سجل مؤشر الشفافية في سياسة الاستثمار الأجنبي الذي أصدرته إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ارتفاعاً في 11 قطاعاً خدمياً على مستوى إمارة أبوظبي، وذلك عن الربع الثاني من العام الجاري. وبلغت قيمة المؤشر العام (67.3) نقطة على سلم المؤشر البالغ (100) نقطة..
وعلى ذلك، فإن قيمة المؤشر عبرت إلى حد كبير عن شعور المستثمرين بوجود شفافية في السياسات المتخذة من قبل الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، ولسياسات حكومة أبوظبي بما يمثل حافزاً رئيساً لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل إمارة أبوظبي بشكل خاص.
وارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إمارة أبوظبي خلال عام 2011 بمعدل 7.8%، حيث بلغت قيمتها نحو 52.2 مليار درهم مقابل 48.5 مليار درهم في 2010 وذلك بحسب نتائج مسوحات الاستثمار الأجنبي في إمارة أبوظبي (2008-2009) & (2010-2011).

وارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2011 مقارنة مع عام 2010 في كل من أنشطة الصحة، والتشييد والبناء، والمطاعم والفنادق، والصناعات التحويلية، والنقل والتخزين والاتصالات، والعقارات وخدمات الأعمال، وتجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح، والكهرباء والغاز والمياه، في حين شهدت أنشطة الصناعات الاستخراجية، والمؤسسات المالية والتأمين، والخدمات الاجتماعية والشخصية انخفاضاً خلال العام نفسه.
وسجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في نشاط الصحة أعلى معدلات نمو مقارنة بالأنشطة الأخرى، حيث بلغت في نشاط الصحة نحو 193 مليون درهم خلال عام 2011 مقارنة مع نحو 28 مليون درهم خلال عام 2010 وبمعدل نمو بلغ نحو(589.3%)، تليها الاستثمارات الأجنبية المباشرة في نشاط التشييد والبناء، حيث بلغت نحو 4 مليارات درهم خلال عام 2011 مقارنة بنحو 3 مليارات درهم خلال عام 2010 وبمعدل نمو بلغ نحو (31.9%).
المطاعم والفنادق

ويأتي في المرتبة الثالثة نشاط المطاعم والفنادق، إذ بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا النشاط نحو 9 مليارات درهم خلال عام 2011 مقارنة بنحو 7 مليارات درهم خلال عام 2010 وبمعدل نمو بلغ نحو (28.6%)..
وجاء نشاط الصناعات التحويلية في المرتبة الرابعة بمعدل نمو (26.5%) خلال عام 2011 مقارنة بعام 2010 باستثمارات بلغت نحو 9 مليارات درهم بنهاية عام 2011. بينما ظلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنشاط التعليم كما هي خلال عام 2011 دون تغيير عن عام 2010.
وعلى الرغم من ارتفاع معدلات النمو بأنشطة التشييد والبناء، والمطاعم والفنادق، والصناعات التحويلية خلال عام 2011 مقارنة بعام 2010، إلا أن تلك المعدلات هي أقل مقارنة بمعدلات النمو خلال عام 2010 مقارنة بعام 2009، فقد بلغ معدل النمو السنوي لعام 2010 في هذا القطاع نحو (59.1%) ..
وفي نشاط المطاعم والفنادق بلغ نحو (75%)، وفي نشاط الصناعات التحويلية بلغ نحو (54.7%) وهذه المعدلات هي أعلى بكثير مقارنة بمثيلاتها خلال عام 2011.
قضايا أساسية

وتعتبر قيمة المؤشر انعكاساً لإجابات المبحوثين على سبع قضايا أساسية وهي مدى كفاءة السياسات الحكومية في إمارة أبوظبي لجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر ودور الحكومة الاتحادية في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب ودور حكومة إمارة أبوظبي في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب وتوزيع المسؤوليات الاقتصادية بين مختلف مستويات الحكومة في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب.
