اكد بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي ان انتقال طيران الامارات الى مطار آل مكتوم مرهون باستكمال المرافق والخدمات والمباني اللازمة لاستقبال ناقلة ضخمة مثل طيران الامارات.
وقال غريفيث في مؤتمر صحفي عقد امس بمناسبة افتتاح مطار آل مكتوم امام حركة المسافرين ان انطلاق المراحل اللاحقة لاكبر مطار في العالم سيكون وفقا لاحتياجات دبي في مجال الطيران المدني وان الخطة الحالية ستكون من خلال تشغيل مطارين بنفس الوقت خصوصا ان مطار دبي يواجه حاليا حركة كثيفة.
واكد ان سرعة النمو في حركة المسافرين عبر مطار دبي تستوجب العمل بمطارين وهذا يعني انه لن يجري اي تغييرات على مطار دبي خلال السنوات الثلاثين او الاربعين المقبلة.
واضاف ان اعداد المسافرين عبر مطار دبي خلال العام الجاري ستصل الى 66 مليونا ترتفع الى 75 مليونا في العام 2015، ما يعني ان المطار سيصل الى طاقته القصوى في ذلك الوقت وهذا يعني اعادة النظر في آلية عمل المطار ووجود مطارين يضمن لدبي استمرار النمو والتوسع في هذا القطاع الحيوي.
واضاف ان افتتاح مطار آل مكتوم يمثل مرحلة تاريخية بالنسبة لمستقبل دبي التي بدأت برؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد عند اختياره لموقع المطار الحالي قبل عقود مضت وترجمها من بعده حقيقة واقعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، موضحا ان الحدث لا يتعلق فقط بقطاع الطيران وانما بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية لامارة دبي ككل.
وأكد أهمية افتتاح مثل هذا المشروع الضخم ودوره الحيوي بالنسبة لطموح ومستقبل دبي خصوصا انه ينطلق مع اعلان 4 شركات طيران بدء تشغيل رحلات لنقل المسافرين من وإلى المطار عبر محطاتها المختلفة وهي طيران الجزيرة وناس اير وطيران الخليج، اضافة الى شركة ويز اير الاوروبية التي دشنت اولى رحلات المسافرين الى المطار الجديد.
وقال غريفيث ان المحادثات مستمرة مع مختلف شركات الطيران سواء العاملة في الشحن او المسافرين لتشجيعها على العمل من المطار الجديد الذي يوفر اعلى معايير الخدمة لهذه الشركات بفضل منظومة الخدمات الشاملة. وتوقع غريفيث انضمام المزيد من شركات الطيران في المستقبل للعمل من مطار آل مكتوم.
واضاف ان المطار بدأ عملياته برحلات شحن في العام 2010 لشركتين فقط واليوم هناك 36 شركة طيران تسير رحلات شحن انطلاقا من المطار الجديد مستفيدة من موقعه الجغرافي القريب من الميناء والممر اللوجستي الذي يربط المطار بالميناء وما يقدمه ذلك من توفير للوقت والجهد.
وأكد ان خدمات المواصلات العامة متوفرة في المطار سواء الباصات العامة او تاكسي دبي وهناك اتصالات مكثفة مع هيئة الطرق والمواصلات لتوفير كافة احتياجات المطار من هذه الخدمة، موضحا ان المستقبل سيحمل الكثير من المشاريع الحيوية التي تربط مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم خصوصا في حال فوز دبي باستضافة معرض اكسبو 2020.
وأشار غريفيث الى استمرار الاستثمار في مختلف مرافق وخدمات المطار سواء مبنى المسافرين او خدمات الشحن الجوي والمرافق والتسهيلات الاخرى المتعلقة بها ضمن خطة المشروع المتكاملة الذي يمتد على مساحة 140 كم وصولا الى انجاز كافة مراحله المستقبلية لاستيعاب نحو 160 مليون مسافر سنويا واكثر من 12 مليون طن من الشحن الجوي.
طيران الجزيرة
ومن جانبه اكد مروان بودي رئيس مجلس ادارة شركة طيران الجزيرة ان الشركة ستبدأ بتسيير رحلة يومية من مطار آل مكتوم مع استمرار تسيير رحلاتها المعتادة انطلاقا من مطار دبي الدولي، مؤكدا ان خط دبي ـ الكويت شهد خلال العام الماضي نموا تجاوز 55%، الامر الذي يعكس حجم الطلب الكبير على هذا الخط.
وقال ان حكومة دبي وفرت كافة التسهيلات والخدمات اللازمة لتسهيل انسيابية حركة المسافرين وستقوم الشركة بتسيير رحلة في نهاية الاسبوع من وإلى مطار آل مكتوم ترتفع الى رحلة يومية اعتبارا من ابريل المقبل خصوصا ان عمليات طيران الجزيرة تشهد نموا متسارعا وهي تستحوذ اليوم على اكثر من 15% من اجمالي المقاعد المتوفرة بين دبي والكويت.
