وقعت الهيئة الاتحادية للجمارك والمكتب الإقليمي لتبادل المعلومات "ريلو" التابع لمنظمة الجمارك العالمية مذكرة تفاهم لتبادل المعلومات الاستخبارية حول الضبطيات الجمركية في إقليم الشرق الأوسط الذي يضم السعودية والكويت والإمارات وقطـر والبحرين وعمـان والأردن واليمـن وسوريا ولبنـان.

وقال خالد علي البستاني المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، إن توقيع مذكرة التفاهم يهدف إلى تعزيز التعاون مع دول الإقليم في مجال تبادل المعلومات حول الضبطيات الجمركية ومكافحة التهريب الجمركي، إضافة إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة المتمثلة في حماية أمن المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي.

وأوضح أنه بموجب مذكرة التفاهم سيتم تعيين ضباط اتصال بين الهيئة والمكتب الإقليمي لتبادل المعلومات "ريلو" تكون مهمتهم تنسيق وتنفيذ عملية تبادل المعلومات الجمركية بين الهيئة وإدارات الجمارك المحلية من ناحية والمكتب الإقليمي "ريلو" من ناحية أخرى لتعزيز عملية التواصل بين الطرفين.

وأضاف إن دولة الإمارات تعتبر عضواً فاعلاً في منظمة الجمارك العالمية وتلعب دوراً في خريطة التجارة العالمية باعتبارها مركزاً تجارياً إقليمياً يربط بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والشرق الأدنى والعالم.

وأكد حرص دولة الإمارات على توقيع مذكرة التفاهم مع المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات "ريلو" لتفعيل وتعزيز الجهود التي تبذلها الدولة في مجال تعزيز إدارة المخاطر الجمركية ومكافحة الغش والتهريب وحماية المستهلكين من الممارسات الجمركية غير السليمة.

وذكر أن المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات "ريلو" مقره السعودية يلعب دوراً في تبادل المعلومات والخبرات حول الضبطيات الجمركية في إطار شبكة الجمارك التنفيذية "سي إي إن" التابعة لمنظمة الجمارك العالمية، إضافة إلى تقديم الدعم والمساندة لمكاتب الاتصال المحلية بالدول الأعضاء والتأكد من إدخال معلومات الضبطيات الجمركية في المنطقة في نظام شبكة المكافحة الجمركية "سي اي ان" بصفة دورية.

وأضاف إن المكتب يتولى مهمة التأكد من صحة معلومات الضبطيات الإقليمية وإصدار التحليلات الخاصة بتلك الضبطيات لدعم الإدارات الجمركية في الدول الأعضاء، إضافة إلى جمع وتقييم ونشر المعلومات حول المخالفات الجمركية وإصدار نشرات إخبارية دورية تحتوي على الضبطيات العالمية والإقليمية وتحليل اتجاهات التهريب في المنطقة.

وأوضح مدير عام الهيئة بالإنابة أن المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات "ريلو" يسعى إلى تشجيع التعاون مع الهيئات والمنظمات ذات العلاقة في المنطقة وفقا للشروط واللوائح التي وضعتها لجنة المكافحة الجمركية في منظمة الجمارك العالمية.. فضلاً عن مساعدة الهيئات الجمركية في عملياتها التحليلية لقضايا معينة وتحسين وتسهيل عمليات تبادل المعلومات للقضايا ذات الصلة وفق الشروط واللوائح القانونية للسلطات المحلية أو الإقليمية.

وقال فيصل بن سعود المجيش مدير المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات بالشرق الأوسط "ريلو" إن دولة الإمارات تلعب دورا استراتيجيا على مستوى خريطة التجارة العالمية بفضل موقعها المتميز في القلب بين الوجهات التجارية وعلى خطوط التجارة الجديدة.

وأكد أن الشراكة في مجال تبادل المعلومات الجمركية تمثل أحد مفاتيح بناء الجسور بين إدارات الجمارك وشركائها عن طريق تشجيع ظهور بيئة جمركية شفافة تساهم في التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي.

وأشار إلى أن برنامج تبادل المعلومات "ريلو" يتضمن التعاون بين ثلاثة مستويات يكمل بعضها البعض، وهي سكرتارية منظمة الجمارك العالمية ومكاتب "ريلو" الإقليمية ومكاتب الاتصال المحلية، موضحا أن منظمة الجمارك العالمية أنشأت 11 مكتبا إقليميا على مستوى العالم من أهمها مكتب "ريلو" الرياض الذي يربط بين 10 مكاتب محلية قطرية في دول الخليج إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا واليمن.

وذكر أن شبكة مكاتب "ريلو" العالمية تعتبر مصدرا ذا قيمة مضافة وتمثل مساهمة كبيرة في مجال الاستخبارات الجمركية باعتبارها وسيلة فعالة للتواصل بين الدول الأعضاء.

جمارك أبوظبي تشارك في ورشة حول كشف المواد المشعة بالمجر

تأكيداً على التزامها لامتلاك علاقات تعاون بنّاءة مع مختلف الجهات الدولية الساعية إلى إنشاء عالم وآمن وخالٍ من المهددات الأمنية عبر الحدود، شاركت الإدارة العامة لجمارك أبوظبي مؤخراً في ورشة العمل التي نظمتها أكاديمية إنفاذ القانون الدولي (ILEA) تحت عنوان "الكشف عن عمليات تهريب المواد النووية والمشعة"، في بودابست، عاصمة جمهورية المجر.

وحاضر في ورشة العمل التي حضرها سبعة وعشرون مشاركاً من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية المجر وتركيا، نخبة من مسؤولي وزارة الأمن القومي الأميركي. وهدفت الورشة إلى التعريف بمخاطر المواد المشعة والنووية، رفع الوعي بأساليب وكيفية تهريبها، الأسلحة التي تستخدم فيها وكيفية التعامل مع الوسائل النظرية والعملية والأجهزة المستخدمة في الكشف عنها، فضلاً عن تقديم تطبيق عملي للمعارف النظرية المكتسبة في ورشة العمل.

وقال سعيد أحمد المهيري، مدير عام الإدارة العامة للجمارك: "تأتي مشاركة وفد جمارك أبوظبي في ورشة العمل هذه بتوجيهات مباشرة من الإدارة العليا لدائرة المالية أبوظبي، والتي توصي بضرورة تطوير قدرات الموارد البشرية الجمركية، وإكسابهم أفضل المهارات والخبرات العالمية في مجال حماية المجتمع من مختلف الأخطار المحتملة وخاصة المواد النووية والمشعة."

وقد تناولت ورشة العمل العديد من المواضيع المتخصصة كطرق الكشف عن عمليات تهريب المواد النووية والمشعة، ودور إنفاذ القانون في ذلك. كما قدمت الورشة أيضاً لمحة عامة عن الوعي والسلامة الإشعاعية، وناقشت بعض الملاحظات المطروحة من المشاركين فيما يتعلق بتهريب وإنتاج اليورانيوم.

هذا وشملت الورشة محاضرة عن المواد الإشعاعية والأسلحة، كيفية الشحن القانوني للمواد المشعة وأنشطة تهريبها، الهندسة المعمارية العالمية لاكتشاف المواد النووية وتكنولوجيا الكشف عن الإشعاع، ومفاهيم التشغيل، في حين نفذ المشاركون فيها تدريباً عملياً للكشف عن الأنشطة النووية الإشعاعية.