استقبل ميناء «لندن غيتواي» التابع لمشغل المحطات البحرية العالمي «موانئ دبي العالمية»، أمس سفينة «إم إو أل كاليدون» من جنوب إفريقيا، لتكون بذلك أول سفينة حاويات يتم استقبالها ومناولتها في ميناء الشحن البريطاني العالمي الجديد الذي استغرق العمل في تخطيطه وبنائه على مساحة ثلاثة أميال مربعة ما يزيد على عقد من الزمن.

ويُعد استقبال ومناولة أول سفينة في الميناء عميق المياه إيذاناً ببدء العمليات التشغيلية في موانئ دبي العالمية-لندن غيتواي الذي يوفر للمصدرين والمستوردين البريطانيين وسيلة أكثر فعالية لشحن بضائعهم عالمياً بتكلفة أقل.

وكان في استقبال «إم أو أل كاليدون» سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية»، وجمال ماجد بن ثنية نائب رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية»، ومحمد شرف المدير التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية»، وجونيشيرو إيكيدا، رئيس شركة "إم أو أل" للشحن البحري، إضافة إلى ممثلين عن شركات شحن ومنهم ديفيد ماوير، مدير عام شركة "جيه إف إتش هيليبراند"، وغافين مكنالي، مدير عام شركة "تشينجفورد فروت"، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين.

ونظراً لقرب موقعه من التجمعات السكانية الرئيسية مثل لندن وبيرمينجهام ومانشستر أكثر من أيٍّ من موانئ المملكة المتحدة القادرة على استقبال أكبر سفن الشحن في العالم، فإن الميناء الجديد سيخفض من تكاليف الشحن التي يتكبدها المصدرون والمستوردون من خلال خفض الملايين من أميال النقل البري من سلاسل التوريد.

توفير

كما يُوفر الميناء لشركات الشحن التي تتجه لبناء سفن حاويات أكبر حجماً بنى تحتية حديثة ومتطورة تتماشى مع القرن الحادي والعشرين. وقامت "موانئ دبي العالمية" مشغل المحطات البحرية العالمي الرائد، التي تملك محفظة أعمال تضم أكثر من 65 محطة بحرية في ست قارات إضافةً إلى مشاريع جديدة قيد التطوير، بتشييد ميناء بريطانيا الجديد المؤهل لاستقبال ومناولة سفن الحاويات المستخدمة حالياً إضافة إلى الجيل الجديد الذي يعرف بسفن الحاويات العملاقة ويبلغ طول كل منها 400 متر وتتسع لأكثر من 18 ألف حاوية.

وحملت أول سفينة ترسو في الميناء وفقاً لجدول محدد، والتي تديرها شركة "إم أو أل" للشحن البحري، حاويات بضائع متنوعة من فاكهة وقطع سيارات سيتم توزيعها في أنحاء البلاد خلال الأيام المقبلة. وتعد سفينة "إم أو أل كاليدون" جزءاً من خدمة الحاويات بين جنوب إفريقيا وأوروبا "أس إيه إي سي أس" التي يديرها ائتلاف شركات شحن بحري يضم "إم أو أل" و"ميرسك" و"دي إي أل" و"سافمارين".

الميناء الجديد

وبهذه المناسبة، قال جونيشيرو إيكيدا، رئيس شركة "إم أو أل" للشحن البحري: "يسرني التواجد هنا في هذا اليوم التاريخي في افتتاح موانئ دبي العالمية-لندن غيتواي. نعتقد بأن الميناء الجديد، ومن خلال مرافقه الحديثة والصلات المناسبة بمجتمع الأعمال، سيوفر لنا منصة مثالية لمواصلة تقديم الخدمات الفعالة والموثوقة التي نلتزم بتوفيرها لعملائنا في المملكة المتحدة، كما أن مواصفات لندن غيتواي فيما يتعلق بالغاطس وحركة المياه من مد وجزر تتيح لنا فرصة تحقيق نمو أكبر من خلال استخدام سفن أكبر حجماً وتوسعة شبكة أعمالنا، إنه ميناء جديد واعد بالنسبة لبلد عظيم".

