يدفع النمو غير الاعتيادي مع الارتفاع في معدلات الطلب على الماء والكهرباء والاهتمام المتنامي بحماية البيئة الجهات المختصة في أبوظبي للبحث عن حلول جديدة وناجعة في مجالات المياه والطاقة النظيفة، وطرق تحول دون انقطاع التيار الكهربائي، والتنمية المستدامة، والاهتمام بخدمة العملاء، والتميز في عمليات التشغيل.

وأحرزت هيئة كهرباء ومياه أبوظبي درجة عالية من التفوق والنجاح في برنامج خصخصة قطاع الماء والكهرباء. وجعل النجاح في إنجاز محطة الشويهات 2 ضمن برنامج الخصخصة الهيئة محطَّ أنظار الكثيرين ممن يتطلعون إلى تطبيق مثل هذا البرنامج في اقتصادهم المحلي وأصبح مثالا يحتذى في الشراكة مع القطاع الخاص وتبادل الخبرات والاستفادة من أحدث التقنيات في هذا المجال، إضافة إلى جذب الاستثمارات المالية الكبيرة وخلق فرص عمل لمواطني الدولة. وتمكن برنامج خصخصة قطاع الماء والكهرباء في أبوظبي من إحداث تفوق كبير من حيث كمية إنتاج المياه والكهرباء وحجم الاستثمارات الأجنبية بالنسبة إلى حجم الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى استقطاب مؤسسات مالية عالمية وإقليمية ومحلية لتمويل المشاريع، وينعكس هذا النجاح على أبوظبي بصورة دائمة.

وأوجد برنامج خصخصة مشروعات الكهرباء والمياه في أبوظبي فوائد كبيرة لحكومة الإمارة بشكل خاص والدولة على وجه العموم. واستفادت أبوظبي كثيرا من برنامج خصخصة قطاع الطاقة الكهربية والمياه. ولم تقتصر الاستفادة على عدم تحمل الحكومة وحدها مهمة تمويل المشاريع بل نجحت هذه المشاريع في إدخال الخبرات الفنية المتميزة لمهندسي وفنيي الشركات العالمية المتخصصة في هذا القطاع إضافة إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وتوظيف كوادر وطنية متميزة في هذه المحطات لاكتساب الخبرة من الأجانب. ويؤكد الخبراء أن تجربة حكومة أبوظبي في هذا المجال هي الأفضل عالمياً من ناحية كمية الطاقة المنتجة من الماء والكهرباء، وحجم الاستثمارات الأجنبية بالنسبة إلى حجم الاقتصاد المحلي، وكذلك صفقات التمويل التي أسهمت فيها مؤسساتٍ ماليةٍ عالمية وإقليمية ومحلية هي الأخرى من بين أفضل الصفقات التي عرفتها تجارب الخصخصة في العالم. كذلك ومن أهم عوامل نجاح برنامج الخصخصة الذي تطبقه هيئة مياه وكهرباء أبوظبي هو متانة اقتصاد إمارة أبوظبي، والشفافية العالية التي تعتمدها في تنفيذ مشاريعها، إضافةً إلى أن المشاركة في المشاريع الجديدة تقوم على نفس المعايير المعتمدة في المشروعات السابقة، كما تحرصُ الهيئة على توفير الماء والكهرباء لسكان أبوظبي بأكثر الطرق فعالية. وحيث إنه من المتوقع أن يزيد سكان أبوظبي على 3 ملايين نسمة خلال السنوات العشرين المقبلة، فإن الهيئة تبحث عن الشركاء المناسبين للقيام بتخطيط وتطبيق دراسةٍ عملية مرنة ومستدامة لمستقبل الماء والكهرباء. كما تعتقد الهيئة بأنه قد حان الوقت الذي تستكشف فيه الأفكار والتقنيات الجديدة.