بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع معالي كولين بارنيت رئيس وزراء ولاية غرب أستراليا العلاقات المتميزة بين الجانبين في شتى المجالات، وذلك في مستهل زيارته الرسمية إلى الولاية مع الوفد المرافق.
حضر الاجتماع المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز وكيل وزارة الاقتصاد وخالد بو حميد نائب الرئيس للعلاقات والشؤون الدولية في دوبال وطارق المرزوقي مدير ادارة الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد.
ورحب بارنيت بزيارة وفد الدولة إلى "بيرث" الأسترالية وأشاد بالشراكة الاقتصادية المهمة التي تجمع الإمارات وأستراليا داعياً إلى تعزيزها وتفعيلها بما يواكب الإمكانات والقدرات الهائلة التي يتمتع بها البلدان. كما رحب رئيس وزراء ولاية غرب أستراليا بالاستثمارات الإماراتية في بلده..
مؤكداً أهمية تعزيزها وزيادتها في ظل وجود العديد من الفرص الاستثمارية المميزة لا سيما في مجالات الطاقة والتعدين والزراعة والغذاء.
ولفت إلى ضرورة تضافر الجهود المشتركة وتفعيل التعاون في المجالات التعليمية المختلفة وأهمها التعليم العالي.. منوهاً بالإمكانات التعليمية الرائدة والسمعة العالمية التي تتمتع بها المؤسسات الأكاديمية الأسترالية وملاءمتها لطلاب الإمارات. وأشاد بارنيت بشكل خاص بالدور الحيوي الذي تلعبه طيران الإمارات والمتمثل في تسيير رحلات يومية إلى مختلف مناطق أستراليا..
مؤكداً أنها ساهمت في تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة وتدفق المستثمرين ورجال الأعمال الراغبين في الاستفادة من البيئة الاقتصادية ذات الجودة العالية وتقريب المسافات وتعزيز أواصر الصداقة بين شعبي البلدين.
شكر
ووجه معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الشكر الى رئيس وزراء ولاية غرب أستراليا على هذه الحفاوة..
مؤكداً أن الزيارة تأتي في إطار الحرص على تعزيز التبادل التجاري والاستثماري والشراكة الاقتصادية مع استراليا عموما وولاية غرب أستراليا خاصة، واستطلاع فرص ومجالات التعاون في التجارة والاستثمار والتعاون الفني والصناعة والتكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة والسياحة والزراعة والبتروكيماويات.
ودعا معالي المنصوري خلال الاجتماع إلى وضع جدول زمني وبرنامج عمل للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية وتعزيز الشراكة بين الجانبين، وتحديد الفرص في القطاعات الاقتصادية والتجارية في الإمارات وولاية غرب استراليا، والتي يمكن للمستثمرين ورجال الاعمال والشركات من كلا البلدين الاستثمار فيها، خاصة تلك التي تهم دولة الامارات مثل القطاع الزراعي والصناعات الغذائية المرتبطة بالأمن الغذائي التي توليه الدولة أهمية خاصة.
فريق عمل
واقترح معاليه أن يتم تشكيل فريق عمل مشترك من الجانبين يتولى مهام متابعة تطور العلاقات الاقتصادية ونموها بما ينسجم مع ما يتم الاتفاق عليه في الاجتماعات المتصلة وإعداد تقارير فصلية حول نسبة الإنجاز والتقدم ترفع إلى المسؤولين في كلا البلدين.
وأكد معاليه أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع ولاية غرب استراليا والاستفادة من تجربتها له خصوصية، لأن هذه الولاية تشكل 46 بالمائة من اقتصاد استراليا وناتجها المحلي وهي غنية بمواردها الطبيعية وإمكانياتها وقدراتها الاقتصادية و50 بالمائة من التبادل التجاري الاماراتي الاسترالي مع هذه الولاية تحديدا.
اضافة الى الرغبة والاهتمام والحرص الذي يبديه كبار المسؤولين في الولاية وفي مقدمتهم كولين بارنيت رئيس وزراء الولاية لتعزيز العلاقات مع دولة الامارات التي تبادلهم الحرص والاهتمام ذاته.
ونوه معالي المنصوري بأهمية توفير وتقديم تسهيلات إضافية ومحفزات استثمارية لرجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين، موجهاً دعوة لرئيس وزراء ولاية غرب أستراليا للمشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي الذي تستضيفه دبي العام القادم.. ويتضمن جدول الزيارة لقاءات مع كبار المسؤولين في ولاية غرب استراليا كوزراء الصناعة والتجارة والاستثمار والطاقة.
من جانبه قال خالد بو حميد نائب الرئيس للعلاقات والشؤون الدولية في دوبال إن ولاية غرب أستراليا مورد أساسي لأوكسيد الألومنيوم للإمارات وفي العام 2010 وصلت صادرات ولاية غرب أستراليا من أكسيد الألومنيوم لدولة الإمارات إلى 900 مليون دولار أميركي، ما جعلها ثاني أكبر دولة مستوردة لهذه المادة بعد الصين.
ودعا الجانب الأسترالي إلى تقديم مزايا إضافية بخصوص الاستفادة من ميناء ولاية غرب أستراليا في نقل مادة أكسيد الألومنيوم بين البلدين وضمن قارة أستراليا، حيث أبدى تجاوباً مبدئياً مع هذا الطلب، وأعرب عن رغبته في الاستعلام بشكل أكبر عن تفاصيل وبيانات الناقلات والحاويات الإماراتية في ذات الإطار.