من جانبه قال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة "موانئ دبي العالمية": "إن تمكننا من الإسهام في اقتصاد المملكة المتحدة من خلال بناء وتشغيل هذه البنية التحتية الحديثة التي ستدعم النمو التجاري المستقبلي لبريطانيا هو مصدر فخر وسرور بالنسبة إلينا إذ يعد "لندن غيتواي" أول ميناء يتم تشييده في المملكة المتحدة منذ جيل من الزمن..

وبالتالي فليس له مثيل في البلاد. لقد أصبح بإمكان شركات الشحن البحري اعتباراً من اليوم إحضار أكبر السفن في العالم إلى موقع أكثر قرباً من أسواق المملكة المتحدة الرئيسية، إضافة إلى خفض تكاليف النقل، وفي الوقت ذاته يمكن للشركات العالمية تعزيز فعالية سلاسل التوريد الخاصة بها. إن تمكننا من الوقوف جنباً إلى جنب مع "أم أو أل" في هذا اليوم التاريخي أمر سار حقاً".

أما جمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس إدارة "موانئ دبي العالمية"، فقد أشار إلى أهمية مجمع الخدمات اللوجيستية المتاخم للميناء.

«دبي العالمية» تُقدم خبراتها لكازاخستان

قامت كلٌ من «موانئ دبي العالمية»، مشغل المحطات البحرية العالمي، و«كازاخستان تيمير زولي» «كي تي زد»، الشركة الوطنية للسكك الحديدية في كازاخستان، أمس بتوقيع اتفاقية تنص على قيام "موانئ دبي العالمية" بتقديم الخدمات الاستشارية الإدارية لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة في هورجوس "أس إي زد" ومحطة الحاويات البرية "آي سي دي". كما ستقوم موانئ دبي العالمية وبموجب عقد منفصل، بتوفير خدمات مشابهة في ميناء "أقتاو"، محطة الشحن البحري والبضائع السائبة الرئيسية في كازاخستان والواقعة على بحر قزوين.

وقّع الاتفاقية كلٌ من سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس إدارة "موانئ دبي العالمية"، وأسكار مامين، رئيس شركة "كي تي زد" في أستانا على هامش المؤتمر الدولي الثاني لأعمال النقل والخدمات اللوجيستية الذي عقد تحت عنوان "طريق الحرير الجديد".

وستقدم "موانئ دبي العالمية" في ميناء " أقتاو" خدمات مشابهة وتضم المشورة حول تحويل الميناء إلى وجهة رائدة للبضائع على بحر قزوين.

وقال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة "موانئ دبي العالمية": "تتميز هورجوس بكونها مركز التجارة البرية الناشئة بين أوروبا وآسيا، ويسعدنا أن ندعم رؤية كازاخستان في إنشاء جسر للنقل والخدمات اللوجيستية من خلال العمل مع «كي تي زد» على تطوير هورجوس وأقتاو. تتمتع موانئ دبي العالمية بخبرة عالمية ودراية في إدارة محطات الحاويات البرية والمحطات البحرية تمكننا من إضافة قيمة حقيقية لهذه المشاريع تضمن تقديم خدمة متميزة للعملاء تلبي متطلبات الأسواق العالمية اليوم". ومن جهته، قال أسكار مامين، رئيس شركة "كازاخستان تيمير زولي":

"يرتبط نجاح طريق الحرير الجديد بنمو كي تي زد وبالحاجة إلى التعاون الوثيق مع العملاء وبناء علاقات قوية معهم. تعد «موانئ دبي العالمية» خياراً ممتازاً لمساعدتنا في تحقيق هذه الأهداف، وتدل اتفاقيتا الخدمات الاستشارية الإدارية التي وقعناهما مع الشركة على التزامنا بجعل طريق الحرير الجديد خط نقل منافس يضمن إيصال البضائع بشكل آمن وموثوق. إننا نتطلع قدماً إلى بناء علاقة طويلة الأمد وناجحة مع «موانئ دبي العالمية».