تستعد دبي لاستقبال عيد الأضحى المبارك بباقة من الأنشطة والفعاليات الترويحية الفريدة التي تسعى من خلالها إلى توفير أجواء احتفالية متميزة تلاقي تطلعات كافة أفراد العائلة، وتلبي احتياجات مختلف الفئات العمرية، سواء من أهل المدينة أو الضيوف الوافدين إليها بهدف قضاء عطلة العيد والاستمتاع بما توفره لهم دبي من عناصر الترفيه العائلي.
وعلى امتداد عشرة أيام كاملة اعتباراً من الخميس 10 أكتوبر وحتى التاسع عشر من الشهر ذاته، حيث ستمتد مظاهر الاحتفال لتشمل أغلب ربوع المدينة، لاسيما في مناطق الجذب الرئيسية التي تحظى باهتمام جماهيري كبير.
وأشار تقرير صحافي صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة دبي إلى اتساع نطاق الخيارات الفندقية التي تتيحها مدينة دبي بين فئات النجوم المختلفة، مدعومة في ذلك ببنية أساسية.
وخدمية رفيعة المستوى وعالية الاعتمادية، تمكنت الإمارة بفضلها من تحقيق معدلات جذب سياحي مطردة تواكب رؤية تطوير القطاع حتى مطلع العقد المقبل، والتي تستهدف من خلالها استقطاب 20 مليون زائر بحلول العام 2020 والارتقاء بإسهام القطاع في إجمالي الدخل المحلي للإمارة إلى ثلاثة أضعاف معدلاته الحالية.
وعرض التقرير للفعاليات المتنوعة التي تتأهب بها دبي لاستقبال التدفقات السياحية خلال فترة عيد الأضحى، وذلك نظراً للزيادة القوية في أعداد الزوار والسائحين خلال فترات المواسم والأعياد، لاسيما من دول الخليج العربية الشقيقة التي تحرص شريحة كبيرة من أهلها على قضاء فترة العطلات في ربوع دبي لما توفره لهم وعائلاتهم من مميزات جذب ذات قيمة مضافة حقيقية، تضع في متناول الزائر كل ما يمكن أن يطمح إليه للاستمتاع وأهله بالعطلة في أجواء مريحة مضيافة وآمنة.
جدول حاشد
وستتضمن فعاليات الدورة السادسة لحدث "العيد في دبي" والتي أعدّتها مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة؛ إحدى مؤسسات دائرة السياحة والترويج التجاري في دبي، مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تشمل العديد من القطاعات، وتضفي بعداً جديداً للاحتفال مشفوعاً بكرم الضيافة العربية الأصيلة التي طالما اشتهرت بها دبي، تأكيداً لمكانتها كوجهة سياحية مفضلة للزوار، لاسيما العائلات سواء من داخل المنطقة أو خارجها.
ويأتي حدث "العيد في دبي" هذا الموسم حاملاً طيفاً واسعاً من الأنشطة، بدءاً من العروض الترويحية للأطفال، وانتهاءً بالمعارض المتخصصة، ومن أهمها معرض "جيتكس شوبر" لتقنية المعلومات الذي تتزامن فترة انعقاده مع احتفالات العيد.
ويعتبر من المعارض التي تحظى بإقبال كبير، حيث يتيح المعرض لزواره فرصة مشاهدة واقتناء أحدث المنتجات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والحواسيب والتقنيات الرقمية في العالم مجتمعة تحت سقف واحد. ويعتبر قطاع تجارة التجزئة من أكثر النشاطات حيوية خلال فترة الأعياد في دبي.
وربما تكون تجربة "دبي 24 ساعة" من أهم ما يلفت انتباه زوار دبي خلال تلك الفترة، حيث يفتح عدد كبير من مراكز التسوق أبوابه أمام الجمهور حتى الساعات الأولى من الصباح، خاصة مع ما تتمتع به دبي من ميزة الأمن والأمان الكاملين على مدار الساعة، ما يمنح الزوار فرصة ارتياد تلك المراكز في أوقات مختلفة والمفاضلة بين أرقى وأفخر الماركات العالمية وأهم العلامات التجارية والاستمتاع بتجربة تسوق لا تنسى تعززها مجموعة من السحوبات والعروض الترويجية ذات الجوائز المالية والعينية القيمة.
