأجانب ورؤساء تنفيذيين لشركات النفط العالمية لتأكيد موقع أبوظبي القيادي في مجال الغاز.
ونوه السويدي بأن جلسات ومناقشات المؤتمر على مدار أيامه الأربعة ستتطرق الى الطلب المحلي المتنامي على الطاقة لدى السكان والصناعات والحاجة المطردة لتنويع مصادر الطاقة، مشيرا إلى الدور الحاسم الذي يلعبه الغاز أكثر وضوحا في المساهمة في إنشاء طاقة ومياه صديقة للبيئة في هذه المنطقة. وقال: نتيجة لذلك تبرز إلى السطح موضوعات لم تُطرَح من قبل في أي مناسبة مثل تمديد سلسلة قيم الغاز واستكشاف سلامة الغاز في المستقبل بوصفه مادة خام للوقود.
دور مهم
تلعب دائرة الغاز في أدنوك دورا مهما لصياغة إستراتيجة الغاز بأبوظبي. وتقع تحت عن إدارة الدائرة مشروعات تطوير الغاز الجديدة والإشراف على أنشطة شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة (جاسكو) وشركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة (أدجاز) وشركة أبوظبي لتطوير الغاز المحدودة (الحصن للغاز حقل شاه) وشركة أدنوك ليندي للغازات الصناعية المحدودة (الإكسير) إلى جانب مشروع الغاز الحامضي في حقل باب المعلن عنه حديثًا مع شركة رويال داتش شل، تحقيق أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 جنبًا إلى جنب مع الشركاء وأصحاب المصلحة المتعددين.
إطلاق مبادرة «شباب أديبيك» أول مرة
أطلق منظمو أديبيك 2013 مبادرة "شباب أديبيك" الجديدة لأول مرة ضمن فعاليات الدورة الحالية التي تهدف إلى زيادة الوعي الطلابي والمعرفة بأهمية قطاع النفط والغاز بالدولة وتميز الدراسة ثم العمل بهذا القطاع. وسيتم اختيار مئتي طالب من الفئات العمرية 11-18 عاماً من مدارس أبوظبي والمنطقة الغربية، وسيتم اصطحابهم في رحلات ميدانية مدرسية إلى حقول النفط ومصانع معالجة الغاز في الإمارة، مما سيتيح الفرصة لليافعين والشباب مرافقة المتخصصين والخبراء ليوم محدد إلى منطقة محددة.
وأكد المنظمون أن المبادرة التي انطلقت برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبدعم من مجلس أبوظبي للتعليم سيتم من خلالها تعزيز الفهم الأولي لقطاع صناعة النفط والغاز وتطوير الاهتمام لدى الطلاب حتى يصبح خيارا مهنيا لهم في المستقبل.
وقالت هنادي عليوات مديرة مشروع "شباب أديبيك" إن المبادرة الجديدة تهدف إلى تشجيع جيل الشباب في الإمارات على العمل والولوج إلى قطاع النفط والغاز. و أشارت إلى أنه تم خلال "أديبيك 2013" تخصيص منطقة لمبادرة "شباب أديبيك" موضحة أن المبادرة تتضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة حيث تضم المرحلة الأولى جولة ميدانية يتمكن من خلالها الطلاب من التعرف على قطاع الصناعة ومشاهدة أبرز ملامحه بشكل مباشر في حين تتضمن المرحلة الثانية برنامجا تدريبيا وتعليميا وترفيهيا ضمن معرض "أديبيك" مما يتيح للطلاب التفاعل واستكشاف مختلف الجوانب. أبوظبي البيان
وزراء النفط يشاركون في جلسة نقاشية عن احتياجات الطاقة
شهد وزراء النفط والطاقة المشاركون في معرض أديبيك حلقة نقاشية عن مبادرات ومشاريع منطقة الخليج العربي في مجال الطاقة والنفط والغاز، والسياسات والاستراتيجيات الحاكمة لها، واحتياجات دول المنطقة من الغاز.
وشارك في جلسة النقاش معالي سهيل بن فارس محمد فرج المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، والدكتور محمد بن حمد الرمحي وزر النفط والغاز العماني، وغريغ باركر وزير الدولة البريطاني لشؤون الطاقة والمناخ، والدكتور فيرابا مويلي وزر النفط والغاز الطبيعي الهندي.
وتخللت المناقشات مداخلة لمعالي سهيل بن فارس محمد فرج المزروعي وزير الطاقة الإماراتي تحدث فيها عن رؤية وتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة، والأخذ بعين الاعتبار المحافظة على البيئة بالتوجه إلى مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، وتطرق إلى تجربة مدينة مصدر.
كما تتضمن الدورة السادسة عشرة لمعرض أديبيك مؤتمراً تقنياً موسعاً ومؤتمراً جديداً مخصصاً للأعمال حيث يقدم رؤساء تنفيذيون من أكبر شركات الطاقة في العالم عروضاً توضيحية ومناقشات بشأن أمن الطاقة العالمي، والقضايا المتصلة بتحديث البنية التحتية، والحاجة إلى زيادة كفاءة وقيمة سلاسل الإمداد من أجل تحقيق التنمية المستدامة لهذا القطاع والاقتصاد ككل.
أهمية
تتزايد أهمية قطاع النفط والغاز مع مرور السنين، فالنمو الاقتصادي يتطلب زيادة في الطلب على الطاقة في كافة أنحاء العالم، وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص. ومن الأهمية بمكان، أن يتحمل القطاع المسؤولية الجماعية تجاه العمل على إلهام وتحفيز شبابنا للانخراط في المسارات الوظيفية التي يوفرها، بما يسهم في حماية المستقبل الاقتصادي وضمان أمن الطاقة.






