تشارك دولة الامارات اليوم في أعمال المنتدى العاشر للتعاون الكوري - الشرق أوسطي تحت شعار «مواجهة التحديات العالمية من خلال الشراكة» في عاصمة كوريا الجنوبية سيؤول بحضور وزير خارجية كوريا الجنوبية يون بيونغ سيه الذي سيلقي الكلمة الرئيسية.

وشهدت التجارة بين الإمارات وكوريا الجنوبية ارتفاعاً ملحوظاً في الأعوام الماضية، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بين الدولتين العام الماضي قرابة 21.9 مليار دولار. وتعتبر الإمارات حالياً ثاني أكبر سوق في الشرق الأوسط جاذب لاستثمارات كوريا الجنوبية. كما يقدر حجم الاستثمارات المتبادلة بـ3.2 مليارات دولار، 2.7 مليار منها استثمارات الدولة في كوريا.

ويبلغ عدد الشركات الكورية المسجلة في الإمارات في الوقت الحالي نحو 170 شركة، فيما يبلغ تعداد الجالية الكورية في الإمارات نحو 12000. ويأتي ذلك فيما وصل عدد السياح الكوريين في الإمارات إلى 100 ألف في 2012، في حين نما عدد السياح الإماراتيين إلى كوريا العام الماضي بنحو 18 في المئة، ليحل مواطنو الدولة في المرتبة الثانية عربياً بعد السعوديين.

وتبادلت الإمارات وكوريا الجنوبية الاعتراف الدبلوماسي العام 1980. وهناك سفارتان في عاصمتي البلدين، في حين تم تشكيل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي في 2005، في نقلة نوعية للعلاقات الثنائية. وكانت وزارة الخارجية الإماراتية دانت تجربة كوريا الشمالية النووية في فبراير الماضي، وأكدت أنها خالفت قرارات مجلس الأمن رقم 1718 و1874 و2087.

وتُعقد خلال المنتدى، الذي يستمر يوماً واحداً، ثلاث جلسات، الأولى بعنوان «الشراكة من أجل السلام والأمن» تقسم على محورين. وسيناقش المحور الأول «العمل مع المجتمع الدولي: سوريا وما بعدها» الأزمة السورية وأبعادها، في حين سيختص المحور الثاني «بناء الثقة من أجل السلام: من الضفة العربية وقطاع غزة إلى شبه الجزيرة الكورية»، بعمليتي السلام في الأراضي الفلسطينية وشبه الجزيرة الكورية وتأثيراتهما.

الثانية والثالثة

أما الجلسة الثانية، فتقام بعنوان «المجالات الجديدة للتعاون الاقتصادي» وتهتم بالعلاقات الاقتصادية بين دول المنطقة، وتحديداً الإمارات العربية المتحدة، وسيؤول. وستقسم الجلسة الثانية كذلك إلى محورين، الأول «البنية التحتية والتخطيط الحضري والخدمات الطبية والرعاية الصحية». أما الثاني فسيكون موضوعه «الترويج للتعليم وتوظيف الشباب وبناء الشراكة من أجل التنمية من خلال تقاسم المعرفة».

وتنظم الجلسة الثالثة بعنوان «أصوات الأجيال القادمة»، حيث تتناول آفاق ومستقبل العلاقات بين الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، خاصةً في ظل المتغيرات والأزمات والتطورات الجيوسياسية التي تعصف بالمنطقتين، مع الأخذ بعين الاعتبار دور وسائل الإعلام في ذلك.

قائمة متحدثين

وسيتحدث في المنتدى، إضافةً إلى وزير الخارجية في كوريا الجنوبية، أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة حميد علي بن سالم ورئيس جمعية الصداقة الإماراتية الكورية حميد الحمادي والسكرتير العام للجمعية الكورية العربية يونغ تشيل تشانغ، فضلاً عن رئيس معهد «جيجو» للسلام في كوريا الجنوبية تاي يونغ مون، ومدير عام الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي كريستيان بيرغر، ووزير الدولة لشؤون المفاوضات الفلسطينية سابقاً حسن عصفور.

نخبة متميزة

انطلق المنتدى الكوري الشرق أوسطي للمرة الأولى في القاهرة العام 2003 ويقام مرة واحدة سنوياً، غالباً في أكتوبر أو نوفمبر أو ديسمبر، على أن تتبادل الدول العربية وكوريا الجنوبية استضافته. ويشارك فيه عشرات الشخصيات البارزة التي تمثل نخبة متميزة من الخبراء والباحثين والسياسيين والمسؤولين من منطقة الشرق الأوسط وكوريا الجنوبية. البيان