سجل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي في أبوظبي خلال الربع الثاني من عام 2013 والذي تصدره إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي ارتفاعا بنحو 6 نقاط بالغا 134 نقطة مقارنة مع 128 نقطة خلال الربع الأول لهذا العام.

وفيما يتعلق بمؤشر الثقة في السياسات، الفرعي المختص بقياس مدى تأثير القوانين والسياسات الاقتصادية المتخذة في الجانب الاقتصادي والتأثيرات المتوقعة نحو تشاؤم أو تفاؤل المستهلك بالنسبة لتلك السياسات، فقد ارتفعت قيمته خلال الربع الثاني 2013 بنحو 124 نقطة مقارنة مع الربع الأول بنحو 115 نقطة، مما يعكس ارتفاع مستويات التفاؤل لدى كافة الأفراد على اختلاف فئاتهم العمرية ومستوياتهم التعليمية وجنسياتهم ويوضح في الوقت ذاته أن هناك شعورا عاما بالجهود المبذولة من الحكومة ومتخذي القرار واهتماما متزايدا بتوفير حياة كريمة لجميع المواطنين والمقيمين بالإمارة.

مقارنة

ويقيس المؤشر الفرعي للحالة المادية للأسر المواطنة الوضع المادي الراهن للأسر مقارنة مع الوضع السابق والتوقعات المستقبلية خلال فترة ثلاثة أشهر، وعلى الرغم من تراجع قيمة المؤشر في شهر يونيو الماضي إلا أنه بحساب فترة الربع الأول مقارنة بالربع الثاني يظل هنالك تفاؤل أكبر حيث ارتفع هذا المؤشر في الربع الثاني بنحو 119 نقطة مقارنة مع 106 نقاط في الربع الأول من نفس العام بزيادة بلغت 13 نقطة.

نتائج

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات التفاؤل في الأداء الاقتصادي لدى الأفراد والمستهلكين من المواطنين بدرجة أكبر منها داخل صفوف غير المواطنين بنحو 23 نقطة، واستمر ارتفاع مستويات التفاؤل داخل صفوف المواطنين خلال الربع الثاني 2013 بنحو 14 نقطة ليصل الى 150 نقطة مقارنة مع الربع الأول من العام نفسه، حيث بلغ نحو 136 نقطة، وذلك نتيجة لارتفاع تفاؤلهم إزاء توفر فرص عمل جيدة ومناسبة لهم مما يؤكد استمرار النظرة الايجابية نحو المستقبل.

وكانت حالة التفاؤل في الأداء الاقتصادي لدى العاملين بالقطاعين الحكومي والخاص خلال الربع الأول من العام 2013 شهدت ارتفاعا مقارنة بالربع الرابع من العام 2012، مع استمرار مستويات التفاؤل لدى العاملين بالقطاع المشترك في الربع الأول من العام 2013 وذلك نتيجة تحسن الأداء الاقتصادي في الإمارة وزيادة المشروعات الحكومية مما بعث نوعا من التفاؤل والشعور بالأمان الوظيفي مقارنة بالفترات السابقة من عام 2012.

ويشير الاتجاه العام إلى تفاؤل كل من العاملين وغير العاملين تجاه الأداء الاقتصادي وإن كان التفاؤل يشير بدرجة أقل لدى غير العاملين مقارنة بالعاملين، حيث ارتفعت قيمة المؤشر الخاص بالأفراد الذين ليس لديهم عمل خلال الربع الثاني بنحو 3 نقاط مقارنة مع الربع الأول من العام 2013 والربع الرابع من العام 2012، كنتيجة اساسية لارتفاع توقعات الأفراد بصفة عامة مقارنة بمعدلات النمو في الإمارة، حيث إن إيجاد فرص عمل حقيقية وجيدة يحتاج إلى المزيد من الوقت.

وعلى نطاق الحالة التعليمية، ارتفعت مستويات التفاؤل داخل صفوف (أصحاب التعليم المنخفض)، حيث بلغت قيمة المؤشر نحو 140 نقطة خلال الربع الثاني من عام 2013 مقارنة بنحو 125 نقطة خلال الربع الأول من نفس العام.

