أكدت الاتحاد للطيران أن 1000 طيار مواطن سيقودون أسطول الشركة في عام 2020، وسيشكل هذا العدد بين 45% و50% من مجمل عدد طياري الشركة بحلول ذلك العام، والذي يتوقع أن يكون في حدود 2300 طيار.
وأقامت الناقلة أمس احتفالا في مركز التدريب حيث تم عرض فيلم عن تجربة ثلاثة من الطيارين الاماراتيين من الذكور والاناث. وأكد الكابتن صلاح الفرج الله العامري نائب الرئيس لشؤون أمن الطيران وتطوير الطيارين المواطنين، أن قطاع النقل الجوي يحظى بخصائص فريدة تُميّزه عن أي قطاع آخر، ويتطلب مهارات وسمات خاصة.
ومن هنا فقد أدركت الاتحاد للطيران، منذ نشأتها، ضرورة التغلب على ندرة الكوادر البشرية الوطنية في هذا القطاع البارز، وحرصت الشركة على إطلاق برنامج الطيارين المتدربين خلال عام 2007 بأكاديمية الأفق للطيران في مدينة العين، كي تشجع أبناء الدولة على خوض غمار هذا القطاع الحيوي وبناء مستقبل وظيفي مشرق يرتقي بهم نحو آفاق جديدة.
برنامج الطيارين المتدربين
وأضاف قائلاً، أعلن بكل فخر أن برنامج الطيارين المتدربين يسهم في تخريج كوادر وطنية مسلحة بالعلم والمعرفة، تحمل الصورة المشرقة للعاصمة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة، وتؤكد على مكانتها المرموقة.
وأشار الى ان برنامج الطيارين المتدربين شهد تطوراً كبيراً؛ فمن بداية متواضعة تضمّ 6 طيارين متدربين فقط، أصبح البرنامج يضمّ حالياً نحو 518 متدرباً من الجنسين، معظمهم من أبناء وفتيات دولة الإمارات العربية المتحدة.
ونظراً للنجاح الهائل الذي حققه البرنامج، عمدت الشركة إلى إطلاق البرنامج الدولي للطيارين المتدربين خلال عام 2008 وكان يتألف من 12 متدرباً ينتمون إلى دول مختلفة من جميع ربوع المعمورة.
نجاح
ولفت العامري الى ان البرنامج لقي أصداءً إيجابية واسعة النطاق، وليس أدل على ذلك من نجاحه في استقطاب 119 طالباً من غير أبناء الدولة حتى الآن، مشيرا الى ان هذا الحفل ما هو إلا تأكيد واضح وشهادة عملية موثّقة على ما حققه هذا البرنامج من إنجازات.
وإيماناً منا بأن النجاح لا يتوقف عند حد معين، وأن علينا مواكبة النمو الكبير الذي تشهده الاتحاد للطيران، فنحن نحرص على إثراء البرنامج بكل ما هو جديد وفريد.
ومن هذا المنطلق، فنحن نفخر بإطلاق شهادة بكالوريوس علوم الطيران من جامعة أبوظبي، وهي شهادة دراسية تستمر على مدار أربع سنوات وتهدف إلى منح الطيارين المتدربين شهادة جامعية قبل التحاقهم بالدراسة في أكاديمية الأفق بالعين.
وأشار الكابتن العامري الى بعض الإحصائيات والأرقام التي تؤكد على مدى النجاح الهائل والإنجازات الباهرة التي حققها هذا البرنامج، مشيرا الى ان إجمالي الطيارين المتدربين وصل إلى 518 طياراً متدرباً، سواء مساعد طيار أول أو مساعد طيار ثانٍ، يدرس منهم 88 طالباً في أكاديمية الأفق و206 طيارين متدربين في جامعة أبوظبي.
ويبلغ عدد الطيارين المتدربين الإماراتيين 387 طياراً متدرباً في حين يصل عدد الطيارين المتدربين الدوليين 119 متدرباً، ويضم البرنامج 76 مساعد طيار ثانٍ تمّ توزيعهم على طرازات معينة من الطائرات، مع ترقية 141 مساعد طيار ثانٍ إلى مساعد طيار أول وبلغ عدد الإناث 23 فتاة، من بينهم 19 مواطنة إماراتية.
وقال العامري ان خطة الشركة تستهدف الوصول الى ألف طيار مواطن في عام 2020 يشكلون ما بين 45% و50% من إجمالي طياري الشركة في العام المذكور، موضحا ان عدد الطيارين المواطنين من الذكور والاناث الذين يعملون في الشركة في الوقت الحالي هو في حدود 200 طيار.
التزام
وكان راي جاميل رئيس شؤون الموظفين وإعداد الكوادر أكد قبيل عرض الفيلم الوثائقي أن النتائج التي حققتها الاتحاد للطيران لتأهيل طيارين مواطنين قطعت شوطا كبيرا من النجاح في مدة زمنية قصيرة.
وان هذا النجاح يتماشى مع النمو الهائل الذي حققته الاتحاد للطيران والذي يعتبر الأسرع في تاريخ الطيران التجاري، لافتا إلى أن لدى الشركة الآن 700 من الشباب والشابات المواطنين يتدربون دفعة واحدة في اطار البرنامج التدريبي للشركة، وأن بعض هذه الدورات تمتد لمدة 4 سنوات.
وأضاف: الاتحاد للطيران لديها التزام بأن تقدم للشباب والشابات من المواطنين بناء مهنة طويلة المدى، وأنها ستستمر في هذا الالتزام لإعداد جيل من المواطنين القادرين على التعامل مع هذه المهنة والصناعة المتحضرة ذات الأهمية القصوى مع إدراكنا التام مع ميراث وقيم الثقافة الاماراتية.
مراحل التطور
سلط الفيلم الوثائقي الضوء على أهم مراحل التطور في برنامج الطيارين المتدربين، حيث أوضح كل من الطيارين فيصل النقبي وعائشة المنصوري وحسن البلوشي تجربتهم في مجال التدريب والعمل.
لافتين في هذا الخصوص الى الزيارة الكريمة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الى مركز التدريب والتي خاطب خلالها المتدربين قائلاً: لست مستعجلاً وأريدكم ان تنتقلوا من مرحلة إلى أخرى وأنتم على درجة عالية من التدريب والمهارة لإثبات مهارات الكوادر الوطنية في هذا المجال الحيوي وهو مجال الطيران.