وتسير الشركة حاليا 4 رحلات يومية بين الكويت ودبي ويعد واحدا من افضل خطوط الشركة من حيث النمو.
واضاف ان دبي كانت اول محطة لطيران الجزيرة عند انطلاقها منذ سنوات ونحن ملتزمون بالعمل انطلاقا من هذا السوق الحيوي في ظل الدعم الكبير الذي توفره حكومة دبي ممثلة بمؤسسة مطارات دبي والجهات والمؤسسات الاخرى ذات العلاقة.
طيران الخليج
قال ماهر سلمان الرئيس التنفيذي لشركة طيران الخليج ان الشركة ستسير في الوقت الحالي رحلة يومية الى دبي انطلاقا من مطار آل مكتوم، إضافة الى 8 رحلات يومية عبر مطار دبي الدولي.
وقال سلمان ان طيران الخليج التي تتواجد في سوق دبي منذ 5 عقود ملتزمة بتوفير خيارات اضافية للمسافرين من حيث الوقت والمكان وسيكون توقيت الرحلة الى مطار آل مكتوم في وقت الغروب تتحول الى رحلة يومية منتظمة اعتبارا من ديسمبر المقبل.
وقال جمال الحاي النائب الأول التنفيذي للرئيس للشؤون الدولية والاتصال في مؤسسة مطارات دبي ان مبنى المسافرين بطاقته الحالية يستوعب 7 ملايين مسافر سنويا وهذا يعد المرحلة الاولى من المشروع الكلي الذي يصل الى 160 مليون مسافر سنويا عند انجازه بالكامل، مشيرا الى ان خطط التوسع في المستقبل ستكون وفقا لاحتياجات دبي وتسارع نمو قطاع الطيران فيها.
واضاف الحاي تشغيل المطار يمثل انطلاقة فعلية لاستقطاب العديد من شركات الطيران التي ابدت استعدادها للعمل انطلاقا من المطار الجديد وسيتم الاعلان عن شركات جديدة خلال الفترة المقبلة.
«دبي وورلد سنترال».. مستقبل الطيران في الإمارة
تتضمن المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال مدرجاً واحداً قادراً على استيعاب أضخم الطائرات (بما فيها طائرات الإيرباص أيه 380)؛ مبنى للمسافرين تبلغ طاقته الاستيعابية 7 ملايين مسافر سنويا ومبنى للشحن تبلغ طاقته الاستيعابية 250,000 طن من البضائع سنويا (قابل للتوسع إلى 600,000 طن من البضائع سنوياً) وبرج مراقبة حركة جوية بارتفاع 92 متراً.
وتم الانتهاء من تشييد مبنى الركاب في دبي مطار آل مكتوم الدولي في وورلد سنترال في عام 2012.
وسيوفر المبنى تسهيلات وخدمات متكاملة للمسافرين، بما في ذلك متاجر التجزئة والمطاعم ويخدم هذا المبنى 64 موقفاً للطائرات والعديد من التسهيلات الاخرى.
وسيضم مطار آل مكتوم الدولي عند انجاز كامل مشاريع التوسعة خلال السنوات المقبلة، ما يصل إلى 4 مبان للمسافرين، تصل طاقتها الاستيعابية الإجمالية إلى 160 مليون مسافر سنوياً (بالمقارنة مع أكبر مطار في العالم من حيث حركة الركاب "مطار اتلانتا" الذي تصل طاقته القصوى إلى 90 مليون مسافر سنوياً، ويليه مطار شيكاغو أوهير بطاقة 69 مليون مسافر سنوياً، ومطار لندن هيثرو بطاقة 67 مليون مسافر سنوياً.
ستصل طاقة الشحن الإجمالية في مطار آل مكتوم الدولي إلى 12 مليون طن شحن سنويا (مقارنة مع أرقام حركة الشحن في مطار دبي لعام 2010 والتي بلغت 2,27 مليون طن سنويا، ونحو 3,7 ملايين طن سنويا في "مطار ممفيس الدولي" الذي يعد أكبر مطار في العالم لعمليات الشحن حالياً).
سيضم المطار عند اكتماله 5 مدارج متوازية، بطول 4.5 كيلومترات، ويبعد كل منها عن الآخر بمسافة تبلغ 800 متر كحدٍ أدنى.
ستضم منطقة مبنى الركاب المركزية (في المبنى الرئيسي) سراديب مدمجة تحتوي على نظام متطور لمناولة الأمتعة مؤتمة بالكامل يتمتع بطاقة مناولة قدرها 240 مليون قطعة من الأمتعة سنويا.
مع موقعه على مقربة من ميناء جبل علي ومنطقة جبل علي الحرة، سيسهل مطار ال مكتوم من عمليات الربط بين خدمات النقل الجوي والبحري التي يمكن إنجازها في أربع ساعات فقط. تم تصميم مطار ال مكتوم لدعم قطاعات الطيران، السياحة والخدمات اللوجستية بشكل يأخذ بعين الاعتبار تلبية المتطلبات المستقبلية والنمو المتواصل.

