اعتبر المشاركون في معرض "باكو بيلد 2013" وأعضاء البعثة التجارية التي تنظمها مؤسسة تنمية الصادرات إلى أذربيجان أن شعار "صنع في الإمارات" بات ميزة تنافسية للشركات الإماراتية تعكس التزامها بأعلى معايير الجودة، ويأتي ذلك في ظل نجاح الدولة باكتساب سمعة عالمية مرموقة كونها عنوان للتميز في مختلف القطاعات الخدمية والانتاجية، مما دفع بالشركات العاملة في الأسواق المحلية إلى التنافس والسعي دائماً لتقديم الأفضل، خاصة وأن المستهلك في الإمارات لديه عدة خيارات من المنتج المحلي والأجنبي وبات يدرك تماماً ميزات كل منتج.
وفي تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أكد عدد من المشاركين في فعاليات البعثة أن وسط الأعمال الأذري يدرك تماماً ما يقدمه المنتج الإماراتي من ميزات مقارنة مع منتجات الدول الأخرى، سواء من حيث الجودة أو السعر التنافسي أو حتى خدمات ما بعد البيع، ولفتوا إلى أن الخبرة التي اكتسبتها الشركات العاملة في دبي تؤهلها لاقتحام أي سوق عالمية مهما بلغت حدة التنافس فيها، فمن ينجح بدبي يستطيع النجاح في أي مكان آخر في العالم.
باتت دبي سوقاً عالمية بامتياز لا يستطيع تصدرها إلا الأفضل والأجدر، حيث يفرض الانفتاح الاقتصادي بيئة تنافسية بين الشركات، سواء المحلية منها أو الأجنبية، وأصبحت الإمارة وجهة أولى للتجار الباحثين عن استيراد منتجات مضمونة من ناحية الجودة والسعر.
ويعكس تنوع حجم الشركات المشاركة في معرض "باكو بليد" وتلك المتواجدة ضمن بعثة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى أذربيجان مدى حيوية اقتصاد دبي والإمارات، حيث تضم البعثة شركات من العيار الثقيل على غرار شركة "دوكاب" ودبي للاستثمار وحديد الإمارات والإسلامي للأغذية إلى جانب مجموعة طموحة من التجار والشركات المتوسطة والصغيرة العاملwة في دبي والإمارات.
مستويات الجودة
وعلى هامش المشاركة في اللقاءات الثنائية التي نظمتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في باكو، أشار إيمانويل إدراك، مدير مبيعات التصدير في شركة "دوكاب" للكابلات أن دبي باتت علامة تجارية تعكس أرقى مستويات الجودة والتنافسية في مختلف القطاعات وفي مقدمتها القطاع الصناعي، حيث تتمتع بسمعة مرموقة في أوساط المال والأعمال على مستوى الأعمال وينطبق ذلك على أذربيجان، موضحاً أن البعض قد ينظر إلى المنتجات الإماراتية على أنها أعلى سعراً مقارنة مع المنتجات الآخرى، لكن تظهر تنافسية الأسعار عند مقارنتها مع جودة المنتج والتقنيات الحديثة المستخدمة في الانتاج.
ولفت مدير مبيعات التصدير في "دوكاب" إلى أن الشركة تبحث من خلال مشاركتها في بعثة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى باكو عن توسيع قنوات توزيع منتجاتها ورفع الصادرات إلى أذربيجان بالاعتماد على عدة شركاء ومزودين محليين لقطاعات مختلفة من ضمنها النفط والغاز وغيرها، مشيراً إلى أن دوكاب تصدر إلى العديد من دول رابطة الدول المستقلة في وسط آسيا بما فيها قرغيزستان وازبكستان وكازاخستان.