 

الكتاب الإحصائي يكشف نسقاً تصاعدياً لنمو اقتصاد العاصمة

قال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي إن الارقام والاحصاءات التي تضمنها الكتاب الاحصائي السنوي الصادر عن مركز الاحصاء أبوظبي تعكس بما لا يدع مجالاً للشك النسق التصاعدي لنمو اقتصاد إمارة أبوظبي وقدرته على تحقيق أهداف الخطط الاستراتيجية التنموية في مختلف القطاعات بما يجسد أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

وأكد مواصلة اقتصاد إمارة أبوظبي تحقيق تطورات كمية ونوعية متميزة في شتى المجالات بفضل قيادة حكومة إمارة أبوظبي الحكيمة وجهودها المخلصة في استثمار العوائد النفطية بشكل مسؤول وفعال، مرتكزة على مبادئ الاستدامة وتمكين أفراد المجتمع وهي المبادئ التي تشكل محوراً رئيساً من محاور "الرؤية الاقتصادية 2030".

وأوضح أن مسارات التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي اتسمت خلال السنوات الأخيرة بالتركيز على توجيه استثمارات ضخمة نحو الأنشطة غير النفطية، وصولاً إلى تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، حيث تزامن ذلك التوجه مع بذل حكومة أبوظبي جهوداً كبيرة من أجل تحفيز وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة بفاعلية في دعم المسيرة التنموية للإمارة، وذلك من خلال خلق البيئة المساندة للأعمال والداعمة لنجاح المشاريع الاستثمارية.

وأشار وكيل الدائرة إلى أن البيانات التي شملها الكتاب الاحصائي السنوي تترجم أهداف حكومة الإمارة التي تسعى نحو الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وصولاً إلى تعزيز تنافسية أبوظبي عالمياً، الأمر الذي يعد بداية مشجعة للغاية للاستمرار على نفس النهج والمضي نحو تحقيق المزيد من الانجازات والمكاسب بما يحقق الحياة الكريمة ورفاهية المواطن في إمارة أبوظبي ودولة الامارات بشكل عام.

وأضاف أن هذا التطور الكبير الذي شهدته الأنشطة غير النفطية يجسد حجم الجهود التي تبذلها إمارة أبوظبي في مسيرتها نحو تنويع القاعدة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة حتى أصبحت الأنشطة غير النفطية ركيزة مهمة ومكوناً أساسياً في هيكل الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

ونوه محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة بأن القراءة المتأنية للمؤشرات التي يعرضها الكتاب تؤكد أن اقتصاد أبوظبي قطع أشواطاً بعيدة في التطور والتنوع في فترة قصيرة،

 

ثقة في السياسات والإجراءات

شهدت مستويات التفاؤل إزاء الحالة المادية للأفراد وإزاء الثقة في السياسات والإجراءات المتخذة في الجانب الاقتصادي والاستهلاكي انخفاضا بسيطا، حيث بلغت قيمة المؤشر في المتوسط خلال الفترة (يناير مارس 2013) نحو 116 نقطة بانخفاض بلغ نحو (3) نقاط مقارنة بالفترة نفسها مع نهاية عام 2012 وخاصة بشأن زيادة الرواتب والأجور مع بداية عام 2013، سواء من جانب العاملين بالقطاع الحكومي أو الخاص على نحو سواء، بالإضافة إلى زيادة أعباء المعيشة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار خاصة تكاليف تعليم الأبناء وزيادة المتطلبات الأسرية مع اقتراب فترة الإجازات الصيفية.

ووفقا للفئة العمرية، سجل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي ارتفاعاً داخل الفئة العمرية (18 إلى أقل من 30) في الربع الثاني من عام 2013 مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، حيث بلغ قيمة المؤشر نحو 136 نقطة ونحو 133 نقطة على التوالي.