وأشار بوحميد إلى أن دوبال بصدد إعداد دراسة حول حجم صناعة أكسيد الألومنيوم في كل من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي على أن يتم إطلاع الجانب الأسترالي بنتائجها حال الانتهاء من إعدادها حيث ستستغرق عدة أشهر.
شريك اقتصادي مهم
تعد الإمارات شريكا اقتصاديا مهما لولاية غرب استراليا، لاسيما أن قيمة التبادل التجاري السنوي بين الإمارات وولاية غرب أستراليا ارتفعت إلى 3ر2 مليار دولار أميركي في العام 2010 أي ما يمثل أكثر من نصف إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات وأستراليا بشكل عام.
ومع ارتفاع صادرات ولاية غرب أستراليا إلى الإمارات بمعدل سنوي يبلغ 25 في المئة وارتفاع وارداتها من الإمارات بنسبة 49 في المئة في السنوات الاخيرة الماضية تعتبر ولاية غرب أستراليا محطة مهمة في العلاقات التجارية الثنائية بين دولة الإمارات وأستراليا.
وسبق وأكد كولين بارنيت رئيس وزراء الولاية خلال زيارته للدولة في العام 2011 ولقائه كبار المسؤولين رغبة الولاية في بناء شراكات استراتيجية مع دولة الإمارات في قطاعات اقتصادية مختلفة مثل النفط والغاز والتنقيب والخدمات الاستشارية والقطاع البحري وتخطيط البنية التحتية وهندستها والزراعة والأمن الغذائي والسياحة والبحوث والتعليم.
الاقتصاد تناقش تحديات المشاريع المستقبلية لرواد الأعمال
ناقشت وزارة الاقتصاد مع مجموعة من رواد الأعمال الشباب أهم التحديات والعقبات التي تواجه تطوير مشاريعهم المستقبلية.
جاء ذلك خلال استقبال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وبحضور عبدالله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية في دبي عدداً من رواد الأعمال المواطنين في مجال التجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وإنستاغرام والساعين إلى الاستفادة من المنظومة التشريعية التي تنتهجها وزارة الاقتصاد وتوظيفها بما يخدم نمو أعمالهم وإدارتها بكل كفاءة واقتدار وبما ينسجم مع الأطر والمعايير والسياسات المتبعة في التجارة الإلكترونية في الدولة.
وأكد معالي المنصوري خلال اللقاء أن وزارة الاقتصاد وفي سياق توجهات القيادة الرشيدة تحرص على توفير كافة أشكال الدعم لفئة الشباب المواطن الذي يتطلع إلى ترسيخ ريادة الأعمال فكراً وممارسة كما تولي الوزارة أهمية خاصة لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك تدعيماً لمبادراتها وخططها الاستراتيجية المستندة إلى انتهاج سياسات التنويع الاقتصادي والمحافظة على زخم النمو الذي تشهده اليوم بدعم وبمساهمة القطاعات غير النفطية.
ولفت معاليه الى أن دولة الإمارات أنشأت العديد من المؤسسات والصناديق التمويلية لدعم مشاريع الشباب كما وفرت حاضنات لهذه المشاريع واستحدثت الدولة سياسات على المستويات الاتحادية والمحلية لدعم هذه المشاريع للمواطنين مما يجعل الدولة تمتلك رصيدا معرفيا وعمليا كبيرا حيث حققت قفزات ضخمة بمسيرة تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ استراتيجية 2008.
ومن جانبه أكد عبدالله لوتاه أهمية الدور الذي يلعبه رواد الأعمال في دعم اقتصاد وتنافسية الدولة وبالأخص تبني رواد الأعمال لأفكار جديدة ومبتكرة تعمل على تقديم خدمات ومنتجات جديدة الى السوق الإماراتية من جهة وإيجاد فرص عمل من جهة أخرى.
وأضاف سعادته إن مجلس الإمارات للتنافسية وعبر تواصله المستمر مع أهم المؤسسات العالمية الحكومية والمنظمات الدولية الرائدة والتي قطعت شوطاً في تنظيم وتشجيع بيئات التجارة الإلكترونية سيعمل مع فريق عمل وزارة الاقتصاد على تطوير وإطلاق مبادرات مبتكرة تدعم مسيرة الدولة وتواصل السير بخطى ثابتة نحو تطوير اقتصاد قائم على المعرفة يقوم على الابتكار وتنمية رأس المال البشري ومع الالتزام الجاد بتشجيع ريادة الأعمال وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
من جانبها قالت هند الملا إحدى رائدات الأعمال المواطنات في مجال التجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الاجتماع مع معالي وزير الاقتصاد ساهم في تسليط الضوء بشكل كبير على التحديات والعقبات التي تواجه هذا النشاط التجاري ..
مشيرة إلى أن الأجواء كانت إيجابية جداً لا سيما على صعيد التعامل بجدية أكبر من قبل الوزارة مع إيجاد الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة للتجارة عبر الإنترنت.
وبدوره قال حمد الفلاسي أحد المشاركين في الاجتماع إن اللقاء مع معالي المنصوري نجح في وضع النقاط على الحروف وأسس لتعاون مستقبلي أكبر بين رواد الأعمال المواطنين وفريق عمل الوزارة للوصول إلى صيغة مثالية تعزز مشاركة قطاع التجارة الإلكترونية في تدعيم الاقتصاد الوطني وفقاً للأطر التشريعية المناسبة.

