حذر عقاريون من استمرار الرفع العشوائي للقيمة الإيجارية من دون الاستفادة من دروس وعبر ما قبل العام 2008، مشيرين إلى أن استمرار هذه الظاهرة ليس لها ما يبررها، حيث تتوافر العروض في جميع المناطق، كما أن الطلب أصبح مستقراً، مؤكدين أن الإيجارات شهدت زيادات تراوحت بين 10- 15% منذ بداية العام الحالي وحظيت البنايات الجديدة بالنصيب الأكبر من الزيادات الإيجارية وفقاً للخدمات المتوفرة بها.

ويبرر ملاك الزيادات بالقيمة الإيجارية لمعدلات الطلب العالية نتيجة توافد أعداد كبيرة من دول المنطقة التي تشهد اضطرابات سياسية، وتحسن الأوضاع الاقتصادية في الدولة والإعلان عن العديد من المشروعات العملاقة الجديدة وهو ما أثمر عن تعاقدات لجلب عمالة جديدة إضافة إلى ارتفاع تكاليف صيانة المباني.

وعن المتغيرات بالسوق العقارية بالشارقة قال عبدالقادر محمد مدير مؤسسة المجد العقارية بالشارقة: إن الطلب على الشقق السكنية شهد ارتفاعاً وزيادة منذ ما يقرب من العامين بعد التراجع الذي حدث في أعقاب الأزمة المالية العالمية وانتهز ملاك ومكاتب وساطة الفرصة لرفع القيمة الإيجارية بطريقة عشوائية وهناك مخاطر عديدة على السوق إذا استمر الرفع العشوائي فيجب أن يكون الأمر منظماً ومنطلقاً من ثوابت وحقائق وليس لمجرد أهواء ومصالح ذاتية.

وذكر أن الزيادات طالت الأبنية الحديثة والقديمة وهي تتراوح بين 10- 15%، ولكن البنايات الحديثة تستأثر بالنسب الأعلى وفقاً لجودة الخدمات وقد تصل إلى 20% في بعض الحالات، مؤكداً أن عامل العرض والطلب هو الأساس، ولكن يجب عدم المغالاة كما حدث في السابق.

البنايات الجاهزة

ولفت إلى أن الارتفاع بالقيمة الإيجارية عزز الطلب على البنايات الجاهزة والتي تدر عائداً سنوياً بين 7.5 9% بينما يقابل ذلك شح في المعروض، حيث يفضل الملاك عدم البيع في الوقت الراهن لتوفر السيولة، وتحسن العائد نتيجة لارتفاع القيمة الإيجارية إضافة إلى أن البناء الجديد قد يستغرق بناؤه مدداً تتراوح بين 3-4 سنوات إضافة إلى فترات انتظار توصيل الخدمات، وبالنسبة للطلب على الأراضي الفضاء فالأداء عادي بالمناطق التجارية والسكنية بينما ينتعش الطلب على الأراضي الصناعية.

طلب نشط

من جانبه قال خالد كشواني مدير مؤسسة كشواني العقارية إن الطلب على البنايات نشط وهناك طلبات كثيرة يقابلها عروض محدودة نسبياً، وتكثر الطلبات في مناطق النهدة والممزر والقاسمية وأبوشغارة وتوجد تعاقدات بيع وشراء متعددة، وتشهد السوق العقارية بالشارقة في الوقت الحاضر، على غرار نظيرتها في دبي، طلباً جيداً على البنايات الجاهزة مع توقعات بزيادة نشاط السوق مع استمرار إقبال المستثمرين، سواء أكانوا من أبناء الإمارات أم الخليجيين والعرب، في الاتجاه إلى الاستثمار العقاري مع تراجع المغريات التي توفرها الأدوات الاستثمارية الأخرى.

وأشار إلى أن جاذبية العقار تعد الأفضل للمستثمرين مقارنة بالإيداع بالبنوك أو الاستثمار في الأسهم والذي يحتاج إلى خبرات خاصة لا يفضلها حالياً البعض مما دعا المستثمرين إلى الاتجاه للعقار وخاصة البنايات الجاهزة والفلل، وهناك طلب كبير على البنايات التي تدر عائداً سنوياً يتراوح بين 8-11.5% لافتاً إلى أن المعروض منها قليل، حيث إن الملاك لا يفرطون بسهولة في مثل هذه البنايات.

