توقعت مجلة "ميد" الإقتصادية أن يحقق قطاع المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي أفضل أداء له في هذا العام، مع عقود تصل قيمتها إلى 150 مليار دولار ومن المزمع منحها خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة ولغاية أواخر العام 2013، وهذه زيادة بنسبة 40 % على القيمة الإجمالية للعقود الممنوحة عام 2012. ورد هذا التوقع في تقرير التوقعات والتقييمات لمشاريع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2013، وهو أحدث تقرير استشرافي لسوق المشاريع، يصدره "ميد إنسايت"، وهو القسم الاستشاري التابع لميد.

وقال إد جايمس، رئيس ميد إنسايت: يتمثّل الحافز الأساسي لازدهار المشاريع في المنطقة بسعي الحكومات إلى الاستثمار في بنيتها التحتية الوطنية بغية تحفيز الاستثمارات، واستحداث فرص العمل، ودعم التنويع الاقتصادي طويل الأمد، إلى جانب تلبية المتطلبات اليومية للأعداد السكانية المتزايدة بسرعة في المنطقة".

وأطلقت ميد مزوّد التحليلات التجارية، دورة العام 2014 من بحثها السنوي عن أفضل مشروع للعام في المنطقة، وفي هذا الإطار، يتمّ حالياً استقبال المشاركات للدورة الرابعة من جوائز ميد لجودة المشاريع، بالتعاون مع بنك المشرق. وتقول الشركة إنّ هذا العام هو الأصعب على الإطلاق لنيل جائزة.

مشاريع عالمية

ويوضح ريتشارد طومسون، مدير التحرير في ميد: تُعتبر دول مجلس التعاون الخليجي السوق الأكثر نشاطاً وديناميكية في العالم للمشاريع الكبرى، كما أنه يجري تنفيذ مشاريع عالمية المستوى في أنحاء المنطقة. وجدير بالذكر أنّ أيّ مشروع يتم تكريمه من قِبل جوائز ميد لجودة المشاريع 2014، بالتعاون مع بنك المشرق، فسيكون مميّزاً بالفعل. وبالتالي سيكون الفائز بجائزة "أفضل مشروع للعام" على قدر عال من التميّز".

أمّا المشاريع الفائزة سابقاً بجائزة ميد المرموقة لأفضل مشروع للعام، فهي برج خليفة في دبي (الفائز للعام 2011)، وهو أعلى مبنى في العالم، ومشروع اللؤلؤة المشترك لتسييل الغاز في قطر (الفائز للعام 2012)، ومشروع "الكونكورس آي" - مطار دبي الدولي (الفائز للعام 2013).

وقال إدموند أو سوليفان، رئيس برنامج جوائز ميد: تزداد المنافسة احتداماً كل سنة، ومن المتوقع أن تكون جوائز هذا العام الأكثر تنافسية على الإطلاق. ومن الحري القول إنّ المالكين والمطوّرين والمصممين والمقاولين لا يهدفون إلى التنافس فقط على العقود، إنما يسعون أيضاً إلى تحقيق التميّز في مشاريعهم. لذا يكمن هدفنا في تكريم إنجازاتهم والاحتفاء بها، كما أتطلّع قدماً إلى الاطلاع على المشاريع المشارِكة لهذا العام". تجدر الإشارة إلى أنّ جوائز ميد لجودة المشاريع تكرّم أفضل الإنجازات على الإطلاق في قطاع المشاريع في المنطقة، وهي تُعتبر أبرز وسام في المنطقة لإنجاز المشاريع.

تصدر

وفي دورة العام المنصرم من الجوائز، تصدّرت الإمارات دول المنطقة مع فوز خمسة مشاريع بجوائز، بما فيها مشروع "الكونكورس آي" - مطار دبي الدولي من مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية الذي تلقّى جائزتين: جائزة ميد لأفضل مشروع للعام،

وجائزة مشروع المواصلات للعام على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. حددت ميد 31 يناير 2014 موعداً نهائياً لتقديم طلبات الترشيح على أن يجري الإعلان عن الفائزين في دبي في مايو المقبل.

 

مشاريع ضخمة

منذ العام 2005، تمّ منح مشاريع بقيمة 1.12 تريليون دولار في الدول الخليجية الستة. ولا مؤشرات تدلّ على أنّ هذا الوضع سيتغيّر قريباً، وخاصة لأنه يجري إعداد مشاريع من المزمع إنشاؤها لكن لم يتم تلزيمها بعد وبقيمة 1.17 تريليون دولار. وبحسب ميد، من المتوقع أن يحقق قطاع المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي أفضل أداء له في هذا العام، مع عقود تصل قيمتها إلى 150 مليار دولار ومن المزمع منحها خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة ولغاية أواخر العام