حقق اقتصاد دبي نمواً قياسياً في النصف الأول من العام الجاري ، اذ سجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة ارتفاعاً نسبته 4.9% ليصل إلى 169 مليار درهم، فيما كان قد حقق 161 مليار درهم للفترة نفسها من العام الماضي، وطال النمو الإيجابي معظم القطاعات والأنشطة الاقتصادية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، طبقا للأرقام الصادرة عن مركز دبي للإحصاء.
وقال عارف عبيد المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء ان هذا النمو المطرد في اقتصاد الإمارات الناتج عن مختلف القطاعات يؤكد من جديد ان دبي هي المدينة الأجدر لاستضافة إكسبو 2020، مؤكدا ان دبي قفزت على الأزمة المالية العالمية قفزات واسعة وثابتة لتؤكد من جديد صلابة اقتصادها، مشيدا بالإمارة التي رسخت مكانتها بوصفها وجهة سياحية عالمية لما تتمتع به من مقومات الجذب السياحي، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى البنية الأساسية والمتطورة التي تكفل خدمات راقية لكل من السائحين والزائرين والمقيمين على حد سواء.
وأوضح ان الفنادق والمطاعم كانت اكثر الأنشطة نموا في ناتج الإمارة المحلي حيث بلغ 13.7%، حيث بلغت القيمة المضافة لهذا النشاط في النصف الاول من العام الجاري نحو 8.9 مليارات درهم ، مقارنة بحوالي 7.8 مليارات درهم عن الفترة ذاتها من العام الماضي، مبينا ان البيانات تشير الى نمو المرافق المرتبطة بهذا النشاط حيث ازداد عدد الفنادق لتصل الى 406 فنادق خلال النصف الأول من العام الجاري، وارتفع عدد غرف الفنادق لتصل الى 58,950 غرفة فندقية .
بزيادة بلغت 4,729 غرفة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وزاد عدد الشقق الفندقية لتصل إلى 22,542 شقة خلال النصف الأول من العام الجاري ، مقابل 21,787 شقة في الفترة ذاتها من العام الماضي، ورافق هذا النمو في المرافق نمواً في الطلب، اذ بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية (الفنادق والشقق الفندقية) في الإمارة خلال النصف الأول من العام الجاري 5.6 ملايين نزيلاً بزيادة قدرها 11.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي
29.2% نشاط تجارة الجملة
وقال المهيري إن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للنصف الأول من العام الجاري، أظهرت أن نشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح، مازال النشاط الأكثر مساهمة في اقتصاد الإمارة حيث ساهم بنسبة 29.2% من إجمالي الناتج المحلي وبنسبة نمو 4.1% لتصل إلى 49,4 مليار درهم، دافعاً مجمل الاقتصاد الى النمو بمقدار 1.2 نقطة مئوية، وتشير بيانات التجارة الخارجية المباشرة إلى ارتفاع قيمة الواردات في الامارة بنسبة 16% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق حيث بلغت 406 مليارات درهم مقابل 349 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام السابق.
13.3% الصناعات التحويلية
ونما نشاط الصناعات التحويلية بنسبة 13.3% ، وساهم بنسبة 15.5% ، من إجمالي الناتج المحلي، دافعاً مجمل الاقتصاد نحو النمو بمقدار 1.9 نقطة مئوية، والجدير بالإشارة إلى أن قيمة الصادرات ارتفعت لتبلغ 84 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، و بنسبة نمو 22% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق والتي بلغت 69 مليار درهم.
نمو النقل والاتصالات 4.9%
كما حقق نشاط النقل والتخزين والاتصالات نموا بنسبة 4.9%، دافعاً مجمل الاقتصاد نحو الإيجاب بمقدار 0.7 نقطة مئوية ليحتل المرتبة الثالثة من حيث الأهمية النسبية ،مساهماً بـحوالي 14.4% من إجمالي الناتج المحلي ،ومحققاً قيمة مضافة بمقدار 24.3 مليار درهم. وأشار المهيري ان نشاط النقل والتخزين والاتصالات يشكل محورا ارتكازياً لدعم الاقتصاد نظرا لارتباطه الشديد مع بقية الانشطة في الاقتصاد، نظرا لطبيعته اللوجستية مما جعل الحكومة توليه اهتماما كبيرا، وتركز على تطوير مرافق البنية التحتية التي تزيد من كفاءته.
