أجرى مصنع الفجيرة للصوف الصخري أحد المصانع التابعة والمملوكة لشركة الفجيرة لصناعات البناء، صباح أمس، تجربة علمية تكشف مقاومة عوازل الصوف الصخري للحرائق والحرارة المنبعثة من استهلاك الطاقة في المباني والمنشآت، وكان ذلك في مقر المصنع الواقع بالمنطقة الصناعية الجديد بالحيل بتعاون مع إدارة الدفاع المدني وبلدية الفجيرة ووزارة الأشغال العامة، بحضور كل من المهندس محمد عبيد بن ماجد رئيس مجلس إدارة شركة الفجيرة لصناعات البناء، وعبيد الكندي الرئيس التنفيذي للشركة وعدد من ممثلين الجهات المشاركة في الحدث، فضلاً عن الجهات الإعلامية، حيث قدم المصنع تجربة ناجحة وفريدة من نوعها تكشف عن مدى مقاومة عوازل الصوف الصخري المستخدمة في عمليات البناء من خطر الحرائق التي قد تتعرض لها المنشآت والمباني الخاصة، فقد تم تنفيذ عملية احتراق وهمية لنموذجين من المباني السكنية استخدم في أحدهما عوازل الصوف الصخري كشفت عن مقاومة العوازل لألسنة اللهب وانتقال الحرارة إلى الخارج لفترات طويلة مقارنة بالنموذج غير المحصن.
وقال المهندس محمد عبيد بن ماجد على هامش التجربة إن عوازل الصوف الصخري من المواد الطبيعية غير مضرة بالبيئة تأتي على شكل ألياف متجمعة نتيجة صهر صخور البازلت المستخرجة من جبال الفجيرة. وتتميز هذه المادة بعزلها للحرارة والصوت ومقاومتها العالية للحريق. وتعد من المواد الأساسية التي بدأت تدخل في عمليات البناء في مختلف دول العالم ضمن قوانين تلزم المنشآت الصناعية والبترولية باستخدامها كصمام أمان ووقاية.
تقليل الكهرباء
هو من أفضل العوازل المستخدمة لعزله الأصوات الخارجية إضافة إلى المهمة الأساسية وهي عزل الحرارة الذي يقلل من استهلاك الطاقة الكهربائية في بنسبة 35%. ويأتي على هيئة ألواح أو سائل يضخ بين الحوائط المزدوجة أو تبطين أنابيب تكييف الهواء والأسقف المعدنية وغيرها الكثير. الأمر الذي يعمل على تبريد انتقال الحرارة والحفاظ على الطاقة المستهلكة.
ويضيف بن ماجد قائلاً: إن المقصود بعبارة - ترشيد استهلاك الطاقة- هو الاستخدام الأمثل لمواد الطاقة اللازمة لتشغيل المنشأة دون المساس براحة مستخدميها، حيث تستخدم العوازل الحرارية في المباني للتقليل من تسرب الحرارة من خارج المبنى إلى داخله صيفاً ومن داخله إلى خارجه شتاءً، وتكمن فوائد العزل الحراري في توفير استهلاك الطاقة وتخفيض الأحمال، وتخفيض حجم أجهزة التكييف والتدفئة وعدد ساعات تشغيلها وتكاليف صيانتها، بالإضافة إلى تأمين الحد الأعلى من الراحة الحرارية للأفراد داخل المبنى وحماية المبنى بما يحتويه من التصدعات والتلف وإطالة عمر المبنى الافتراضي، حيث يعمل العزل الحراري على حماية وسلامة المبنى من تغيرات الطقس والتقلبات الجوية التي تؤدي إلى إحداث اجهادات حرارية تجعل السطح الخارجي للمبنى يفقد خواصه الميكانيكية مما يتسبب في حدوث التشققات.
كما اعتبر العزل الحراري من الاستثمارات الناجحة في المباني، حيث إن تكلفة العزل الحراري للمبنى يتم توفيرها واستعادتها من خلال خفض تكاليف استهلاك الطاقة الكهربائية (فاتورة الكهرباء الشهرية)، علماً بأن تكاليف العزل الحراري بشكل مثالي للمبنى لا تتجاوز 5% من مجموع تكلفة البناء. مقابل تقليل تكاليف الاستهلاك الكهرباء شهريا بنسبة 50% عند تنفيذ أفضل طرق العزل، إلى جانب الحفاظ على البيئة.
توسع في الإنتاج
هذا وقد تحدث عبيد الكندي الرئيس التنفيذي لمجموعة الفجيرة لصناعات البناء عن رفع الطاقة الإنتاجية لمصنع الفجيرة للصوف الصخري من 25 ألف طن سنويا في الوقت الحالي إلى 35 ألف طن سنويا خلال سنتين، فيما تطمح الشركة إلى زيادة معدل الإنتاج بما يقارب 110 آلاف طن سنويا لتغطية التطلعات المستقبلية للسوق المحلي والخليجي والعالمي. وينتج 3 أنواع من الصوف الصخري، الأول خاص بالألواح (البانلز)، والثاني بالفرشاة (فاترسيس) والثالث خاص بأنابيب التكييف ومستلزماته.
تقنية جديدة
كشف المهندس عبيد بن ماجد عن تقنية صناعية جديدة الأولى من نوعها في منطقة الدول العربية والخليجية، سيتم إدخالها في مصنع الفجيرة للصوف الصخري قريبا تفي بتحويل الطاقة المستهلكة في إنتاج المصنع إلى طاقة حرارية سيعاد استخدامها في عمليات صهر صخور البازلت لتقليل من استهلاك الوقود وللحفاظ على البيئة.
وأضافة إلى ذلك سعي مجموعة الفجيرة لصناعات البناء التي تضم 5 شركات متخصصة في إنتاج مواد البناء إلى توسعة خطوط إنتاجها وزيادتها خلال السنوات القادمة. مشيرا إلى مواكبتهم المواصفات العالمية والحصول على شهادات الأيزو المعتمدة في خطوط الإنتاج الصناعي. فضلاً عن سعيهم إلى تحديث ونقل مصنع الرخام والبلاط إلى منطقة جديدة، والتوسع في منتجات الفجيرة الأسمنتية التي بلغت مؤخرا 3 خطوط من الإنتاج.
