تستضيف دبي مؤتمر الاستثمار في التعليم بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 21- 23 أكتوبر، وسوف يبرز المؤتمر الفرص الرئيسية لمشغلي ومستثمري وممولي التعليم من أجل التوسع في الشرق الأوسط. وسوف يتم من خلاله دراسة فرص الاستثمار والتوسع والشراكة للمستثمرين والمشغلين في سوق التعليم الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
نمو أسرع بالمنطقة
وقال رالف تابيرير الرئيس التنفيذي في منظمة "بي بي دي" لتعليم أفضل وأوسع وأعمق، ورئيس مؤتمر الاستثمار في التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لهذا العام: لا مجال للشك في أن الاستثمار في قطاع التعليم الخاص يتوسع في المنطقة بشكل أسرع من أي مكان آخر في العالم.
وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر قاعدة لكيفية تطور المدارس في المستقبل. وبينما يشهد باقي العالم تخفيضاً في ميزانيات القطاع العام والقليل من النفقات على المدارس، فإن التعليم الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي يشهد نمواً سريعاً.
دبي المكان الأمثل
ووفقاً لما قاله تابيرير، فإن دبي المكان الأمثل من حيث نمو التعليم الخاص تتبعها أبوظبي ثم قطر. وهذا على النقيض تماماً مع الغرب، حيث يجري التقشف وتخفيض إنفاق القطاع العام مما يعيق نمو التعليم في كل من القطاعين العام والخاص.
وأضاف تابيرير: يتطلع كل المهتمين بنمو القطاع حالياً إلى منطقة الخليج، ويستكشف عديدون منهم الفرص الجديدة، ويشمل هذا البنوك الاستثمارية وشركات المساهمة الخاصة بالإضافة إلى أكبر المدارس العالمية.
ويناقش المتحدثون في مؤتمر الاستثمار في قطاع التعليم كيفية التأثير المتنامي لإثراء المواطنين والمغتربين المتزايد على العائلات لتسجيل أبنائهم في مؤسسات التعليم الخاص، حيث يعتبر الطلب في المنطقة مع أعداد السكان والمغتربين المتنامية، طلباً متزايداً على التعليم الخاص عبر كافة المراحل، من المرحلة ما قبل المدرسة والتعليم الأساسي والعالي بالإضافة إلى التدريب المهني.
نمو القطاع الخاص
وقال أشوين أسومول، الشريك في مجموعة ذا بارثينون الإمارات، والذي سيكون متحدثاً في المؤتمر هذا العام: القطاع الخاص في المنطقة مستمر في النمو متقدماً عن القطاع العام، والتعليم في المرحلتين الأساسي والعالي ينمو بشكل سريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهناك عامل أسهم في هذا النمو وهو زيادة المغتربين العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي ارتفع بمقدار 20 % منذ عام 2005.
وأضاف: في ما يخص التعليم العالي في الإمارات، فإن القطاع الخاص الغربي يشهد أعلى نمو بنسبة ما بين 15-20 % سنوياً مقارنة مع 2- 6 % سنوياً للجامعات غير الغربية والجامعات المدعومة من الحكومة، ولدى الإمارات أحد أضخم الأسواق الرئيسية للتعليم الأساسي الدولي وعلى مستوى العالم نظراً للمستوى العالي للمغتربين،
حجم السوق في الإمارات أكبر من مثيلاتها في الصين والسعودية والهند.
الإمارات الأكثر استقطاباً
وقال الدكتور أيوب كاظم، المدير العام للمجمع التعليمي لمدينة دبي الأكاديمية وقرية المعرفة، والذي سيكون متحدثاً في المؤتمر لهذا العام: لقد رأينا فعلياً ومنذ أمد بعيد النمو المحتمل في قطاع التعليم العالي للمنطقة، وهذا ما دفعنا لافتتاح جامعاتنا الأولى في قرية المعرفة - دبي المعرفية في عام 2003. وبعد عشر سنوات، رأينا 25 مؤسسة أكاديمية معروفة عالمياً تفتتح في قرية المعرفة دبي وفي مدينة دبي الأكاديمية العالمية، كاستجابـة مباشرة لازدياد عدد الطلبة. وليس هذا فقط، فالإمارات تعتبر حاليــاً أكـثر المقاصد استقطاباً للتعليـم العالي مــن ضمن الدول ذات الاقتصادات الصاعدة.
الأسرع نمواً
يعتبر سوق التعليم العالي في الشرق الأوسط القطاع الأسرع نمواً في العالم. ومع وجود عدد متزايد من المدارس العالمية التي يتم بناؤها والنمو السكاني القوي والتوسع الاقتصادي المستمر، شهدت حجم سوق التعليم الخاص في منطقة مجلس التعاون الخليجي زيادة وصلت إلى 5 مليارات دولار أميركي، وهذا وفقاً لتقرير مؤتمر الاستثمار في التعليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حول "توجهات الاستثمار والتوسع في التعليم الخاص في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2013".
