افتتح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أول قرية تراثية صحراوية سياحية متكاملة بالدولة قرية "الليالي العربية" في قلب صحراء أبوظبي التي بلغت تكلفتها الاستثمارية 50 مليون درهم.
وأكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان أن القطاع الخاص باتت له مساهمات متميزة في دعم التطوّر السياحي في إمارة أبوظبي مشيراً إلى أن قرية "الليالي العربية " تشكل نموذجاً ناجحاً لاستثمارات القطاع الخاص في القطاع السياحي معربا عن أمله في رؤية المزيد منها في المستقبل.
وقال معاليه: إن قرية "الليالي العربية" تعد وجهة جذّابة للسياحة التراثية بما تضمه من فعاليات متنوعة ومرافق فندقية فاخرة ترتقي بقطاع المرافق السياحية الصحراوية في أبوظبي مُعرباً عن ثقته في أن القرية ستحظى بمكانة سياحية متميزة وستكون محل تقدير وإشادة من جميع زائريها.
صديقة للبيئة
وتوجه معاليه بالتهنئة للقائمين على القرية لتميّز كافة جوانب عمليات البناء وتصميم أعمال الديكورات الداخلية وخدمات الضيافة وتبني الممارسات الصديقة للبيئة.
مؤكداً أن قرية "الليالي العربية " تجسد مفهوماً جديداً للسياحة الصحراوية المتأثرة بالطابع التراثي والثقافي الغني لإمارة أبوظبي والإمارات بوجه عام حيث تتيح القرية الجديدة لزوارها فرص التمتع بمرافق فندقية فاخرة والتعرف عن قرب على تفرّد وجماليات الثقافة والعادات الإماراتية الأصيلة وكرم الضيافة العربي ما يسهم في تعزيز مكانة أبوظبي وجهة سياحية متميّزة في المنطقة والعالم.
وقال ناصر الريامي مدير إدارة المعايير السياحية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: إن الهيئة تركز ضمن أنشطتها على المشاريع السياحية التراثية التي تتميز بطبيعة خاصة وتشكل نموذجا سياحيا فريدا تنفرد به الإمارات ويحظى بإقبال كبير من الأجانب والعرب والخليجيين خصوصا.
وكشف عن أن العام المقبل سيشهد افتتاح ثاني قرية سياحية صحراوية تراثية في إمارة أبوظبي وفق أرقى المعايير الدولية الفندقية التي تطبقها الهيئة.
وتوقع عبدالرحمن سمرين المدير الشريك لقرية "الليالي العربية" أن تتجاوز نسب الإشغال في القرية 80% كمتوسط لعام 2013 مشيرا إلى أن الشركة أبرمت بالفعل عددا من العقود لاستقبال وفود سياحية لعام 2013 من أوروبا والصين ودول عربية وآسيوية عديدة.
أحضان الصحراء
وأوضح أن المرافق الفندقية لقرية "الليالي العربية" تتوزع عبر 30 غرفة فندقية فخمة مزدوجة و5 أجنحة فاخرة من غرفة نوم واحدة، وجناح برج يضم ثلاث غرف مجهزة جميعاً بشكل فاخر لتضمن لجميع زوار القرية قضاء ليلة متميّزة في أحضان الصحراء وتتوزع غرف القرية في أربعة تصاميم تشمل جناح "برج المنهل " وغرف "بيت البر" وغرف "بيت البحر " وغرف "بيت الشعر " حيث يعكس كل تصميم أصالة وجمالية التراث الإماراتي البديع.
وأكد أن الشركة حرصت على توفير أجواء تراثية متكاملة بعيدة عن زخم الحياة اليومية المعاصرة حيث يلاحظ المقيمون في القرية عدم تزويد الغرف الفندقية بأجهزة تلفاز كما أن استعمالات شبكة الإنترنت والخطوط الهاتفية مرهون فقط بحالات الطوارئ لتمكين الزوار من التمتع بمعايشة تجربة سياحية تراثية كاملة وممتعة مشيرا إلى أن مرافق الإقامة في القرية تضم جناح "برج المنهل" الذي يضم ثلاث غرف نوم فاخرة تم تصميم كل غرفة منها بأعلى معايير الفخامة والدقة.
وقال سمرين: إن المرافق الفندقية المميزة للقرية تتيح للزوار الراغبين في معايشة جوانب مختلفة من التراث الإماراتي الغني خيارات فريدة ومتنوعة من الغرف الفندقية المجهزة بتصاميم تراثية مختلفة لتعكس عبق الماضي الجميل وتجسّد جمالية التراث الإماراتي البديع عبر تصاميم خيوط آلة "السدو"، مروراً ببيوت الطين التراثية وصولاً للتصاميم المستوحاة من البيئة البحرية القديمة في أبوظبي، حيث تضمن جميع الغرف الفاخرة في القرية للزوار قضاء ليلة متميّزة لا تُنسى في أحضان الصحراء.
وذكر أن قرية "الليالي العربية" مجهزة لاستقبال مختلف الفعاليات والأحداث وتقدم القرية مجموعة من الفعاليات والأنشطة المختلفة التي يمكن حجزها في الموقع وتضم القيادة الرملية الممتعة رياضة التزلج في الرمال التعرف على الصقور ركوب الجمال رسوم الحناء الإماراتية.
كرم الضيافة العربية
قال عبدالرحمن سمرين المدير الشريك لقرية "الليالي العربية": "تشكل البيئة الصحراوية وكرم الضيافة العربية مفاهيم متأصلة في ثقافة أبوظبي والإمارات.
وفي الماضي كانت شيم الضيافة والكرم العربي الأصيل تقتضي استقبال وإكرام الضيوف المسافرين لمدة ثلاث أيام، واليوم باتت تلك الشيم والخصال الرائدة هي الأساس لروح الضيافة والترحيب التي تستقبل بها أبوظبي ضيوفها. ومن هذا المنطلق أتى افتتاح قرية "الليالي العربية" لتكون وجهة سياحية متميزة تعزز مكانة أبوظبي كمقصد سياحي وتراثي متفرّد تحت عنوان البيت بيتك".
وأشار إلى أنه بمجرد وصول السياح والزوار لقرية "الليالي العربية" يلاحظون المدخل التراثي المتميّز للقرية بإطلالة برجين تراثيين يقفان بشموخ وسط كثبان الرمال الصحراوية يحملان اسمي "زاخر " و"المنهل" تيمناً بمقار إقامة سابقة للمغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتكون بداية رحلة متكاملة في أحضان التراث والثقافة والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة.
