التقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الدكتورة إيفا بورلينج وزيرة التجارة في مملكة السويد بحضور السفير السويدي لدى الدولة ماكس بور والوفد المرافق وذلك على هامش المشاركة بقمة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا 2013. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الرئيسة.
وأكد المنصوري وجود العديد من مجالات وفرص التعاون المشترك، حيث تتطلع الإمارات من وراء تعزيز التعاون مع مملكة السويد إلى تعزيز قدرات وإمكانات الدولة في القطاعات المبنية على العلم والمعرفة والابتكار والبحث العلمي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنمية الصادرات، إلى جانب تطوير النظام الصحي والتعليمي وفقاً لأرقى الممارسات العالمية، وبما يساهم في دعم جهود الدولة في الانتقال بالاقتصاد الوطني الى مرحلة الاقتصاد المعرفي وتحقيق رؤية الإمارات 2021.
التبادل التجاري
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يرقى إلى ما تتمتع به الدولتان من مقومات اقتصادية هائلة مؤكداً أهمية الاستفادة من مسيرة النهضة والتنمية المشهودة في البلدين ومن تطـوير العـلاقات الثنائية في رفع معدل التبادل التجاري الذي بلغ 609 ملايين دولار في العام 2010 و725 مليون دولار في العام 2011 بنسبة نمو بلغت 19%.
ونوه وزير الاقتصاد بنجاح الامارات بتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية بأقل الخسائر ومحافظة الاقتصاد الوطني على قوته وتماسكه ومواصلة تنفيذ المشاريع الحيوية في مختلف القطاعات خاصة ما يتعلق منها بالبنية التحتية الأمر الذي عزز سمعة الدولة باعتبارها ملاذا استثماريا آمنا على مستوى المنطقة والعالم. وأضاف معاليه أن الاقتصاد الوطني يحقق سنوياً معدلات نمو معقولة تتراوح بين 2,3 و3,5% سنوياً مع العلم أنه قد يصل إلى 4,5% هذا العام وهو المعدل الأعلى منذ العام 2008.
علاقات استراتيجية
وركز معالي المنصوري على أهمية بناء علاقات استراتيجية مع مملكة السويد في شتى المجالات مثل الصناعات التحويلية والطاقة النظيفة والتكنولوجيا وتقنية المعلومات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من التجربة السويدية في مجال البحث العلمي والابتكار، داعيا إلى العمل على الارتقاء بحجم التجارة البينية وإقامة مشروعات استثمارية في ضوء الفرص المتاحة لدى الجانبين وحفز القطاع الخاص على لعب دور أفضل لجهة تنمية هذه العلاقات بما يخدم المصالح الثنائية.
وأوضح أن الفرص الاستثمارية القائمة في البلدين تفتح الباب أمام تعاون أوسع بين القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال بما يساهم في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين الإمارات والسويد.
ويحفل جدول أعمال الزيارة بالعديد من الاجتماعات واللقاءات مع الوزراء وكبار المسؤولين في مملكة السويد بالإضافة إلى لقاءات مع الفعاليات الاقتصادية وزيارات ميدانية لمصانع ومراكز أبحاث وجامعات.
حضور
حضر الاجتماع من الجانب الإماراتي الدكتور يوسف محمد السركال وكيل الوزارة المساعد لقطاع المستشفيات في وزارة الصحة، وعوض صغير الكتبي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة في وزارة الصحة، ومروان أحمد الصوالح وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة التربية والتعليم، وسيف راشد المزروعي وكيل الوزارة المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من كبار المسؤولين بوزارة الاقتصاد.
تصورات للتعاون المستقبلي
وشهد الاجتماع أيضاً وضع تصورات للتعاون المستقبلي بين البلدين في مجالات الصحة، والأنظمة التعليمية، والتعليم العالي، حيث أبدى الجانب السويدي استعداده للتعاون مع دولة الإمارات بخصوص نظام التأمين الصحي للقطاع العام، بالإضافة إلى استعراض خبراته في مكافحة داء السكري والأورام والالتهابات البكتيرية، وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية. وأجمع الطرفان على أن مؤتمر الصحة العربي الذي تستضيفه دبي مطلع العام القادم يمثل فرصة واعدة للانطلاق بالتعاون المشترك إلى مستويات متقدمة.
وعلى صعيد التعاون في المجال التعليمي أكد معالي المنصوري أن الإمارات تعتبر من أوائل البلدان في المنطقة التي تتبنى مبادرة تعليمية رائدة في المدارس الحكومية وهي مبادة التعلم الذكي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث تشكل نقلة نوعية في الأداء التعليمي في جميع المدارس الحكومية على مستوى الدولة، معرباً في الوقت ذاته عن أهمية تبادل الخبرات مع الجانب السويدي للارتقاء بالتعليم بمراحله المختلفة.
تعليم
رحبت الدكتورة إيفا بورلينج بكافة أشكال التعاون مع الإمارات مشددة على أن أحد أهم التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في السويد يكمن في الحاجة الملحة إلى المزيد من الموارد البشرية المؤهلة والكفؤة لا سيما على صعيد الهيئة التدريسية.
وناقش الجانبان أيضاً تطوير آفاق التعاون في مجال التعليم العالي والاستفادة من التجربة السويدية المتقدمة في التعليم الجامعي الذي يرتكز على الابتكار والريادة، في الوقت الذي يواصل عدد من طلبة دولة الإمارات دراساتهم العليا في أرقى الجامعات السويدية.
