التقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في العاصمة النيوزيلندية ويلنغتون عددا من الوزراء في الحكومة النيوزيلندية وذلك على هامش اجتماعات الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
وتم خلال اللقاءات استعراض علاقات التعاون والصداقة القائمة بين دولة الإمارات ونيوزيلندا وسبل تعزيز جهودهما في تطوير وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة وتشجيع الاستثمارات والمشاريع المشتركة في قطاعات الزراعة والصناعة والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة التي تحظى باهتمام البلدين، كما تم استعراض ما شهده التعاون المشترك من تقدم وتطور في العديد من المجالات والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها لما فيه خدمة المصالح المشتركة.
وبحث المنصوري مع موراي ماكولي وزير الخارجية النيوزيلندي التعاون الثنائي بين البلدين الذي يشهد تطورا ملحوظا في ظل الرغبة الصادقة للبلدين الصديقين نحو دفع علاقتهما قدما الى الامام في كافة المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشاد معالي المنصوري خلال اللقاء بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، منوها بالدور الكبير والحيوي الذي تلعبه اللجنة الاقتصادية المشتركة على هذا الصعيد.
وأكد المنصوري أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ونيوزيلندا وحرص قيادتي البلدين على تفعيل هذه العلاقات وتطويرها. وأعرب عن أمله أن تسفر زيارة وفد الدولة الى نيوزيلندا عن نتائج طيبة تعود بالخير والمنفعة على البلدين والشعبين الصديقين منوها بظهور إشارات إيجابية تشجع على توسيع وتعميق قنوات التعاون الثنائي بين الجانبين.
وأكد المهندس المنصوري على أهمية الاجتماع الرابع للجنة المشتركة الذي اختتم أعماله في ويلنغتون بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلين عن الوزارات الاتحادية إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص بالدولة ونظرائهم من نيوزيلندا والذي حظي بأهمية كبيرة من قبل البلدين باعتبار اللجنة واحدة من الاطر والوسائل المهمة لتعزيز العلاقات الثنائية، مشيرا إلى سعي البلدين إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وزيادة التبادل التجاري في ظل الإمكانات والمقومات الكبيرة التي تمتلكها الدولتان والفرص الاستثمارية الكبيرة المتوفرة فيهما.
دور القطاع الخاص
وشدد على أهمية المواضيع المدرجة على جدول أعمال الاجتماع الرابع للجنة المشتركة خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة إضافة إلى وسائل تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير التعاون المشترك.
وأكد معاليه أن أهم أهداف اللجنة الاقتصادية بين البلدين تعزيز التبادل التجاري والاستثماري والشراكة الاقتصادية بين البلدين واستطلاع فرص ومجالات التعاون في التجارة والاستثمار خاصة قطاعات السياحة والتعليم والصحة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة والطيران المدني.
بيئة استثمارية
ومن جانبه رحب وزير خارجية نيوزيلندا بوفد الدولة الذي يزور نيوزيلندا لحضور الدورة الرابعة لاجتماع اللجنة المشتركة، مؤكدا حرص بلاده على توثيق أواصر التعاون المشترك.
كما أشاد بما توفره دولة الإمارات من بيئة استثمارية ساهمت في جذب الأعمال والمشاريع الاستثمارية العالمية وجعلت منها مركزا تجاريا وماليا مرموقا ووجهة للشركات العالمية للانطلاق بعملياتها من الإمارات إلى دول المنطقة.
وأضاف ان النهضة المدهشة التي تشهدها الامارات باتت محط اعجاب دول العالم، منوها بما لمسه خلال زيارته للدولة في يناير الماضي من تطور في كافة المجالات وخاصة على صعيد البنية التحتية الحديثة والمتطورة من طرق وجسور ومطارات وموانئ وغيرها من مظاهر التحضر والحداثة.. متمنيا للدولة تحقيق مزيد من النجاحات في مختلف المجالات.
كما التقى معالي سلطان بن سعيد المنصوري مع تيم جروسر وزير التجارة النيوزيلندي، وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في قطاع التجارة وزيادة معدل التبادل التجاري بين البلدين.
كما نوه المنصوري بأهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجال المعرفة والابتكار، خاصة في ظل خطوات وجهود الامارات نحو التحول الى اقتصاد المعرفة، مشيرا الى ان حدود المعرفة والابتكار واسعة وتستوجب التعاون بين الدول الصديقة المهتمة بهذا الجانب لتحقيق المنفعة المشتركة.