ومن القضايا الأساسية لإجابات المبحوثين قدرات الجهات الحكومية على المستوى الاتحادي في إدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار وقدرات الجهات الحكومية بإمارة أبوظبي على المستوى المحلي في إدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار الأجنبي ومدى اتفاق السياسات الحالية لإمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة مع الالتزامات الدولية.
وقد جاءت إجابات المبحوثين في تلك القضايا وخاصة فيما يتعلق بمدى كفاءة السياسات الحكومية في إمارة أبوظبي لجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، لتشير إلى أن نحو (95.4%) من المستجيبين لديهم شعور بفعالية وكفاءة السياسات الحكومية المتخذة في إمارة أبوظبي والهادفة إلى جذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفيما يتعلق بأدوار مختلف المستويات الإدارية في دولة الإمارات وفي إمارة أبوظبي بشأن إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب في إمارة أبوظبي، فقد عكست النتائج وضوح تلك الأدوار بشكل كبير سواء على مستوى الحكومة الاتحادية أو على مستوى حكومة إمارة أبوظبي، حيث عبر نحو (93.1%) من المستجيبين عن وضوح تلك الأدوار بالحكومة الاتحادية والنسبة ذاتها بالنسبة لدور حكومة إمارة أبوظبي في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة.
في حين كانت هناك نسبة صغيرة ترى عدم وضوح تلك الأدوار على مستوى الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات ولحكومة إمارة أبوظبي والتي بلغت نحو (6.9%) من إجمالي المستجيبين.
كما أفاد نحو (91.1%) من المستجيبين بالعينة، عن الوضوح في عملية توزيع المسؤوليات الاقتصادية بين مختلف مستويات الحكومة في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عملهم.
قدرات الجهات الحكومية
وفيما يتعلق برؤية المستجيبين حول تقييمهم لقدرات الجهات الحكومية في أبوظبي على المستويات المختلفة في إدارة ومراقبة السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار الأجنبي المباشر فقد جاءت النتائج لتعكس فعالية قدرات الجهات الحكومية الاتحادية، حيث عبر نحو (90%) من المستجيبين بالعينة المبحوثة عن أن قدرات الجهات الحكومية لدولة الإمارات فعّالة أو كافية لإدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار.
وبلغت نسبة المستجيبين الذين يرون أن قدرات الجهات الحكومية لإمارة أبوظبي فعّالة أو كافية لإدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار نحو (93.4%). وفي كلتا الحالتين فإن هذه النسبة تعتبر جيدة بشكل كبير بما يعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات في تهيئة المناخ المناسب لجذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إمارة أبوظبي بشكل خاص وفي دولة الإمارات بشكل عام.
أما بالنسبة لمدى اتفاق السياسات الحالية لإمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة مع الالتزامات الدولية فقد عبر نحو (48.7%) من المبحوثين عن أن تلك القضية لا تمثل مشكلة في الأساس، حيث إن السياسات المتبعة من حكومة إمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة تتفق من وجه نظرهم ولا تتعارض مع الالتزامات الدولية والتي منها على سبيل المثال معاهدات الاستثمار الثنائية.
وحول سؤال المبحوثين عن مدى سهولة الحصول على المعلومات المختلفة والمتعلقة بالاستثمار، جاءت النتائج لتوضح سهولة الحصول على المعلومات المتعلقة بأذون وتصاريح العمل واحتلت المرتبة الأولى مقارنة بسهولة الحصول على المعلومات الاستثمارية الأخرى. واحتلت المرتبة الثانية من حيث سهولة الحصول على المعلومات تلك المتعلقة بالشروط والمتطلبات البيئية. وعلى الجانب الآخر كانت أقل المعلومات الاستثمارية سهولة في الحصول عليها هي الخاصة بالرسوم الحكومية، والمعلومات المتعلقة باقتناء العقارات على وجه التحديد.
