أعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن تقديره لجهود القيادة الرشيدة في دعم كافة جهود التنمية الشاملة في الإمارات في سبيل رفعة الوطن وتمكين أبنائه وبناته من المشاركة الفعّالة في كافة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وتشجيعهم على تأسيس شركاتهم ومؤسساتهم لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات، بقيادة الوالد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تفتخر بامتلاكها كافة مقومات الريادة، مشيراً إلى أن الإمارات ملتزمة تماماً بتوفير مناخ عام، يشجع على الريادة والمبادرة والابتكار ويحقق النمو والتقدم لجميع أبناء وبنات الوطن.
جاءت تأكيدات الشيخ نهيان امس خلال افتتاحه فعاليات ملتقى أبوظبي لريادة الأعمال 2013، الذي ينظمه صندوق خليفة لتطوير المشاريع، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تحت رعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأوضح معاليه أن أجندة الملتقى الذي يدور حول موضوعات الإبداع الاقتصادي والمبادرة والعمل الحر والاحتفاء بروّاد الأعمال ونجاحاتهم في تأسيس المشروعات الجديدة، سيكون له دور أساسي في تنمية الوعي المجتمعي وتأكيد مكانته في تطوير الاقتصاد بدولة الإمارات، من خلال ما تشجع عليه من ابتكار وإبداع ورفع للإنتاجية وتوفير فرص العمل والتوظف وبث روح الحيوية والكفاءة.
برامج فعّالة
وأشاد معاليه بجهود صندوق خليفة لتطوير المشاريع وحسن تنظيمه لفعاليات الملتقى وإسهاماته الملموسة في قطاع ريادة الأعمال وحرصه على توفير كافة المقومات اللازمة لتشجيع روّاد الأعمال، من خلال الدعم المالي والأخذ بسياسات حكومية ومجتمعية ملائمة وإيجاد برامج فعّالة للتعليم والتدريب وتشجيع الانفتاح الاقتصادي على العالم ونقل التقنيات الحديثة واستخدامها بذكاء وإبداع، تفضي إلى إيجاد بيئة حاضنة للأفكار النافعة وباعثة على الابتكار والمبادرة.
ودعا معاليه المشاركين إلى أن يكون الملتقى بوابة عبور نحو الانتقال إلى مرحلة جديدة وواعدة في مجال الإبداع والريادة الاقتصادية وأن تسفر عن تطوير نماذج ونظريات إدارية واقتصادية، تشجع على الريادة وتؤكد مكانتها كمحرك رئيسي في توفير فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي. وأن تكون أداة مهمة في تشكيل المستقبل الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع.
ولفت معاليه إلى ضرورة تسليط المناقشات الضوء على مواجهة التحديات الاقتصادية والتركيز على مشروعات ذات أبعاد عالمية تحقق أهداف النمو الاقتصادي وتستوعب أعدادا كبيرة من العاملين وأهمية العلاقة الوثيقة بين التعليم والتدريب من جانب والريادة والإبداع الاقتصادي من جانب آخر. وكذلك مراجعة وتطوير كافة النظم والسياسات لتوفير بيئة مواتية وتأسيس علاقات مفيدة ومثمرة بين كافة المهتمين بأنشطة الريادة والإبداع الاقتصادي.
أولوية استراتيجية
من جهته، قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن ريادة الأعمال تحتل أولوية استراتيجية لدى القيادة الحكيمة وهي عنوان يشغل حيزاً كبيراً ضمن الخطط التنموية الواعدة وجزء لا يتجزأ من استراتيجية الحكومة الاتحادية لتحقيق التنويع الاقتصادي وتمكين الاقتصاد الوطني، وصولاً إلى التنافسية.
وأكد المنصوري أن وزارة الاقتصاد حريصة على بناء شراكات فاعلة مع كافة المؤسسات المحلية والاتحادية المعنية بهذا القطاع، وفي مقدمتها صندوق خليفة لتطوير المشاريع، بهدف تعزيز الخدمات والتسهيلات للمواطنين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ولفت المنصوري إلى أن قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتوقع صدوره خلال الربع الأخير من العام الجاري، سيسهم بشكل أساسي في الارتقاء بهذا القطاع الحيوي، وفقاً لأرقى الممارسات العالمية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من تضافر الجهود وتعاوناً أوثق بين كافة الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، لتحقيق صيغة عمل مشتركة تنهض قدماً بريادة الأعمال الوطنية.