وبالطبع يكون للأطفال دائماً الحظ الأوفر من المظاهر الاحتفالية في دبي، تتضمن الكثير من الفعاليات التي من شأنها إدخال البهجة والسرور على نفوسهم ورسم البسمة على ثغورهم، حيث سيمكنهم التقاء العديد من الشخصيات المحببة إليهم والتقاط الصور التذكارية معهم والاستمتاع بما يقدمونه من عروض مسرحية وموسيقية وغنائية .
وكذلك عروض السيرك والألعاب البهلوانية، وكذلك عروض الدولفين وفرص التزلج على الجليد، لاسيما في "سكي دبي" الذي ينقل زواره من حرارة الصحراء إلى الأجواء القطبية المتجمدة، ويمنح ممارسي تلك الرياضة تجربة تزلج حقيقية.
عروض أزياء
ومع تنامي مكانة دبي كمركز متطور لاستقطاب أهم بيوت الأزياء والموضة العالمية والمصممين، تشهد دبي خلال فترة احتفالات العيد مجموعة من عروض الأزياء المهمة، وبدايتها ستكون مع "تجربة الموضة من فوغ في دبي" بالتعاون مع مجلة "فوغ إيطاليا".
ويتضمن العرض الذي سيقام مساء الخميس 10 أكتوبر في مركز "دبي مول" أعمال ثمانية مصممين من الكويت، والسعودية؛ والبحرين؛ وقطر، ونيجيريا؛ وأيرلندا؛ وإيطاليا؛ و روسيا، اتساقا مع مكانة دبي كجسر للربط بين ثقافات وإبداعات العالم في مختلف المجالات، ودورها كرائدة في العمل الإنساني، حيث سيتم خلال العرض جمع تبرعات إنسانية لصالح مشاريع مؤسسة "دبي العطاء".
إلى ذلك، يستضيف "مول الإمارات" خلال الفترة من 3_14 أكتوبر عرض "عالم من الأزياء" الذي يقدم أحدث تصميمات مجموعة الخريف والشتاء لعدد من أشهر دور الأزياء والمجوهرات في العالم، فيما ستضم فعالية "فاشن فورورد" خلال الفترة من 15-18 أكتوبر عروضاً لمجموعة من أهم المصممين وكذلك الناشئين، وستقام عروضها في "مدينة جميرا"، وستتضمن أيضا مجموعة من حلقات النقاش الفنية المتخصصة.
العالم في "قرية"
ومن أهم الفعاليات التي تتميز بها فعاليات العيد في دبي "القرية العالمية" التي فتحت أبوابها مؤخرا لاستقبال الجمهور لتأخذهم في رحلة حول العالم من خلال أكثر من 30 جناحا تشارك من خلالها 70 دولة من مختلف أنحاء العالم، حيث تعد القرية العالمية محفلا ثقافيا وترفيهيا في آن.
وذلك كونها تقيم جسرا يمكن من خلاله التعرف إلى ثقافات وعادات وتقاليد الشعوب من مختلف بقاع الأرض وتمنحهم فرصة للاقتراب أكثر من طبائع تلك الشعوب وفنونها ومنتجاتها، في حين تعتبر القرية التي تستمر أعمالها حتى مارس من العام المقبل محطة جذب رئيسة للعائلات لما يجتمع لها من مقومات الترفيه من مطاعم شعبية وعالمية ومنافذ للبيع يمكن من خلالها الحصول على هدايا تذكارية متنوعة ترمز لثقافات الشعوب وتاريخها وحضارتها وكذلك واقعها المعاصر.
وتمتاز القرية العالمية بالثراء والتنوع الكبير في الأنشطة التي تحتضنها ما بين العروض الثقافية والفولكلورية والتراثية لرقصات شعبية ولوحات استعراضية من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب العروض الخاصة بالأطفال والكثير من المسابقات الشيقة لهم، ناهيك عن السحوبات والجوائز القيمة للزوار من مختلف الأعمار، الأمر الذي يجعل من القرية محطة رئيسة على جدول الفعاليات التي تحرص الأسر على ارتيادها خلال فترة الأعياد.
وسم خاص
أفردت دبي وسماً خاصاً (هاشتاج) باحتفالات عيد الأضحى المبارك في دبي وما تتضمنه من أنشطة وفعاليات على موقعي التواصل الاجتماعي الأوسع انتشاراً عالمياً "تويتر" و"انستغرام" وهو (#العيد_في_دبي).
