وقعت مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" أمس مع فيفندي اتفاقية شراء أسهم للاستحواذ على حصة فيفندي الفرنسية والبالغة 53% في اتصالات المغرب (ماروك تليكوم) بقيمة(19.2 مليار درهم) لتصبح في حال انجازها مطلع 2014 أكبر صفقة استحواذ في قطاع الاتصالات الإقليمي، وتبقى اتصالات أكبر شركة اتصالات خليجية من حيث القيمة السوقية.
وقالت اتصالات في بيان إنها قدمت عرضاً ملزماً يتضمن سعر 92.6 درهما مغربي لكل سهم من أسهم ماروك تليكوم، بقيمة 3.9 مليارات يورو لحصة فيفيندي البالغة 53% في ماروك تليكوم(تعادل 19.2 مليار درهم).
وأوضحت المؤسسة أن هذا المبلغ لا يشتمل على أرباح الأسهم التي حصلت عليها فيفندي من ماروك تليكوم عن السنة المالية 2012، والتي تعادل 7.40 دراهم مغربي للسهم الواحد، والتي ستؤول لاتصالات.
وأنه عند إتمام الصفقة، ستقوم اتصالات بدفع القيمة النقدية لأرباح أسهم سنة 2012 إلى فيفندي والتي تبلغ 0.3 مليار يورو (ما يعادل 1.5 مليار درهم). ويبقى توقيع وإتمام الصفقة خاضعاً لعدد من الشروط التي تتضمن من بين أمور أخرى، توقيع اتفاقية المساهمين مع المملكة المغربية المتعلقة بماروك تيليكوم والحصول على الموافقات المتعلقة بالمنافسة والموافقات التنظيمية في المملكة المغربية وغيرها من الدول التي تعمل فيها ماروك تيليكوم.
تحول
وافقت فيفندي على بيع حصتها البالغة 53 بالمئة في اتصالات المغرب إلى اتصالات في إطار أحدث مساعي المجموعة الفرنسية لتركيز أنشطتها في مجال الإعلام. وقالت فيفندي إنه من المحتمل إتمام الصفقة في أوائل العام المقبل 2014 تدفع الشركة الإماراتية 3.9 مليارات يورو مقابل الحصة و300 مليون يورو إضافية عن عوائد أسهم اتصالات المغرب لعام 2012.
وبهذه الصفقة تستأنف اتصالات توسعها الخارجي إذ أنفقت 12.6 مليار دولار على صفقات استحواذ خارجية بين 2004 و2009. فيما تعد اتصالات أكبر شركة اتصالات خليجية من حيث القيمة السوقية أنشطة في نحو 15 دولة في الشرق الأوسط وآسيا وافريقيا. وتعد الصفقة في حال إنجازها مطلع 2014 بعد موافقة الجهات الرقابية أكبر صفقة استحواذ في قطاع الاتصالات بالشرق الأوسط. إذ ستمنح "اتصالات" السيطرة على أكبر شبكة للاتصالات اللاسلكية في المغرب.
آراء
ونقلت بلومبرغ عن شروق دياب المحللة لدى مؤسسة "إن بي كيه كابيتال" في دبي قولها إن "صفقة الاستحواذ تلك عنصر إيجابي لاتصالات في ضوء وجودها القوي الحالي في شمال أفريقيا، وإذا تمت إدارتها بشكل جيد، يمكن أن تحقق اتصالات الكثير من توفير النفقات والعائدات من العمليات هناك.
تاريخ الاستحواذات
بدأ برنامج الاستحواذ الدولي لشركة اتصالات في عام 2004 في جدة بالفوز برخصة الهاتف المحمول الثانية ورخصة الجيل الثالث وهي الأولى في المملكة العربية السعودية، ومنذ ذلك الوقت، شهدت الشركة توسعاً كبيراً وسريعاً، جعلها تدخل قائمة أسرع الشركات نمواً حيث قفز عدد مشتركيها من 4 ملايين مشترك في عام 2004 إلى 139 مليون في نهاية عام 2012.
وتستطيع اتصالات في الوقت الحالي الوصول إلى سبعمئة مليون مشترك، وتغطي خدمات شبكة الأقمار الصناعية الخاصة بها ما يزيد عن ثلثي سطح الكرة الأرضية.
وخلال عام 2012 ، واصلت اتصالات نيجيريا توسيع عملياتها وقاعدة مشتركيها، مما ساهم في استحواذ الشركة على حصة سوقية بنسبة بلغت 14 %، كما قامت باجتذاب أكثر من 30 % كمشتركين جدد، ولمسايرة التنافس السوقي، طرحت اتصالات عدداً من المنتجات المبتكرة للعملاء، والتي ساهمت في قيادة قطاع الاتصالات في نيجيريا نحو التطور، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الإمكانيات إلى المستهلكين والمجتمع.
قيمة الاستحواذ
ووفقا لبيان التدفقات النقدية الموحدة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2012 فقد بلغت قيمة الاستحواذ على استثمارات أخرى لدى اتصالات 124.164.000 درهم فيما حققت المجموعة إيرادات كلية خلال السنة المالية 2012 بلغت 32.9 مليار درهم بمعدل نمو 2% مقارنة بالعام السابق.
وبلغت إيرادات «اتصالات » الإمارات منفردة 22.7 مليار درهم ، وهي أقل بنسبة%1مقارنة بإيرادات العام السابق، ويعود هذا الانخفاض في الإيرادات بشكل أساسي إلى انخفاض عائدات المكالمات الصوتية باستخدام الهاتف المحمول والثابت، والتي تم تعويض قدر كبير منها بفضل نمو عائدات البيانات والإنترنت.
الإيرادات الدولية
وصلت الإيرادات المجمعة في أفريقيا إلى 2.8 مليار درهم، بمعدل نمو 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ويُعزى هذا النمو إلى العمليات التي تتم في أسواق بنين وتوغو والعمليات الأخرى التي تقوم بها شركة كنار. وجاءت هذه الزيادة في الإيرادات نتيجة للنمو في جميع الأسواق، ففي مصر وصلت الإيرادات إلى 5.1 مليارات درهم، بمعدل نمو 13% مقارنة بالعام السابق، ويعود النمو بشكل أساسي إلى جذب المزيد من المشتركين ونمو قطاع بيانات الهواتف المحمولة.
أما في آسيا، فقد ارتفعت الإيرادات المجمعة بنسبة 11 % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حيث وصلت إلى 1.6 مليار درهم، وجاء هذا النمو كنتيجة لجذب المزيد من المشتركين في اتصالات أفغانستان واتصالات سيريلانكا وإطلاق خدمات الجيل الثالث في أفغانستان.
الأرباح الدولية
زادت قيمة أرباح العمليات الدولية المجمعة قبل احتساب الفوائد والضريبة والاستهلاك والإطفاء بمعدل نمو 61 %مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 2.9 مليار درهم إماراتي، ونتج عن ذلك مساهمة بنسبة 18 % في أرباح المجموعة بأكملها قبل احتساب الفوائد والضريبة والاستهلاك والإطفاء، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 6 نقطة عن العام السابق.
ونمت الإيرادات من العمليات الدولية بنسبة 11 %، حيث وصلت إلى 9.5 مليارات درهم، بما يمثل 29% من الإيرادات الموحدة للمجموعة.
