قالت وحدة الإيكونومست في أحدث تقرير لها عن الاتجاهات الاقتصادية في الإمارات خلال شهر سبتمبر: إن موقع الدولة كوجهة للسياحة والنقل، ومركز إقليمي مالي يبرز كعنصر حيوي في تعزيز نموها، وتطلعها لتحقيق المزيد من التنوع الاقتصادي. وأضاف التقرير أن الإمارات ستزيد استثماراتها في الناتج النفطي، حيث تعتزم الحكومة زيادة طاقتها الانتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2020. وفي إطار سياسة تعزيز بنيتها التحتية، تعتزم الحكومة استكمال المرحلة الأولى من مشروع القطار الاتحادي من حقل شاه إلى الرويس بكلفة 40 مليار درهم (ما يعادل 10.9 مليارات دولار) بحلول 2014.
كما أن دبي أعلنت عن عودة العمل في بعض المشاريع المؤجلة، وكشفت النقاب عن خطط جديدة تتضمن مدينة محمد بن راشد، التي ستحتضن أكبر مركز للتسوق في العالم و100 منشأة فندقية. ومن المقرر إنجاز المرحلة الأولى في 2014.
علاوة على ذلك تنفق حكومة أبوظبي بقوة على مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق مثل منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي (كيزاد)، ومدينة مصدر. ولأن الاستخدام المكثف للكهرباء يفرض ضغوطاً على واردات الغاز، تمضي الحكومة قدماً في تنفيذ مشاريع للطاقة البديلة. وكجزء من هذا الإطار، أرست ترخيصا لبناء أول مفاعل من بين أربعة مفاعلات للطاقة النووية، وبوشر العمل بالفعل في المفاعل ومن المقرر استكماله بحلول العام 2017.
وقد تسارع النمو الاقتصادي في الإمارات إلى 4.4% في 2012 مقارنة مع 3.9% في 2011، على خلفية توسع الانتاج النفطي، والنمو القوي في الاحتياطيات. كما أن الإمارات تواصل الاستفادة من موقعها كوجهة آمنة في المنطقة، جاذبة نتيجة ذلك لتدفقات استثمارية. ورغم أن وحدة الإيكونومست تتوقع أن يتعزز نمو الناتج غير النفطي أكثر من ذلك في 2013، إلى أنها تتوقع اعتدال النمو الإجمالي قليلا إلى 4.1%، في ضوء المكاسب الأقل من الانتاج النفطي.
وأضاف التقرير أن الانفاق الحكومي على مشاريع جديدة في كل من أبوظبي ودبي سيساعد النمو غير النفطي، بما في ذلك من خلال دعم قطاع الانشاءات، الذي بدأ في الصعود مرة أخرى.