رسوم التسجيل والترخيص
وحول تقييم المبحوثين للتكاليف المادية المتمثلة في رسوم التسجيل والترخيص المطلوبة من المستثمرين الأجانب، أفاد نحو (31.4%) من العينة المستجيبة بأنها لا تمثل مشكلة أو عقبة أمام استثماراتهم، بينما أفادت النسبة الأكبر منها بأنها تمثل مشكلة وعائقاً أمام استثماراتهم بإمارة أبوظبي، وتنوعت الآراء ما بين أنها تمثل مشكلة بسيطة بنسبة (22.8%)، بينما يرى نحو (25.6%) أنها مشكلة متوسطة، وعبر نحو (16.7%) بأنها مشكلة كبيرة، وأفاد نحو (3.5%) بأنها مشكلة كبيرة جداً.
وفيما يتعلق بتقييم المبحوثين لمدى صعوبة الحصول على معلومات عن التغيرات في السياسات واللوائح الحكومية لإمارة أبوظبي بشأن المستثمرين الأجانب، أفاد نحو (41.1%) من العينة المستجيبة بأنها لا تمثل مشكلة أو عقبة أمام استثماراتهم، بينما أفادت النسبة الأكبر منها (58.9%) بأنها تمثل مشكلة وعائقاً أمام استثماراتهم بإمارة أبوظبي..
وتنوعت الآراء ما بين أنها تمثل مشكلة بسيطة بنسبة (29%)، بينما يرى نحو (22.1%) أنها مشكلة متوسطة، وعبر نحو (5.5%) بأنها مشكلة كبيرة، وأفاد نحو (2.3%) بأنها مشكلة كبيرة جداً.
أثر الحوافز في المنافسة
عكست نتائج مؤشر الشفافية شعور نسبة كبيرة من المستثمرين عن عدم فعالية أو تأثير الحوافز المتاحة في مواجهة المنافسين المحليين، حيث بلغت نسبتها نحو (46.3 %) من إجمالي المستجيبين في الوقت الذي أفاد فيه نحو (44.3 %) عن انخفاض تأثير تلك الحوافز، بينما عبرت النسبة المتبقية (9.5 %) من العينة المستجيبة عن ارتفاع تأثير تلك الحوافز على موقف المستثمرين وشركاتهم في مواجهة المنافسين المحليين.
أما بالنسبة لأثر الحوافز المقدمة إلى المستثمرين في مواجهة المنافسين الخارجيين، الحال نفسه فقد عكست النتائج عن شعور نسبة كبيرة من المستثمرين عن عدم فعالية أو تأثير الحوافز المتاحة في مواجهة المنافسين الخارجيين..
حيث بلغت نسبتها نحو (44.2 %) من إجمالي المستجيبين في الوقت الذي أفاد فيه نحو (47.2 %) عن انخفاض تأثير تلك الحوافز، بينما عبرت النسبة المتبقية (8.6 %) من العينة المستجيبة عن ارتفاع تأثير تلك الحوافز على موقف المستثمرين وشركاتهم في مواجهة المنافسين المحليين.
المستثمرون يعتمدون على قواعد المعلومات الحكومية
فيما يتعلق بسؤال المبحوثين بالعينة حول مصادر المعلومات العامة لشركاتهم بشأن القوانين والأنظمة المهمة الصادرة عن حكومة إمارة أبوظبي والخاصة بالاستثمارات الأجنبية، عكست النتائج اعتماد المستثمرين بشكل أكبر على قواعد المعلومات الخاصة بالجهات الحكومية سواء من خلال التعامل المباشر مع تلك الجهات أو من خلال المواقع الإلكترونية للجهات الحكومية.
حيث جاء هذان المصدران في مقدمة مصادر المعلومات الأكثر اعتماداً وذلك بنحو (91.9) و(78.3%) على التتالي.
