قال تشاد هيرلي، الشريك المؤسس لموقع يوتيوب ان إعطاء فسحة للتفكير وتشغيل الفكر هما عاملان مهمان نحو امتلاك ملكات الإبداع التي تفضي إلى ابتكار حلول، نحو مزيد من النمو والتطور وتنمية التوجه والسلوك الريادي، تقود إلى مشاريع اقتصادية واقعية مجدية تحقق عوائد مالية ومعنوية جيدة.
جاءت تصريحات هيرلي خلال مشاركته في ملتقى أبوظبي لريادة الأعمال 2013، الذي انطلق أول من أمس تحت رعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. حاضا الشباب على الاطلاع على التجارب والرؤى في هذا السياق، بما يدعم ويطوّر ريادة الأعمال وينمي التفكير الريادي ويبني اقتصاد المعرفة ويطبّق مفهوم المجتمع المعرفي ويوفر متطلبات وأساليب التفكير الابتكاري والسلوك التطويري.
واعرب عن سعادته بهذه المشاركة واستعراضه لتجربته الرائدة في قطاع ريادة الأعمال، من خلال إطلاقه موقع اليوتيوب بالتعاون مع ستيف تشين وجاود كريم، والذي بات محط اهتمام وتقدير على المستوى العالمي في تسهيل عملية التواصل. وفي معرض تعليقه على الملتقى، قال عبد المالك الجابر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "مينا آبس": "يأتي انعقاد هذا الملتقى ونحن على عتبة تحول في تاريخ المنطقة، تشكل فيها شريحة الشباب النسبة الأكبر.
لذا، فإن معطيات المرحلة القادمة تفرض علينا النظر بجدية إلى إطلاق مشاريع صغيرة ومتوسطة وتطوير الشركات الناشئة. وباعتقادي الشخصي، فإن هذا الملتقى يمثل فرصة مناسبة للتواصل والاطلاع على التجارب الناجحة واكتساب أفضل الممارسات المتّبعة في هذا المضمار.".
دور ريادي
من جهته، أوضح بدر جعفر، المدير الإداري في شركة نفط الهلال والشريك المؤسس لمجموعة جامبو العالمية أنه خلال تنظيمه لفعاليات وأحداث كبرى، من مثل ملتقى أبوظبي لريادة الأعمال، يواصل صندوق خليفة لتطوير المشاريع مسيرته الرائدة ودوره الريادي في تسليط مزيد من الضوء على واقع الريادة في دولة الإمارات والنهوض بها. ومن وجهة نظري، فإن الملتقى منصة رائعة لنتعلم من بعضنا البعض، بما يخدم تحويل الأفكار الوليدة إلى أعمال تجارية ناجحة.
وأوضح بدر أن أفضل الشركات العالمية اليوم انطلقت من الصفر، مستشهداً بقصة غلفتينر، إحدى الشركات التابعة لمجموعة الهلال للمشاريع، التي بدأت مزاولة عملياتها التشغيلية من الشارقة كشركة صغيرة مشغّلة للموانئ في العام 1976.
تجارب
وتعقيباً على هذا الحدث، أوضحت كل من بثينة المزروعي والأميرة نورة بني هاشم، مؤسستي "دينر كلوب" أن هذا الحدث يمثل جسراً للتواصل المباشر مع مجتمع الأعمال المحلي والاستفادة من تجارب المتحدثين الأكثر نجاحاً، بما يسهم في توسيع آفاق فرص الأعمال ونجاحها في المستقبل.
أما فيصل الحمادي، المؤسس المشارك في شركة "سلايس" الإمارات العربية المتحدة، فقال إن "سوق الأعمال في المنطقة يعتبر من أفضل الأسواق الاقتصادية الواعدة وأسرعها نمواً في العالم. أضف إلى ذلك أن آلية الدعم الحكومي الجديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة خلقت مزيداً من الفرص، بدءاً من التمويل وانتهاءً بتوفير كافة المتطلبات الخاصة بإطلاق المشاريع».
وأضاف أن العقبة الرئيسية تتمثل في ترجمة آلية الدعم إلى نظم فاعلة، مثل الإجراءات الخاصة بإطلاق المشروع، والتخفيف من نفقات التأسيس والإطلاق وتنفيذ سياسة الإفلاس، تفضي إلى تحسين مستوى نمط الحياة لأصحاب تلك المشاريع. ولفت الحمادي إلى وجود عوامل أخرى إيجابية تؤثر في بيئة ريادة الأعمال وتسهم في التأسيس لمراكز حاضنة للأعمال، تمكّن أصحاب المشاريع من تطوير لبنات أفكارهم.
