توقع المشاركون في «منتدى سيتريد للشحن والاستثمار» في فندق بارك حياة في جزيرة السعديات في أبوظبي تحقيق قطاع الشحن البحري في دولة الإمارات ومنطقة الخليج نمواً قوياً في المستقبل المنظور وفق ما أظهرته الآراء خلال مداولات اليوم الأول منه.
وأكدوا أن النمو الاقتصادي المتسارع في المنطقة بمعدلات أعلى من متوسط النمو العالمي يعتبر مؤشراً قوياً على توسع القطاع بصورة أكبر وخاصة في مجالات الشحن والدعم البحري والموانئ وإصلاح السفن وغيرها.
وتحدث خميس جمعة بوعميم رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية في الكلمة الرئيسية للمنتدى حول التأثير الكبير لقطاع النفط والغاز على الإمكانات البحرية للمنطقة وخاصة إمكانات النمو الكبيرة في قطاع العمليات النفطية البحرية في المنطقة.
وفيما يتعلق بتجارة الحاويات قال محمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية ــ الإمارات إن حجم المناولة للموانئ في العالم ارتفع بنسبة 2 ر3 في المئة خلال الربع الثاني من 2013 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تحول
وأشار المعلم إلى أن التغيرات الحاصلة في نمط التجارة العالمية تعني حدوث تحول مهم في حجم التجارة فبينما كانت خطوط الشحن بين الشرق والغرب تمثل 8 ر40 في المئة من إجمالي حجم الشحن بالحاويات في 2012 بـ7 ر68 مليون حاوية نمطية، فإن الصورة ستتغير بحلول 2015 حينما سيصبح 32 في المئة من الحجم هو تبادل تجاري بين الدول الآسيوية وتسعة في المئة من الشرق الأوسط وإفريقيا إلى آسيا وخمسة في المئة بين أميركا اللاتينية وآسيا.
وقال إن الاقتصاد الخليجي يواصل سياسة تنويع الموارد مع تنفيذ مشروعات حالياً بحوالي ثلاثة تريليونات دولار في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لافتاً إلى أن دور المنطقة في مجال التصدير يشهد نمواً متواصلاً وخاصة في مجال البتروكيماويات والألمنيوم وتأسيس صناعات جديدة مثل السيراميك والزجاج والأسمنت والحديد.
أما هاري فافياس الرئيس التنفيذي لشركة فافياس جروب وهي ثالث أكبر شركة للشحن في اليونان بأسطول يبلغ 75 سفينة، فقد تحدث عن الفرص التي يمثلها تعزيز التعاون والمشروعات المشتركة بين المنطقة والشركاء العالميين في قطاع الشحن بما فيهم الشركاء اليونانيون.
وتم خلال المنتدى أيضاً مناقشة الأطر القانونية والتشريعية لقطاع الشحن البحري عالمياً من خلال عرض تقديمي لعمر أبوعمر المدير الإقليمي في الشرق الأوسط بشركة "دي ان في جي ال ماريتايم" الذي قام بتحليل الخيارات المعقدة التي تواجه مالكي السفن في وجه القوانين المتعلقة بالانبعاثات الغازية والإدارة المنفصلة للثقالات إضافة للتقنيات البديلة المعقدة المتعلقة بتوفير استهلاك الوقود.