كما أكد معالي وزير الاقتصاد حرص الامارات على الاستفادة من التجارب النيوزيلندية الناجحة في القطاعات الحيوية التي توليها الدولة أهمية كبيرة، كالمشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعة والسياحة والطاقة المتجددة والبيئة.
تعزيز الشراكة
ودعا المنصوري وزير التجارة النيوزيلندية لزيارة الامارات على رأس وفد اقتصادي للاطلاع على فرص ومجالات الاستثمار المتاحة وكذلك تقديم عرض لرجال الاعمال الاماراتيين حول فرص الاستثمار المتاحة في نيوزيلندا في مختلف القطاعات والمجالا .
ودعا معاليه خلال الاجتماع إلى وضع جدول زمني وبرنامج عمل للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية وتعزيز الشراكة بين الجانبين وتحديد الفرص في القطاعات الاقتصادية والتجارية في الإمارات ونيوزيلندا ويجب اسثمارها والاسفادة منها بشكل امثل.
من جانبه أشاد وزير التجارة النيوزيلندي بالنمو والتطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الامارات، مشيرا الى أنه لم يستغرب عند اطلاعه على التقارير الدولية التي منحت الامارات تصنيفات متقدمة في العديد من المجالات الحيوية المهمة، مؤكداً ان الامارات أصبحت قدوة للكثير من دول العالم التي تحرص على محاكاة التجربة التنموية الاماراتية.
وأثنى وزير التجارة النيوزيلندي على البيئة الاستثمارية والمناخ الاستثماري في دولة الامارات، حيث نجحت الامارات في جذب الكثير من الاستثمارات والشركات الاجنبية اليها، استنادا الى ما توفره من بيئة آمنة وما تتمتع به من استقرار سياسي وأمني، وما تقدمه من حوافز وتسهيلات للمستثمرين ورجال الاعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
مجال النقل
كما التقى معالي سلطان المنصوري مع جيري برونلس وزير النقل والمواصلات النيوزيلندي، وتناول اللقاء سبل التعاون في مجال النقل والمواصلات وخاصة قطاع الطيران المدني.
وشكر الوزير المنصوري الجانب النيوزيلندي على فتح الاجواء والتسهيلات التي تقدمها نيوزيلندا لشركات الطيران الاماراتية، مؤكدا على اهمية نقل الخبرات والتعاون في مجال النقل الجوي لما فيه مصلحة للدولتين والشعبين الصديقين.
ومن جانبه اكد وزير النقل النيوزيلندي الحرص على تعزيز التعاون الثنائي وخاصة في مجال النقل، مثنيا على الدور المهم الذي تقوم به طيران الامارات والمتمثل في تسيير 3 رحلات يومية إلى نيوزيلندا، مؤكداً أنها ساهمت في تقريب المسافات وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
وأشاد بمستوى التطور الاقتصادي والتجاري والاستثماري والعمراني في دولة الإمارات، وأعرب عن إعجابه بدولة الإمارات لما حققته من تقدم ورقي ليس فقط على مستوى المنطقة فحسب بل على المستوى العالمي وفي مختلف المجالات، مؤكدا أن علاقة نيوزيلندا ودولة الإمارات تشهد تقدما مستمرا على كافة الصعد وخاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية.
وعلى هامش زيارة وفد الدولة الى نيوزيلندا حضر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والوفد المرافق لمعاليه جانباً من جلسة البرلمان النيوزيلندي، حيث رحب رئيس المجلس النيوزيلندي بوفد دولة الامارات..
تأشيرة الدخول
أشاد المنصوري بقرار نيوزيلندا بإعفاء مواطني دولة الامارات من تأشيرة الدخول الى أراضيها الامر الذي يؤكد رغبتها في تعزيز التعاون وتوطيد العلاقات الثنائية كما أن هذا القرار المهم الذي تقدره الامارات عاليا سيساهم في تشجيع المواطنين ورجال الاعمال والمستثمرين لزيارة نيوزيلندا اضافة الى تعزيز السياحة.
وأكد خلال اللقاء على امتلاك الإمارات فرصا استثمارية كثيرة في مختلف القطاعات والمجالات، مشيرا إلى ترحيب الإمارات بالاستثمارات وبالشركات النيوزيلندية للاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الإمارات في كافة المجالات.