وأعربت سناء باجرش، المدير التنفيذي لشركة براند موكسي ومؤسس "تمكن" أن قطاع ريادة الأعمال يتصدر أحد أهم المكونات في المشهد الاقتصادي والمحركات القوية للنمو الباعثة على خلق فرص عمل جديدة وطرح أفكار ورؤى جديدة وتعزيز مستوى الأداء الاقتصادي الوطني وتطوير البنية التحتية الاجتماعية.
وأضافت أن المنفعة الكبيرة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي ضخ الابتكار لتعزيز آفاق التوسع في عملية التنمية الاقتصادية وأن رجال الأعمال يميلون إلى المخاطرة بأفكار جديدة، عن اتباع مناهج وأساليب مجرّبة.
مبادرة متأصلة
وتعقيباً على مشاركته في الملتقى، قال ربيع عطايا، المدير التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة في بيت دوت كوم: إن "روح المبادرة متأصلة ومتجذرة في المنطقة. ونحن في بيت دوت كوم كانت لنا بصمتنا الواضحة في مساعدة الشركات الناشئة على توظيف أبرز الكفاءات والمواهب منذ انطلاقتنا. ويعتبر تعيين موظفين مسألة حساسة لنجاح الشركات الناشئة، لذا نفتخر بمساعدة روّاد الأعمال الشباب وتحديد أفضل المرشحين في كل مراحل من مراحل عملهم، بدءاً من مرحلة التأسيس، وصولاً نحو مراحل متقدمة ومتطورة في عملياتهم التشغيلية».
وتعليقاً على رعايتهم لهذا الحدث، قال علاء عريقات الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري: "يسعدنا المشاركة في ملتقى ابوظبي لريادة الأعمال 2013 ونتطلع إلى المساهمة بفعالية في المرحلة المقبلة من التطور السريع الذي يشهده قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار ما تبذله حكومتنا الرشيدة من جهود حثيثة استحقت بالفعل التقدير على المستوى الدولي حيث حظيت مؤخراً أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة على تصنيف "الأسواق الناشئة"».
عمل مشترك
كما طرحت جلسة الحوار "تسريع وتيرة ريادة الأعمال في العالم العربي" أهمية ريادة الأعمال كعامل بارز في تغيير وجه المنطقة ومنحها أملاً جديداً وضرورة تضافر جميع الجهود للوصول إلى صيغة عمل مشتركة تعزز دورها الكبير في تحويل المنطقة إلى بيئة حاضنة للإبداع والتقدم.
وتضمنت جلسة النقاش الختامية "الاندماج الاجتماعي" دراسة الفرص المتاحة للشرائح السكانية الضعيفة اقتصادياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال نشر مفاتيح ثقافة ريادة الأعمال وإطلاق مبادرات تنموية وتطويرية. وكذلك تشجيع تلك الشرائح على إطلاق مشاريعها بما يتناسب مع قدراتها وإمكانياتها، في ظل توفر كافة مقومات الدعم المادي والمعنوي.
توظيف أحدث تقنيات التعليم
تناولت أجندة الملتقى عرضاً تقديمياً عن المورد الشامل لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سلط فيها الضوء على الدور الذي تقوم به شركة "IBM" مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال توظيف أحدث تقنيات التعليم الإلكتروني وآخر الممارسات المتّبعة في تعليم إدارة الأعمال.
وتصدرت المواضيع المطروحة، جلسة حوار تحت عنوان "استشراف موجة جديدة من روّاد الأعمال"، ركزت الضوء على القطاعات التي سيأتي منها الجيل القادم من روّاد الأعمال الإقليميين وضرورة توفير الدعم المعنوي والمادي لها، بهدف توفير فرص العمل وإحداث تغييرات إيجابية في بيئة الأعمال.
وشارك في الملتقى كل من بيتر ماندلسون الوزير الأسبق ورئيس مجلس إدارة لازارد انترناشونال وعضو مجلس اللوردات البريطاني وتشاد هيرلي المؤسس المشارك في موقع التواصل الاجتماعي اليوتيوب، وعبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة الصايغ للإعلام.
