أكدت اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات ونيوزيلندا، والتي انعقدت الخميس الماضي في العاصمة النيوزلندية ويلينغتون أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري والاستثماري. كما أكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون الصناعي بين الشركات الإماراتية ونيوزيلندا، وخاصة في القطاعات والمشاريع ذات التقنية العالية المرتبطة بالبيئة والاستدامة، وذلك تماشيا مع رؤية الإمارات 2021.
وترأس معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وتيم جروسر وزير التجارة النيوزلندي أعمال الدورة الرابعة للجنة. وضم وفد الدولة المشارك في الاجتماع كلا من المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز وكيل وزارة الاقتصاد وعبدالباسط المرزوقي القائم بالاعمال في سفارة الدولة في استراليا ونيوزلندا وخالد بو حميد نائب الرئيس للعلاقات والشؤون الدولية في دوبال ..
والدكتور سليمان النعيمي رئيس قطاع الخدمات الحكومية بشركة الظاهرة الزراعية وطارق المرزوقي مدير ادارة الاتصال الحكومي وعلي الشحي مدير ادارة الاستثمار بوزارة الاقتصاد وسلطان اليماحي سكرتير ثالث بسفارة الامارات في استراليا الى جانب عدد من المسؤولين في وزارة الاقتصاد وممثلين عن بعض الجهات الحكومية والخاصة وممثلين عن عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص من مستثمرين ورجال أعمال وشركات.
وقال المنصوري في كلمة افتتاحية ان الاجتماع يعكس قوة العلاقات الثنائية التي تجمع الإمارات بنيوزلندا مؤكدا ان الروابط التي تجمع البلدين تتسم بالاحترام والتقدير المتبادل بفضل التوجيهات الحكيمة للقيادات في كلا البلدين حول تعزيز اواصر الصداقة وعلاقات التعاون لما فيه مصلحة ومنفعة البلدين والشعبين الصديقين.
وأضاف "نحرص عبر اجتماعاتنا المتواصلة على الارتقاء بأطر التعاون في مختلف المجالات الحيوية التي تحوز اهتمام بلدينا لاسيما في مجالات التكنولوجيا والابتكار واقتصاد المعرفة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة والبتروكيماويات والصحة والغذاء والسياحة" ..
مشيرا الى ان الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة تحظى باهتمام مضاعف وخصوصاً في ظل ما يشهده العالم من متغيرات على صعيد المشهد الاقتصادي الذي بات يفرض تضافراً أكبر للجهود وعقد شراكات استراتيجية تعود بأقصى درجات الفائدة على الاقتصاد عبر تبادل الخبرات والمعرفة وترسيخ ممارسات الإبداع والابتكار.
صيغ عمل
وأوضح أن الاجتماع يسهم في الخروج بصيغ عمل تدعم تعزيز التبادل التجاري بين الإمارات ونيوزلندا وتسهم في إيجاد توازن في الصادرات والواردات مع مرور الوقت وهو الأمر الذي إن تحقق سينتقل بشراكتنا إلى آفاق استراتيجية بعيدة تتجاوز الآمال والتطلعات.
وقال ان اهتمام الإمارات بتعزيز أطر التعاون مع نيوزلندا ينطلق من إيمانها بالإمكانات والمزايا والفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الاقتصادية التي يعتبر الاستثمار فيها ذا أهمية استراتيجية بالنسبة إلينا لا سيما على صعيد الزراعة والأمن الغذائي.
ووصف مجريات الاجتماع بأنها كانت بمثابة تقييم لما تم تحقيقه وتنفيذه من قرارات وإجراءات سبق أن أقرتها اللجنة في اجتماعاتها السابقة والعمل على إيجاد حلول ومعالجات للعقبات التي تعترض طريق تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة.
وقال إن اللجنة ركزت على بحث سبل وتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية المهمة لكلا البلدين خاصة قطاعات السياحة والتعليم والصحة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة والطيران المدني.
وأكد في كلمته أن دولة الإمارات تواصل السير بخطى ثابتة نحو تطوير اقتصاد قائم على المعرفة يقوم على الابتكار وتنمية رأس المال البشري مشيرا الى انها الدولة العربية الوحيدة التي تم تصنيفها ضمن الاقتصادات القائمة على الابتكار في تقرير التنافسية العالمي لعام 2012 - 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
إنجازات
واستعرض المنصوري سلسلة الإنجازات التي حققتها الإمارات وفقاً لأرقى التقارير الصادرة عن منظمات عالمية مرموقة مشيرا إلى أنها حلت في المرتبة الـ19 عالميا ضمن نتائج تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" للعام 2013 - 2014 ..
كما تقدمت خمس مراتب في التنافسية الكلية لاقتصادها خلال سنة واحدة متفوقة على دول مثل فرنسا وأيرلندا وأستراليا ولتحرز مراكز عالمية متقدمة في العديد من المؤشرات لافتاً إلى أنها حلت في المرتبة الأولى عالمياً في عدد من المؤشرات الفرعية منها جودة الطرق وغياب الجريمة المنظمة واحتواء آثار التضخم.
وقال ان الدولة حلّت في المرتبة الثانية عالمياً في الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا والثالثة عالمياً في ثقة المواطنين بالقادة السياسيين والرابعة في كفاءة أسواقها مشيرا الى ان حكومة الإمارات أحرزت المركز الثالث عالمياً في مؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة كما حلت الدولة في المركز الرابع في جودة البنية التحتية والثاني في قلة تأثير الجريمة على قطاع الأعمال والثالث عالميا في البنية التحتية للنقل الجوي.
التبادل التجاري
وشدد المنصوري على ضرورة زيادة معدلات التبادل التجاري غير النفطية بين البلدين التي بلغت ما يقرب من 563 مليون دولار أمريكي عام 2012 وذلك من خلال تفعيل العلاقات المشتركة عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة وتبادل الخبرات والاستثمارات ملقيا الضوء على البيئة الاستثمارية المتميزة لدولة الإمارات التي ترحب بالاستثمارات النيوزيلندية من مختلف القطاعات والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الإمارات في كافة القطاعات الاقتصادية والحيوية مثل الصناعة والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية والمصارف الإسلامية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والرعاية الصحية والمواصلات والاتصالات.
جذب الشركات الأجنبية
من جانبه أكد تيم جروسر أهمية العلاقات مع دولة الإمارات بما تحتله من موقع استراتيجي يجذب المستثمرين وكونها تمثل مركزاً مالياً مهماً وتعتبر منفذاً تجارياً إلى العالم العربي والشرق الأقصى فضلاً عن تمتعها بالاستقرار السياسي وبسمعة عالمية طيبة وتوفير تسهيلات متميزة ومناخ استثماري جيد استطاعت من خلاله جذب الشركات الأجنبية التي تعمل انطلاقاً منها في منطقة الشرق الأوسط إلى جميع أنحاء العالم.
وشهد اللقاء إجماعاً على تشجيع القطاع الخاص في البلدين ومن خلال آليات عمل محددة للعمل نحو توثيق التعاون في جميع المجالات المتعلقة بالأمن الغذائي والتعاون الزراعي والبحث في فرص مشاريع مشتركة في هذا القطاع الحيوي.