آفاق جديدة
من جانبه أكد طارق جرار، مدير التصدير في شركة الإسلامي للأغذية أن المشاريع والمبادرات النوعية التي أطلقتها دبي خلال السنوات الماضية تفتح آفاقاً جديدة للشركات المحلية، موضحاً أن مبادرة "دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي" رسخت من مكانة الإمارة كمركز عالمي للصناعات الغذائية الحلال مما يصب في صلب عمليات شركة "الإسلامي للأغذية ودعم انتشارها العالمية انطلاقاً من دبي، وأشار أن وجود "صنع في الإمارات" تعطي المنتج الوطني سمعة مرموقة تسبق دخوله إلى الأسواق العالمية وتساعد على تقبله من قاعدة المستهلكين الجدد في الاسواق الجديدة، وذلك بفضل ما تتمع به الدولة من مكانة مرموقة عالمياً على مختلف الأصعدة.
وأشار جرار إلى أن السوق الأذرية تتمتع بآفاق واعدة رغم وجود بعض التحديات، ويأتي من ضمنها أن رجال الأعمال المحليين يركزون اكثر على التصدير مقارنة مع الاستيراد، وهي ظاهرة طبيعية في بلد لا يزال في طور الانفتاح الاقتصادي، لكنه أوضح تتمتع أذربيجان بمقومات تميزها عن باقي دول الجوار، وتشمل ارتفاع القدرة الشرائية نسبياً ونضوج السوق والوعي الاستهلاكي فيما يتعلق بجودة المنتجات وتمييز الأفضل، ويظهر ذلك على سبيل المثال من خلال تواجد كبرى العلامات التجارية العالمية في قطاع التجزئة ضمن منطقة التسوق الرئيسية في باكو، مما يعكس توجه المستهلك الأذري نحو المنتجات الشهيرة وتلك التي تضمن أفضل مستويات الجودة، وأضاف :"نجحت شركة الإسلامي للأغذية في دخول أسواق ذات دخل استهلاكي أقل على غرار افريقيا، ونركز الآن على فتح أسواق دول آسيا الوسطى وفي مقدمتها أذربيجان.
تطوير وابتكار مستمر
بدوره أوضح مهند عوض، مدير تطوير الأعمال في مجموعة "كورودكس"، أن من ينجح في الاستحواذ على حصة سوقية في دبي يستطيع النجاح في أسواق عالمية أخرى، وذلك نظراً لما يفرضه العمل في الإمارة من تطوير وابتكار مستمر والتركيز دائماً على الجودة ورفع مستوى الخدمات، وذلك في ظل احتدام المنافسة في دبي بين كبرى الشركات المحلية والعالمية، فصدارة السوق تكون من نصيب الأفضل في الجودة والتميز دائماً، ولفت إلى أن الشركات الإماراتية نجحت في المنافسة على المستوى الدولي من حيث مستوى النوعية أو عبر تنافسية التكاليف والأسعار لمنتجاتها، وذلك بفضل ما تتمتع به من خبرات عملية وتجارية ضمن اقتصاد متنوع وحيوي يسجل انجازات متلاحقة في مختلف القطاعات.
وشدد عوض على أهمية الابتكار في تعزيز تنافسية الشركات الإماراتية على المستوى الدولي، وخاصة في ظل ما تشهده الدولة من مشاريع ومبادرات مبتكرة في مختلف القطاعات وأضاف :"انطلاقاً من هذه المعطيات، تركز المجموعة على عمليات الأبحاث والتطوير بشكل دائم للخروج بأفضل الحلول المبتكرة للقطاعات التي تعمل بها.
إضافة نوعية
توفر دبي للمصنعين والمصدرين المحليين دعماً على المستوى الدولي عبر مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بهدف تعزيز صادراتهم واستكشاف الفرص الواعدة في الأسواق الناشئة والنامية في مختلف أنحاء العالم، حيث تعمل المؤسسة على إيجاد بيئة ملائمة للمصدرين وتعزيز القدرة التنافسية التصديرية لدبي بوصفها شريكاً تجارياً مفضلاً لمختلف الأسواق. وقد لعبت المؤسسة دوراً محورياً في رفع مكانة إمارة دبي باعتبارها مركزاً للتصدير وإعادة التصدير ودفع عجلة النمو الاقتصادي لإمارة دبي ودولة الإمارات عموماً، من رفع مستويات التصدير في القطاعات الرئيسية.