ملكات الإبداع
وقال بيتر ماندلسون الوزير الأسبق ورئيس مجلس إدارة لازارد إنترناشونال وعضو مجلس اللوردات البريطاني إن روّاد الأعمال يمتلكون ملكات الإبداع والابتكار والقدرة على تحويلها إلى أعمال تنموية، تصب في صالح المصلحة العامة وتساهم في قيادة مسيرة التنمية والتطور نحو آفاق أوسع.
ولفت إلى أن الإمارات، من خلال فئة الشباب التي تمثل الشريحة الأكبر من نسيج المجتمع الإماراتي، تمتلك كافة المقومات التي ترسخ من مكانتها العالمية الرائدة في قطاع ريادة الأعمال، مشيداً بالاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات لأبنائها، إيماناً منها بأنهم أفضل رهانات المستقبل، من خلال المبادرات التنموية والتطويرية التي تطلقها للارتقاء بقدراتهم وكفاءاتهم.
وأشار إلى العقبات والصعوبات التي تواجه قطاع ريادة الأعمال، منوهاً إلى ضرورة تضافر الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص وتشريع قوانين وأنظمة خاصة، تحدث تغييرات إيجابية في بيئة عمل هذا القطاع الذي بات يشكل العمود الفقري في اقتصاديات الدول.
وفي كلمته أمام المشاركين في الملتقى، قال حسين جاسم النويس، رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع إن الإمارات كانت السبّاقة على الدوام، عربياً وإقليمياً، في مجال نشر مفاهيم الريادة والابتكار والإبداع واعتماد الآليات والبرامج الهادفة لتحقيق تلك الأهداف، مشيراً إلى أن الملتقى يمثل بيئة خصبة لتحسين بيئة الأعمال لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ولفت النويس إلى أن تطوير مفهوم ريادة الأعمال وخلق جيل من رواد الأعمال المبدعين والمتميزين، محكوم بثلاث حقائق أولاها الطموح وثانيتها الدعم وثالثتها الالتزام، لتحقيق عملية التنمية المستدامة والمساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي الوطني.
دور حيوي
وأشاد النويس بالدور الحيوي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، إحدى الآليات التي تتبناها حكومة أبوظبي، في تنمية جيل من روّاد الأعمال المواطنين القادرين على متابعة مسيرة التنمية والتطوير التي تشهدها الدولة. إضافة إلى تحقيقه جملة من الإنجازات على صعيد نشر ثقافة الريادة وغرس قيم الإبداع والابتكار وتنظيم دورات تدريبية وتعريفية وإقامة شراكات استراتيجية مع هيئات حكومية وخاصة وإقليمية وعالمية، وتوفير طيف واسع من الخدمات المتنوعة وحزمة من الإعفاءات والتسهيلات والاستشارات الفنية والإدارية والتمويل المباشر.
ونوّه النويس إلى أن ترسيخ المفاهيم الحديثة في إدارة الأعمال في أذهان الشباب يخدم الجهود الرامية إلى إعداد جيل مواطن يمثل عنصراً فعالاً وجوهرياً في عملية التنمية المستدامة ويسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي الوطني.
ولفت النويس إلى أن إمارة أبوظبي أضحت أرضاً خصبة لازدهار ريادة الأعمال، موضحاً أنها بوابة اقتصادية إقليمية تمتلك البنية التحتية القوية والمناخ الاستثماري المناسب والفرص الواعدة ومقومات الأمن والاستقرار والرفاهية الاقتصادية، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الذي يعد جسراً يربط بين الشرق والغرب.
ويبحث الملتقى على مدار يومين فرص تأسيس الأعمال وإمكانية تطويرها وكيفية معالجة التحديات التي تواجه قطاع الأعمال والاستثمار. إضافة إلى تعزيز نمو مشاريع الأعمال وتعريف المشاركين بروّاد الأعمال الإماراتيين الناجحين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المبتكرة والاطلاع على تجاربهم، لتوظيفها في حياتهم المهنية.
وتتناول أجندة الملتقى عدداً من القضايا الجوهرية تركز في مجملها على تحفيز بيئة الأعمال والعمل الحر ودفع عجلة الاستثمار من خلال تفعيل دور الشباب في قطاع ريادة الأعمال ودعم مشاريعهم القائمة نحو مزيد من التوسع والازدهار، بما يساهم في تعزيز صورة المشهد الاقتصادي للإمارة.
وتجدر الإشارة إلى أن بريتش بتروليوم والشركة القابضة العامة "صناعات" وبنك أبوظبي التجاري هم الرعاة الرسميون للحدث.
