شارك عيسى الغرير نائب رئيس مجلس إدارة الغرير للمشاركة في منتدى نيكاي الخامس عشر للإدارة العالمية في مدينة كيوتو اليابانية في 21-22 اكتوبر. وجمع المنتدى رجال الأعمال الأعظم إنجازاً في العالم، وشعاره لهذا العام هو "استراتيجيات إدارية لخطوات عملاقة، المتطلبات الأساسية للقائد".

وركزت مشاركة الغرير حول "الثقة وأثرها في النجاح المستدام للأعمال". إن مفتاح الثقة على حد قوله هو "صنع الالتزام وتقديره". بعد عام 2008 والأزمة الاقتصادية العالمية تضاءلت الثقة بالأعمال التجارية والمؤسسات المالية لدرجة أصبحت فيها الآن "الثقة عامل النجاح أو الفشل لأي شركة".

والتقى الغرير رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في منتدى الأعمال الياباني الإماراتي لهذا العام في أبوظبي. وقال رئيس الوزراء إنه يولي أهمية كبيرة للأعمال والعلاقات التجارية مع دولة الإمارات، وتحدث عن "الصداقة الدائمة بين بلدينا".

وبلغت العلاقات التجارية بين الإمارات واليابان مستوىً تاريخياً بحلول الذكرى الثلاثين للتعاون الصناعي بين الغرير للاستثمار وأشهر الشركات اليابانية.

فرص

وكانت الأسطورة ميتسوبيشي في طليعة تلك الشركات عندما أقنعتها الغرير بأن لدى الإمارات العديد من الفرص الاستثمارية للعملاق الصناعي. ومهدت هذه الصفقة فيما بعد الطريق للعلاقات التجارية اليابانية الإماراتية.

وفي العقود الثلاثة التالية قامت الغرير بالعديد من المشاريع المشتركة مع هذه الشركة والمؤسسات التابعة لها وتوج ذلك التعاون عندما اختيرت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة لترؤس مجموعة الشركات المنفذة لمترو دبي، أطول نظام مروري ضوئي مؤتمت في العالم.

شراكة

تم التوقيع على أول مشروع مشترك في مجال المصاعد، بين شركة ميتسوبيشي الكهربائية ميلكو وشركة الغرير في عام 1983، في بداية الازدهار العمراني في منطقة الخليج . وتوسعت الأعمال لاحقا إلى تركيا والهند وسريلانكا ورابطة الدول المستقلة، وهي تزداد قوة كل يوم.

كما أدت شراكة الغرير ميتسوبيشي إلى ارتباطات وثيقة ما بين الغرير ومجموعة من الشركات اليابانية ذات الأسماء العملاقة في عالم الصناعة الياباني، ومن هذه الأسماء شركات سميموتو وسوجيتز وماروبيني وميتسوي وأوباياشي وكاجيما وهيتاتشي.

مشاريع

وتم تنفيذ العديد من المشاريع المشتركة في مجال البنى التحتية والطاقة والشحن والتبادل التجاري، لم تكن آخرها المحطة الثورية لمعالجة النفايات في رأس الخيمة التي نفذت بالاشتراك ما بين الغرير وهيتاتشي لتكنولوجيا المصانع في 2010.

نُفذت المنشأة المتطورة لمعالجة وتكرير مياه الصرف بالتعاون مع هيئة الاستثمار العامة في رأس الخيمة وبتمويل من الحكومة اليابانية كمشروع بحثي هام لتعزيز الروابط المتينة مع الإمارات العربية المتحدة. هذه الروابط التي ظهرت جلية في 2011 عندما كان عيسى الغرير نائب رئيس مجلس إدارة الغرير في طليعة حملة لجمع التبرعات لمساعدة ضحايا تسونامي.

وقال عيسى الغرير "تجمعنا روابط وثيقة مع الشركات اليابانية منذ أكثر من ثلاثة عقود، واليوم نصرّ في الغرير للاستثمار على تطوير أكبر لهذه الروابط وتعزيز التجارة والمشاريع الصناعية المشتركة، لأن هذه الروابط لا تعود بالفائدة على شركاتنا فحسب، بل على بلدينا". "

وفي الذكرى الثلاثين للارتباط الاقتصادي الياباني الإماراتي ينبغي أن نفكر فيما علمنا إياه التاريخ، بأن البلدان التي تتاجر معاً عادة ما تبقى معاً، ومع أن التجارة هي ضرورة اقتصادية في حد ذاتها، إلا أنها أيضاً بوابة واسعة للتبادل الاجتماعي والثقافي".

"قبل ثلاثين عاماً لم يكن العديد من اليابانيين قد سمع حتى بدولة الإمارات، أما اليوم فلدينا برامج تبادل ثقافي منتظمة، والسياح اليابانيون يتوافدون إلى دبي وأبوظبي بالآلاف عبر رحلات يومية، والجالية اليابانية لدينا في نمو مستمر ولديهم الآن مدارسهم الخاصة، وبشكر خاص مطاعمهم اليابانية الرائعة!".

"وبكلمات أخرى، فإن اليابان والإمارات اليوم ليستا فقط شريكين تجاريين بل تجمعهما صداقة متينة، وأؤمن أن هذا لم يكن ليتحقق لولا الخطوة المبكرة التي اتخذتها الغرير تجاه ميتسوبيشي وشركات اليابانية الأخرى منذ 30 عاماً".

نصف قرن

 

الغرير هي من أكبر الشركات الصناعية متعددة الأقسام في الشرق الأوسط، تنتشر أعمالها على مساحة الكوكب. وبعمر نصف قرن فقد أصبح اسمنا في الغرير مرادفاً لاسم الإمارات التي نفخر بأن نكون جزءاً من تراثها الغني. وبتاريخ من العمل الرائد المبنى على التميز والثقة والمسؤولية، لدينا التزام عميق بتحسين الحياة.