وأضاف إن هناك طلباً جيداً على الشقق السكنية ومع الاتجاه إلى تزويد العديد من البنايات الجديدة بالكهرباء فإن هذا سيدعم الاستقرار بالقيم الإيجارية وتوجد بالسوق عروض جيدة لأراض في النهدة والممزر والمناخ والشويهين مع عروض محدودة لبنايات في مناطق القاسمية والنباعة واليرموك وأبو شغارة والنهدة الخان "الممزر" والنهدة.

فرص واعدة

وقال سهيل عارف من الرقة للعقارات إن السوق العقارية في الشارقة والإمارات بشكل عام تشهد فرصاً واعدة للاستثمار العقاري خاصة بقطاع الأراضي، حيث توجد أسعار جيدة في عدد من المناطق وبأسعار مناسبة وهي فرص مثالية للمستثمرين في الوقت الراهن، فالسوق تعود إلى التعافي وبالتالي فإن الفرص المعروضة أمام المستثمرين هي فرص واعدة بكل المقاييس خاصة أن العقار معروف عنه انه قد يمرض ولكنه لا يموت.

وأشار إلى انه في الوقت ذاته تتوافر فرص حقيقية للاستثمار، حيث تتوافر عروض جيدة لأراض وبنايات وفلل في مناطق متعددة ومنها أراض وبنايات في النهدة والممزر وأبوشغارة وأبوطينة والنباعة وغيرها، وان انتعاش الطلب على السكن سيزيد من فرص الاستثمار، ولا تزال أعمال البناء لمنشآت وبنايات تنتشر في العديد من المناطق وهو ما يؤكد حالة التفاؤل الإيجابي في القطاع العقاري.

تحسن الأراضي

وأجمع العقاريون على أن حركة تداول الأراضي في الشارقة شهدت أخيراً تحسناً نسبياً في حجم الطلب والمبيعات، مشيرين إلى أن حجم المبايعات نما بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، لتشمل جميع التصرفات العقارية من أراض ومبان سكنية وتجارية وصناعية.

ويقول عبدالقادر محمد إن نمو قطاع الأراضي والطلب عليها وخاصة الأراضي الصناعية والسكنية، يعود إلى توافر العديد من الفرص الاستثمارية الأمر الذي يجذب المستثمرين إلى قطاع العقارات والأراضي في إمارة الشارقة وان المكاتب العقارية تلقت عدداً من الطلبات والاستفسارات على الأراضي في المناطق الصناعية، وكذلك الأراضي السكنية.

الأكثر طلباً

وأشار كشواني إلى أن أكثر المناطق طلباً هي منطقة المجاز والبحيرات والممزر والأراضي التجارية والصناعية التي تبلغ مساحتها بين 3 إلى 7 آلاف قدم مربع والمناطق الصناعية، وأكد أن الأسعار استقرت نسبياً منذ بداية العام الحالي، فيما شهدت بعض المناطق ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار بنسبة 10-15%.

 

أسعار الأراضي

بالنسبة لأسعار الأراضي في إمارة الشارقة فيتراوح سعر القدم المربع في منطقتي اليرموك والمناخ بين 130- 350 درهماً، وفي القليعة من 140- 300 درهم، وفي البوطينة من 120 - 300 درهم، وفي النباعة من 120 - 300 درهم وتجاري مويلح من 120 إلى 350 درهماً، وسعر القدم المربع في الممزر من 200- 650 درهماً والنهدة من 200- 350 درهماً، والمجاز من 250- 1600 درهم، والخان من 200- 650 درهماً، وفي القاسمية من 250 - 350 درهماً.

وبالنسبة للمناطق الصناعية فيتراوح السعر في المنطقة الصناعية الثانية بين 90- 180 درهماً، حسب موقع الأرض، وفي الثالثة بين 90 - 180 درهماً، والصناعية الرابعة بين 120 - 300 درهم، وفي الخامسة بين 90- 160 درهما للقدم المربع، وفي الصناعية 13 بين 90- 140 درهماً.