صندوق خليفة ومؤسسة التمويل الدولية يطلقان برنامجاً لدعم المشاريع
أطلق صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومؤسسة التمويل الدولية، عضو في مجموعة البنك الدولي، امس برنامجاً إلكترونياً لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات العربية المتحدة على تحسين أدائها، وذلك على هامش ملتقى أبوظبي لريادة الأعمال 2013.
ويوفر البرنامج، المعروف باسم "دليل أدوات الأعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SME Toolkit)" إمكانية الوصول عن طريق الإنترنت إلى المعلومات المتخصصة والأدوات التفاعلية والموارد التعليمية، التي تم تصميمها لمساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على إدارة مشاريعهم وتنميتها. ويعكف صندوق خليفة حاليًا على تطوير وحدات تعليمية متخصصة لاستكمال ودعم هذا المحتوى العالمي، حيث سيتم إطلاق الوحدة الأولى التي سيعدها الصندوق على الموقع في شهر أكتوبر بعنوان أساسيات المحاسبة والميزانية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال نزار شنيور، مدير تطوير ودعم المشاريع بصندوق خليفة "إن دليل أدوات الأعمال لا يقتصر فقط على كونه مرجعاً رئيسياً لرواد المشروعات في الإمارات العربية المتحدة، بل يمثل أيضًا عاملًا أساسيًا في تطوير مشاريعهم". وأضاف: "إن الصندوق قد استثمر في تطوير محتوى هذا الموقع لتعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة". وأكد أن الصندوق يتعاون مع شركاء إستراتيجيين في مجتمع المشاريع الصغيرة المتوسطة في القطاعين العام والخاص على حد سواء.
يشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسجل أعلى معدلات البطالة في العالم حيث تحتاج المنطقة إلى خلق 75 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020 للحد من زيادة معدلات البطالة عن المعدل الحالي. ولذلك تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة عاملًا رئيسياً لنمو وتطوير اقتصادات المنطقة، إذ إنها تسهم بنسبة كبيرة في توفير فرص العمل، بالإضافة إلى مساهمتها في بعض الدول بنسبة تتجاوز 30% من الناتج الإجمالي المحلي.
ومن جهته أكد ديباك خانا، الممثل المقيم لمؤسسة التمويل الدولية في الإمارات العربية المتحدة: "أن دليل أدوات الأعمال يدعم بشكل متميز ومتكامل الخدمات المقدمة للمشاريع الصغيرة عن طريق توفير المعرفة الفنية التي يحتاجها أصحاب المشاريع لدخول أنشطة جديدة وخلق فرص العمل التي تمس الحاجة إليها".
ويوفر محتوى البرنامج الإلكتروني نفاذاً إلى 40 سوقاً بحوالي 18 لغة مختلفة. وتتلقى مواقع البرنامج الإلكترونية في مختلف بقاع العالم 5 ملايين زائر سنوياً. وتشير دراسة مسحية أخيرة إلى أن 86% من الزوار المتكررين لمواقع دليل أدوات الأعمال قد أدخلوا تعديلات أو يخططون لإدخال تعديلات لتحسين أداء شركاتهم. وأن 96% ممن أدخلوا تعديلات على شركاتهم قد أشاروا إلى تحسن أداء العمل.
ويساهم صندوق خليفة في الجهود الحكومية الرامية إلى تحويل الإمارات العربية المتحدة إلى منارة لريادة المشاريع في المنطقة حيث سيقوم بتطوير مقررات دراسية إلكترونية بالتعاون مع شركة بوتنشيال وهي شركة مقرها الإمارات العربية المتحدة ومتخصصة في تطوير المحتوى للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
يذكر أن دليل أدوات الأعمال هو نتاج شراكة بين مؤسسة التمويل الدولية وشركة IBM بهدف تعزيز إمكانيات دليل أدوات الأعمال. وتواصل شركة IBM دعم وتطوير حقيبة الأدوات عن طريق دمج خصائص مبتكرة جديدة.
مشاركة عالمية
من أبرز المشاركين في الحدث، بيتر ماندلسون الوزير الأسبق ورئيس مجلس إدارة لازارد إنترناشونال وعضو مجلس اللوردات البريطاني، وتشاد هيرلي المؤسس المشارك في موقع التواصل الاجتماعي اليوتيوب، وعبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة الصايغ للإعلام.
ويجمع تحت مظلته عدداً من الشخصيات البارزة مثل: عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكلير وودكرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، وبدر جعفر المدير الإداري في شركة نفط الهلال والشريك المؤسس لمجموعة جامبو العالمية، وهالة فاضل رئيس منتدى أعمال معهد ماساتشوستش للتكنولوجيا في المنطقة العربية.
كما يضم الملتقى عدداً من الشركات الرائدة على مستوى المنطقة،

