رحبت "دبي التجارية"، الجهة الرائدة في مجال تيسير التجارة عبر الحدود، بتقرير "ممارسة الأعمال 2014" الذي أصدره البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، فوفقاً للتقرير تقدم ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة من المركز الخامس في تقرير 2013 إلى المركز الرابع عالمياً في 2014 في محور "التجارة عبر الحدود" على الرغم من حدة المنافسة بين الاقتصادات العالمية الكبرى، كما حافظت الدولة على المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المحور نفسه.
وقد صعد ترتيب دولة الإمارات من حيث سهولة أداء الأعمال للمركز 23 عالمياً وتقدمت على كل الدول العربية التي يشملها التقرير لتحتل المركز الأول اقليمياً، كما احتلت الامارات مركزاً متقدماً ضمن الخمس الأوائل عالمياً في خمسة من محاور التقرير العشرة حيث حلت المركز الأول عالمياً في معيار دفع الضرائب، والرابع عالمياً في كل من محاور توصيل الكهرباء وتسجيل الملكية والتجارة عبر الحدود، والمركز الخامس عالمياً في محور استخراج تراخيص البناء متقدمة بذلك على كل الدول المتنافسة معها على ملف اكسبو 2020.
وفي هذا الاطار رحب سعادة جمال ماجد بن ثنية، رئيس مجلس إدارة دبي التجارية، بنتائج التقرير قائلاَ: "يعد الترتيب المتقدم الذي حققته دولة الإمارات في هذا التقرير الدولي المرموق والذي يقيّم مناخ الاستثمار في 189 دولة حول العالم دليلاً واضحاً على أننا نسير على نهج قيادتنا الرشيدة نحو تحقيق رؤيتها بأن تتربع دولة الإمارات بين أفضل دول العالم بحلول عام 2021".
وأشاد بن ثنية بالدور الذي تلعبه مؤسسة دبي التجارية في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز للتجارة الدولية وجعلها واحدة من أفضل الأماكن لمزاولة الأعمال التجارية عبر تقديمها حزمة من الخدمات الإلكترونية والذكية التي ساهمت بدورها في تعزيز التجارة الدولية وذلك من خلال تسهيل الإجراءات التجارية اللازمة وجعلها أقل كلفة مقارنة بالدول الأخرى المتقدمة ما ساعد على صعود ترتيب دولة الإمارات في التقرير الذي يصدره البنك الدولي سنوياً.
ويقيم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2014 في نسخته الحادية عشر والذي يصدر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) الأنظمة المتعلقة بالشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم المحلية في 189 دولة حيث تخضع لقياس الاجراءات الحكومية التي تؤثر في 10 مجالات في حياة منشأة الأعمال وهي: بدء النشاط التجاري، واستخراج تراخيص البناء، وتوصيل الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الائتمان، وحماية المستثمرين، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار.
وتعقيباً على نتائج التقرير، قال سعادة أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي: "لقد سعدنا باحتفاظ دولة الإمارات بالمركز الأول إقليمياً وتقدمها إلى المركز الرابع عالمياً في تسهيل التجارة عبر الحدود، هذه النتائج المشرفة هي ثمرة جهود جميع الأطراف المشاركة في عملية التجارة عبر الحدود، حيث أن جمارك دبي تعد من أوائل الجهات الحكومية التي تبنت ممارسات الحكومة الإلكترونية، فقد ساهمت أتمتة الخدمات في تحقيق هذا الإنجاز، واليوم تعد أول دائرة حكومية تتحول إلى دائرة حكومية ذكية بنسبة 100% في تقديم الخدمات للعملاء".
وأضاف سعادته: "مع هذا التحول لدائرة حكومية ذكية نتوقع نمواً في حركة التجارة القادمة إلى الدولة والعابرة إلى دول أخرى بالنظر إلى أن أنظمة تلقي الطلبات وتخليص المعاملات التي ستعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، حيث زادت الطاقة الاستيعابية بنسبة 200%".
من جهته قال السيد محمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية - الإمارات: "احتفاظ دولة الإمارات بالمرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تسهيل التجارة عبر الحدود هو نتيجة الجهود الحثيثة والسياسات الناجحة التي اتخذتها مختلف الجهات والمؤسسات القائمة في الدولة خاصة تلك المعنية بعملية التجارة عبر الحدود بقيادة "دبي التجارية"، لتسهيل وتحسين إجراءات التجارة وتحقيق أهداف النمو الاقتصادي في دولة الامارات".
وأضاف المعلم: "يعد تقرير سهولة ممارسة الأعمال مرجعاً مهماً لتحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتطويرها، ومقارنة مؤشرات أداء خدماتها المختلفة مما يدعم التنوع الاقتصادي ومعدلات الابتكار".
كما أكد المعلم على التزام "ميناء جبل علي" بتوفير منتجات وخدمات على أعلى مستوى لتضمن رضا المتعاملين بصفته بوابة الشرق الأوسط والمنطقة، وتماشياً مع دوره المهم في حماية وتعزيز سلسلة التوريد.
على مدى السنوات الخمس الماضية، عملت "دبي التجارية" بشكل وثيق مع البنك الدولي ومجلس الإمارات للتنافسية، لتقديم البيانات الخاصة بمحور التجارة عبر الحدود ضمن تقرير ممارسة الأعمال، وفي تقرير هذا العام أجرت "دبي التجارية" مسحاً للشركات العاملة في مجال التجارة الدولية وأرسلت النتائج التي حصلت عليها للبنك الدولي مدعومة بالبيانات والحقائق التي حصدتهاعلى مدار فترة التقييم.
وأعرب المهندس محمود البستكي، الرئيس التنفيذي لدبي التجارية عن فخره بهذا الانجاز المتوقع والذي جاء بالتزامن مع الترقب لنتيجة المنافسة لاستضافة الحدث العالمي الضخم "اكسبو 2020" مما يعزز فرص استضافة دولة الامارات لهذا الحدث، كما أهدى هذا الإنجاز الثمين لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقدم الدعم والتشجيع المستمر، حيث ساعدت الرؤية الصائبة لحكومتنا الرشيدة على تبوء دولة الإمارات لهذا المركز المتقدم عالمياً في محور تسهيل التجارة عبرالحدود.
وأضاف البستكي: "في "دبي التجارية"، ما زال لدينا الكثير لتقديمه من أجل تسهيل عملية التجارة عبر الحدود وجعلها أسرع وأقل كلفة لجميع الأطراف وذلك من خلال التطوير المستمر لعملياتنا وخدماتنا الإلكترونية، الى جانب تبني تطبيقات الحكومة الذكية لجعل دبي خاصة ودولة الإمارات بشكل عام أفضل مركز للتجارة والخدمات اللوجستية في العالم".
وكشف تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2014 أن الإجراءات المتبعة في دولة الإمارات تضاهي تلك المتبعة في العديد من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بل وتتفوق عليها، فعلى سبيل المثال تستغرق كل من عمليتي التصدير والاستيراد في دولة الإمارات 7 أيام بينما تستغرق 11 يوماً للتصدير و 10 أيام للاستيراد في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتستغرق 20 يوماً و24 يوماً على التوالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أن تكلفة الاستيراد والتصدير في دولة الإمارات أقل بكثير مقارنة بالتكلفة في المناطق الأخرى.