وعلى الجانب الآخر، فقد كان أقل المصادر اعتماداً عليه هي الجهات الاستشارية الأجنبية أو المؤسسات القانونية الأجنبية وبشكل عام، مما يعكس مدى اعتماد المستثمرين ورجال الأعمال على قواعد البيانات المحلية بشكل كبير مقارنة بقواعد البيانات الأجنبية خارج الدولة.
ويمثل هذا الشيء إشارة مهمة إلى مدى حرص حكومة إمارة أبوظبي وكل الجهات التنفيذية على توفير كل المعلومات والبيانات التي يحتاجها المستثمرون وإتاحة الشفافية في معرفة كل القوانين واللوائح الصادرة في هذا الشأن، بما يدعم بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي ويحفز نحو المزيد من تدفقات رؤوس الأموال بما يسهم في تحقيق أولويات الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي المنبثقة عن أجندة السياسة العامة للإمارة.
وبالنسبة لوجهة نظر العينة المستجيبة حول مدى كفاية الجهود الحكومية لإمارة أبوظبي الهادفة إلى مشاورة المستثمرين قبل سن القوانين واللوائح المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية، فقد أفاد نحو (65%) من المبحوثين بكفاية تلك الجهود، بينما يرى نحو (35%) منهم بعدم كفايتها على نحو ما.
كما أفاد نحو (61.6%) من المبحوثين على وجود قناة اتصال مفتوحة وبدرجة كافية بين الجهات الحكومية لإمارة أبوظبي وبين كل الأطراف المعنية بما فيها المستثمرين الأجانب بينما جاءت آراء المستجيبين إيجابية بشكل كبير حول وضوح الإجراءات الخاصة بالاستثناءات الحكومية في عملية الإخطارات والتشاور التي تقوم بها الجهات الحكومية.
وجاء تقييم المستجيبين بالعينة المبحوثة في شأن عملية الوصول إلى إجراءات الطعن والتحكيم من قبل الشركات الأجنبية التي تسعى إلى مواجهة قرارات الحكومة الإدارية في إمارة أبوظبي ليعكس عدم وجود مشكلة حقيقية في هذا الشأن، حيث إن الإجراءات متاحة على نحو ما .
حيث عبر نحو (42.8%) من العينة بأنها لا تمثل مشكلة على الإطلاق، بينما عبر نحو (20.4%) بأنها تمثل مشكلة بسيطة، ونحو (28%) من العينة اعتبرتها مشكلة متوسطة، فيما أبدت النسبة المكملة (8.9%) رأيها على أنها تمثل مشكلة كبيرة أو كبيرة جداً.
مناخ استثماري ملائم
عكست آراء العينة المبحوثة من المستثمرين الأجانب، فعالية أداء دائرة التنمية الاقتصادية بشكل كبير في دعم قضايا المستثمرين والمساهمة في توفير مناخ استثماري ملائم لتشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل عام إلا أنه ما زالت هناك معاناة من جانب المستثمرين تلك المتعلقة بالتأخر في إجراءات التسجيل والترخيص..
حيث أفاد نحو (69.9 %) من العينة المستجيبة بأن التأخير في تلك الإجراءات يمثل مشكلة وعقبة من وجهة نظرهم، بينما أبدى نحو (30.1 %) بأنه لا يمثل مشكلة على الإطلاق.
وأفاد نحو (93.5 %) من العينة المبحوثة بفعالية أو كفاية دور الدائرة في دعم قضايا المستثمرين من خلال تسليط الضوء على قضاياهم والاهتمام بها ورفعها إلى متخذي القرار وتقديم المقترحات الداعمة لبيئة الاستثمار في إمارة أبوظبي بينما أبدى نحو (93.9 %) من العينة المستجيبة، رضاهم عن فعالية أو كفاءة خدمة النافذة الواحدة (مركز أبوظبي للأعمال) في دائرة التنمية الاقتصادية، في مساعدة المستثمرين الأجانب قبل إنشاء أعمالهم وخلال ممارستهم لها بإمارة أبوظبي.