حيث يمكن من خلال هذا الوسم لكل المهتمين من مختلف أنحاء العالم متابعة كافة الأخبار والمعلومات المتعلقة بجميع تفاصيل المشهد الاحتفالي وما يتضمنه من أنشطة وعروض متنوعة مع توضيح أوقاتها ومواقعها وكيفية الوصول إليها بسهولة ويسر، في حين سيتمكن الجمهور من التعرف بالصورة إلى أوجه الاحتفال المختلفة من خلال موقع انستغرام الذي سيساهم في نقل صور من الواقع لما يجري في دبي من مظاهر احتفال مختلفة ومتنوعة ضمن مواقع الجذب السياحي المختلفة المنتشرة في أنحاء المدينة.
ويفتح موقعا التواصل الاجتماعي المشار إليهما المجال أمام الجميع لمشاركة تجاربهم وصورهم في دبي خلال العيد باستخدام الوسم المذكور، تأكيداً على نهج دبي في التواصل البنّاء وحرصها على إشاعة الفرحة والبهجة في نفوس كل من يعيش على أرضها أو يحل عليها ضيفاً مُكرماً.
أنشطة شاطئية ونجوم الفن والغناء يحيون ليالي العيد
مع اعتدال درجات الحرارة، سيكون للأنشطة الخارجية حظ وافر من الإقبال هذا الموسم، حيث يستضيف شاطئ "أم سقيم" المفتوح بالمجان أمام الجمهور مجموعة من الألعاب الشاطئية المخصصة حصرياً للعائلات ومن كافة الأعمار، بما يسهم في تأمين أوقات مسلية بصحبة الأهل والأصدقاء وحتى التاسع عشر من الشهر الجاري، في حين ستضفي الألعاب النارية مزيداً من الأجواء الاحتفالية في أمسيات العيد، حيث ستضيء سماء دبي مجموعة من اللوحات الفنية البديعة تشكلها تلك الألعاب لتبعث مزيداً من الفرحة والسرور في النفوس.
ويحيي أمسيات العيد في دبي مجموعة من نجوم الغناء العرب والأجانب ضمن حفلات تستهدف جمهورا واسعا من مختلف الجنسيات، وضمن مواقع مختلفة في دبي، ومن أهم النجوم المشاركين في فعاليات العيد، الفنان السعودي رابح صقر، ومطرب الأوبرا الإيطالي المعروف إليساندرو سافينا وفريق الروك الأميركي "ذا كيلرز" .
والمشارك مع مجموعة من الفرق الأخرى ضمن حفل "ساندانس" الموسيقي، في حين سيكون للأطفال نصيب من تلك الاحتفاليات الغنائية حيث ستقدم فرقة "كراميش" حفلة مجانية للأطفال يوم 16 أكتوبر، بينما ستحيي الطفلة البحرينية "حلا الترك" حفلاً خاصا في دبي مول مساء الخميس 17 أكتوبر.
وكانت فنادق دبي قد شهدت إقبالاً كبيراً خلال فترة عيد الفطر المبارك الماضي، حيث وصل المتوسط الكلي لنسبة الإشغال في الفنادق من فئة الخمس والأربع والثلاث نجوم إلى 86% على الرغم من تزامن عيد الفطر مع أوج فصل الصيف المعروف بكونه أبطأ المواسم سياحيا نظرا لارتفاع درجات الحرارة في منطقة الخليج. جدير بالذكر أن دبي تسعى إلى مضاعفة أعداد السائحين من 10 ملايين سائح إلى 20 مليون سائح.
والارتقاء بإسهام القطاع في إجمالي الدخل المحلي للإمارة إلى ثلاثة أضعاف معدلاته الحالية بحلول العام 2020، مع التركيز بشكل خاص على قطاع السياحة العائلية الذي طالما تميزت فيه دبي بما تقدمه من مميزات جذب قوية لهذا القطاع، في الوقت الذي تظهر فيه إحصاءات دائرة السياحة والترويج التجاري استقطاب دبي لأكثر من 5.5 ملايين زائر خلال النصف الأول من العام الجاري.
وذلك تزامناً مع الزيادة في المعروض من الغرف والشقق الفندقية في دبي، حيث بلغ عدد المنشآت الفندقية في دبي 603 منشآت حتى تاريخ 31 يونيو 2013، توفر إجمالي 81,492 غرفة فندقية، مقابل 583 منشأة ضمت 76,008 غرفة فندقية في دبي حتى نهاية يونيو 2012.


