قال محمد هاشم بن عبدالله، الأمين العام في وزارة الزراعة والصناعات الزراعية لـ «البيان» إن ماليزيا قادرة على تحقيق الأمن الغذائي للإمارات. يأتي ذلك فيما تشير التوقعات إلى ارتفاع قيمة استهلاك الأغذية في العام الحالي في الدولة لتصل إلى 32.6 مليار درهم.

وأضاف محمد هاشم على هامش ندوة استضافتها غرفة دبي بالأمس في مقرها، بتنظيم من وزارة الزراعة والصناعات الغذائية الماليزية، وبالتعاون مع غرفة دبي، بحضور 30 مسؤولاً ورجل أعمال ماليزي، أن الزيارة ستشهد توقيع اتفاقيتين بين شركات إماراتية وماليزية في قطاع التصنيع الغذائي، مع إمكانية أن تؤسس الشركات الماليزية الـ20، التي تنشط في قطاع الأغذية والصناعات الغذائية ضمن الوفد الزائر، تواجداً لها في أسواق دبي.

واشار إلى إمكانية تأسيس شراكات ماليزية إماراتية في قطاع الأغذية والصناعات الغذائية في أسواق ثالثة، متوقعا أن تتجه شركات ماليزية بعد هذه الزيارة لتأسيس مصانع لها في المناطق الحرة في دبي.

وبسؤاله عن ما إذا ما كانت ماليزيا، والتي تعتبر مركز الصيرفة الإسلامية في آسيا، تنظر للإمارات على أنها منافسة لها، وخاصة مع التوجه لجعل دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي عالميا، قال محمد هاشم: نحن في ماليزيا علينا أن نعمل مع جيراننا ومع بلدان العالم الأخرى، وبالتالي فإن ماليزيا لا تنظر للإمارات على أنها منافسة، فالبلدان يكملان بعضهما البعض في الصيرفة الإسلامية. وتعزيز الاقتصاد الإسلامي عالميا يتطلب تضافر جهود جميع البلدان الإسلامية، وبأن تكمل البلدان الإسلامية بعضها البعض.

سوق رئيسية

وفي كلمته الافتتاحية خلال الندوة اعتبر عبد الرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي أن الإمارة وبفضل موقعها الاستراتيجي المتميز، ومكانتها العالمية كمركزٍ تجاري عالمي، تمثل سوقاً رئيسيةً للاستيراد والتصدير، وقاعدةً مهمة للشركات لممارسة أعمالها في صناعة المواد الغذائية.

وأشار الغرير إلى ان الإمارات تولي أهمية متزايدة لمسألة الأمن الغذائي مع توقعات بارتفاع قيمة استهلاك الأغذية في العام الحالي في الدولة لتصل إلى 32.6 مليار درهم، معتبرا ان غرفة دبي تتطلع لبناء وتأسيس شراكات زراعية مع اقتصادات واعدة في مجال الأغذية، ومنها ماليزيا.

وقال الغرير إن هذه الندوة تفتح المجال امام أعضاء الغرفة من مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات، ومجموعة عمل تجار سوق الخضار والفواكه، ومجموعة عمل المواد الغذائية، للتواصل وتبادل الخبرات وإقامة مشاريع وشراكات جديدة مع الشركات الماليزية.

موقع استراتيجي

وفي كلمة له أمام الحضور أشار محمد هاشم عبدالله، الأمين العام لوزارة الزراعة والصناعات الزراعية في ماليزيا إلى أن دبي تعتبر مركزاً رئيسياً للخدمات إلى منطقة الشرق الأوسط، معتبراً ان الموقع الاستراتيجي لدبي هو من الأسباب التي دفعت ماليزيا لتعزيز التعاون التجاري بينهما.

وأوضح محمد هاشم أن ماليزيا احتلت المرتبة 14 عالمياً كأكثر الاقتصادات تنافسية، وفق المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في حين احتلت المرتبة 24 في خفض عوائق سلاسل الإمداد والتوزيع، والمرتبة 18 في سهولة ممارسة الأعمال لعام 2012، والمركز العاشر في ثقة الاستثمارات الخارجية المباشرة، مما يعكس بيئة عملها المتميزة .

وأضاف محمد هاشم أن تجارة الأغذية بين الإمارات وماليزيا بلغت أكثر من 121 مليون دولار في العام 2012، وهو ما يشكل حوالي 45% من إجمالي تجارة الأغذية بين ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي.

منصة مثالية

ولفت محمد هاشم إلى ان اللقاء الذي ينظم في غرفة دبي يشكل منصةً مثالية لتعزيز التعاون بين الشركات الإماراتية والماليزية، مشيداً بتعاون غرفة دبي وداعياً رجال الأعمال في الدولة إلى زيارة المكتب التمثيلي الذي افتتحته الوزارة في دبي للاطلاع على الفرص الاستثمارية الزراعية المتوفرة في ماليزيا.

من جانبه، أشاد أحمد أنور بن عدنان، سفير ماليزيا لدى الدولة بنمو دبي ونهضتها الاقتصادية، معتبراً أن المؤشرات إيجابية في دبي وتبشر بازدهار كبير، لافتاً إلى أن الوفد التجاري لبلاده يتطلع إلى تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين، وخاصةً في مجال الصناعات الغذائية.

وأشار السفير الماليزي إلى ان التجارة الثنائية بين ماليزيا والإمارات تصل إلى حوالي 3 مليارات دولار، وهو الأعلى بين دول الخليج العربي، مشيراً إلى ان بلاده تشهد تحولاً اقتصادياً، وتتطلع إلى الإمارات لتكون ممراً لوجستياً لمنتجاتها الزراعية إلى كافة أنحاء العالم.

عرض

سلّط عرضٌ تعريفي لغرفة دبي الضوء على قدرات الإمارة في مجال تجارة الأغذية، حيث استوردت دبي في العام الماضي ما قيمته حوالي 12.9 مليار دولار من الأغذية والمشروبات، وصدرت ما قيمته 2.6 مليار دولار، في حين أعادت تصدير ما قيمته 2.4 مليار دولار من الأغذية والمشروبات، حيث يبرز الغذاء الحلال كمجال يمكن ان يعزز تجارة الصناعات الغذائية في دبي. البيان