تحسن نشاط العقارات 3.3%
وأوضح أن نشاط العقارات وخدمات الأعمال أظهر نموا ملحوظاً حيث نما بنسبة 3.3% في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، محققا 22.3 مليار درهم قيمة مضافة، وشكل ما نسبته 13.2 % من مجمل الناتج المحلي للإمارة، ليبقى بذلك هذا النشاط من الأنشطة الخمسة الأكبر من حيث المساهمة في الناتج المحلي، محتلا ً المرتبة الرابعة من حيث الأهمية النسبية ، مؤكدا أن النشاط العقاري يعد من القطاعات الحيوية المحركة لاقتصاد الإمارة، و يسهم بشكل كبير بدفع عجلة النمو في العديد من الأنشطة والصناعات المرتبطة به.
نمو قطاع المشروعات المالية 2.7%
وفي ظل الأداء الإيجابي للقطاعات والأنشطة الاقتصادية حقق قطاع المشروعات المالية في الإمارة نموا بنسبة 2.7%، دافعاً مجمل اقتصاد الإمارة نحو الإيجاب بمقدار 0.3 نقطة مئوية محققاً قيمة مضافة قدرها 20.4 مليار درهم.
وعلى صعيد أداء الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأخرى ، أكد المهيري ان النتائج الأولية تشير إلى نمو غالبية الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في النصف الأول من العام الجاري، حيث نما نشاط الكهرباء والغاز والمياه بنسبة 4.3% وساهم بنسبة 1.7% دافعا مجمل الاقتصاد إيجاباً بمقدار 0.1 نقطة مئوية، فيما حققت بقية الأنشطة الاقتصادية غير النفطية نموا بنسبة 1.7% مساهمه بنسبة 7.9% من مجمل الاقتصاد.
1.26 % معدل التضخم بأسعار المستهلك في الدولة

أصدر المركز الوطني للإحصاء تقرير التضخم للربع الثالث من عام 2013، حيث أشارت بيانات أسعار المستهلك إلى ارتفاع معدل التضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى 1.26%، مقارنة بالربع الثالث من العام السابق، فقد بلغ متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك على مستوى الدولة للربع الثالث من عام 2013 ما مقداره 118.38، مقارنة بـ 116.91 خلال الربع الثالث من عام 2012. ويأتي هذا الارتفاع بين الربعين نتيجة لارتفاع معظم المجموعات الرئيسية المكونة لسلة المستهلك.
ويعود التضخم في أسعار المستهلك في الربع الثالث من عام 2013 (مقارنة بنظيره عام 2012) إلى الارتفاع في أسعار المشروبات والتبغ بنسبة 17.32%, ورسوم التعليم بنسبة 5.38%, وأسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 2.86%، والنقل بنسبة 1.15%، والتجهيزات والمعدات المنزلية بنسبة 0.96%، والملابس والأحذية بمقدار 0.91%، وأسعار المطاعم والفنادق بنسبة 0.87%، والترويح والثقافة بنسبة 0.86%، والسكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 0.62%، والرعاية الصحية بنسبة 0.37%، وفي المقابل انخفضت كل من مجموعة الاتصالات بنسبة 0.07% ومجموعة سلع وخدمات متنوعة بنسبة 0.40%.
ومن خلال الأرقام الواردة في الجدول أعلاه، يمكن ملاحظة ارتفاع أسعار غالبية المجموعات السلعية داخل سلة المستهلك خلال الربع الثالث من العام الحالي، وهذا ما دفع المؤشر العام للأسعار للارتفاع خلال الربع.
