أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، أمس نية الإمارات الترشح لاستضافة فعاليات دورة عام 2019 من مؤتمر الطاقة العالمي، الذي يقام كل ثلاث سنوات ويعد من أبرز منصات الحوار العالمية التي تناقش تحديات الطاقة ومستقبلها، حيث يلتقي خلاله أكثر من 5 آلاف مشارك بينهم رؤساء دول ووزراء حكوميون وصناع قرار ولاعبون بارزون من القطاع الخاص يمثلون مختلف مشارب قطاع الطاقة العالمي.
وفي حال فوز الإمارات باستضافته، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يقام خلالها هذا الحدث في منطقة الأوبك منذ انعقاده لأول مرة قبل 90 عاماً في إحدى الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للبترول.
وجاء هذا الإعلان عشية انطلاق الدورة الثانية والعشرين من مؤتمر الطاقة العالمي الذي تقام فعالياته في مدينة دايجو بكوريا الجنوبية، وتشارك فيه الإمارات من خلال وفد رفيع المستوى يضم نخبة من ممثلي قطاع الطاقة بالدولة من الجهات والشركات الحكومية التي تدير استثمارات بمليارات الدولارات في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية السلمية، وكفاءة الطاقة، والتقاط الكربون وتخزينه.
مكانة بارزة
وقال معالي المزروعي: تتمتع الإمارات بإرث عريق ومكانة بارزة وخبرة طويلة في قطاع الطاقة، وتتعاون باستمرار مع كبريات شركات الطاقة في العالم لضمان التوريد الموثوق للنفط والغاز إلى الأسواق العالمية، كما تطبق هذا النهج التعاوني في مجالات الطاقة الجديدة على الصعيدين المحلي والعالمي. وانطلاقاً من شراكتنا التاريخية مع مؤتمر الطاقة العالمي، نتطلع قدماً نحو تقديم نسخة متميزة من هذا الحدث خلال عام 2019.
طاقة متجددة ومستدامة
ومن جانبه قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: تلتزم أبوظبي التزاماً تاماً باستضافة فعاليات مؤتمر الطاقة العالمي 2019 بما يتلاءم مع أهمية هذا الحدث المرموق، وبما يعكس المكانة التي تتمتع بها باعتبارها من أغنى مدن العالم بموارد النفط والغاز.
وانطلاقاً من إيمانها الراسخ بأهمية تحقيق أمن الطاقة على المدى البعيد، تمضي العاصمة قدماً نحو إرساء الأسس لقطاع طاقة متجددة ومستدامة قادر على المساهمة في تلبية احتياجات العالم من الطاقة في المستقبل. وأضاف: بعد التقدم بطلبنا لاستضافة دورة 2019 من هذا المؤتمر، سيكون أمامنا خمس سنوات من العمل الدؤوب والجهود المتواصلة من أجل تقديم حدث لم يسبق له مثيل بين منصات الحوار العالمية المعنية بقطاع الطاقة.
محفظة قوية
ومن جهته قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة والرئيس التنفيذي لـ"مصدر"، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة: تمتلك الإمارات محفظة قوية من الاستثمارات في مجالي طاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما نعمل على تعزيز كفاءة استهلاكنا للطاقة في البيئات الحضرية من خلال المشاريع التطويرية المستدامة مثل مدينة مصدر. ونُصدِّر اليوم خبراتنا القوية في مجال الطاقة النظيفة إلى الدول الصديقة التي أدركت ضرورة توسيع نطاق اعتمادها على حلول الطاقة المتجددة لتلبية احتياجاتها المحلية وتحقيق أمن الطاقة على المدى البعيد.
وقال الدكتور مطر النيادي، وكيل وزارة الطاقة: تستمد الإمارات قوتها في مجال الطاقة من التحالفات الدولية الناجحة التي تهدف من خلالها إلى توفير إمدادات طاقة موثوقة للعالم. ويواصل قطاع النفط والغاز في الدولة نموه وتوسعه واعتماد أفضل الحلول المبتكرة بما يرسخ الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الإمارات في القطاع. ونرى أن مؤتمر الطاقة العالمي 2019 يمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات العالمية واستكشاف الفرص الاستثمارية والمتطلبات التكنولوجية اللازمة لتلبية الطلب العالمي على الطاقة في المستقبل بالاعتماد على الموارد التقليدية والمستدامة.
وقال محمد الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: تعمل الإمارات بصورة متواصلة لتنويع مزيجها المحلي من الطاقة وتعزيز دورها في مجال التنمية المستدامة والوصول إلى أمن الطاقة من خلال مبادرات ومشاريع طموحة مثل برنامجها السلمي للطاقة النووية الذي تقدم من خلاله نموذجاً فريداً للشفافية الدولية والشراكات البناءة.
الدولة تستأثر بـ 7 من أكبر المشاريع بالمنطقة
استأثرت الإمارات بسبعة من بين أكبر عشرة مشاريع للطاقة والغاز قيد التنفيذ في المنطقة، مشكلة 46% من قائمة ضمت أكبر 40 مشروعاً، رصدتها مجلة ميد.
وقالت المجلة إن الحيز الأكبر من قيمة 40 مشروعاً جاءت من مشاريع ضخمة بوشر في بنائها بين 2000- 2010، بما فيها مشروع توسعة مصفاة الرويس، وتطوير حقل شاه الحمضي للغاز، ومشروع تطوير الغاز المتكامل، الذي يربط الحقول البحرية بعمليات التكرير البري للغاز. وأضافت إن التنويع الاقتصادي، وإيجاد الوظائف تدفع الطفرة في نشاط المشاريع. مشيرة إلى أن القسط الأعظم من استثمارات الإمارات كان من شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك).
حيث استثمرت 53 مليار دولار في قطاع الهيدروكربونات بين 2008 - 2012. ومن المتوقع أن تنفق 15 مليار دولار في 2013. وتعتزم إمارة أبوظبي زيادة إنتاجها من 2.37 مليون برميل يومياً إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول

